فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 1293

معرض الامتنان والإنعام عليهم وتعظيم شأنهم

وذلك إما أن يكون في الدنيا أو في الأخرى أو فيهما لاجائز أن يكون في الأخرى لا غير لوجهين الأول أن جميع الامم عدول يوم القيامة بل معصومون عن الخطإ لاستحالة ذلك منهم وفيه إبطال فائدة التخصيص

الثاني أنه لو كان كذلك لقال سنجعلكم عدولا لا أن يقول جعلناكم

وإن كان القسم الثاني والثالث فهو المطلوب

وعن الثاني من وجهين الأول أنه يجب اعتقاد العموم في قبول الشهادة نفيا للإجمال عن الكلام

الثاني إن الاحتجاج ليس في قوله { لتكونوا شهداء على الناس } ( 2 ) البقرة 143 ) بل في وصفهم بالعدالة ومهما كانوا عدولا وجب قبول قولهم في كل شيء وبه يخرج الجواب عن السؤال الثالث

وأما الرابع فجوابه أن الآية تدل على وصف جملة الأمة بالعدالة ومقتضى ذلك عدالتهم فيما يقولونه جملة وآحادا غير أنا خالفناه في بعض الآحاد فتبقى الآية حجة في عدالتهم فيما يقولونه جملة وهو المطلوب

قولهم العام بعد التخصيص لا يبقى حجة سنبطله فيما يأتي

وأما السؤال الخامس فجوابه أن الله تعالى أخبر عنهم بكونهم عدولا والأصل أن يكون كذلك حقيقة في نفس الأمر لكونه عالما بالخفيات فإن الحكيم إذا علم من حال شخص أنه غير عدل في نفس الأمر لا يخبر عنه بأنه عدل

وجواب السادس أنه إذا ثبت وصفهم بالعدالة في نفس الأمر فيما يخبرون به مما يرونه من الأحكام الشرعية يجب صدقهم فيه وإلا لما كانوا عدولا في نفس الأمر وإذا كانوا صادقين فيه فهو صواب لكونه حسنا فهو حسن عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت