فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 1293

الله لقوله عليه السلام ما رآه المسلمون حسنا فهو حسن عند الله وإذا كان صوابا كان خلافة خطأ وهو المطلوب

وجواب السابع أنه لا سبيل إلى حمل لفظ الأمة على كل من آمن بالرسول إلى يوم القيامة لما سبق في الآية الأولى ولا على من كان موجودا في زمن النبي عليه السلام لا غير لأن أقوالهم غير محتج بها في زمنه ولا وجود لهم بعد وفاته فإن كثيرا منهم مات بعد الخطاب بهذه الآية قبل وفاة النبي عليه السلام فلا يبقى لقوله تعالى { لتكونوا شهداء على الناس } ( 2 ) البقرة 143 ) فائدة فيجب حمله على أهل كل عصر عصر تحقيقا لفائدة كونهم شهداء

الآية الثالثة قوله تعالى { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر } ( 3 ) آل عمران 110 ) والألف واللام إذا دخلت على اسم الجنس عمت على ما سيأتي ومقتضى صدق الخبر بذلك أمرهم بكل معروف ونهيهم عن كل منكر فإذا أمروا بشيء إما أن يكون معروفا أو منكرا لا جائز أن يكون منكرا وإلا لكانوا ناهين عنه ضرورة العمل بالعموم الذي ذكرناه لا أمرين به وإن كان معروفا فخلافه يكون منكرا وهو المطلوب وإذا نهوا عن شيء فإما أن يكون منكرا أو معروفا لا جائز أن يكون معروفا وإلا لكانوا أمرين به ضرورة ما ذكرناه من العموم لا ناهين عنه

وإن كان منكرا فخلافه يكون معروفا وهو المطلوب

فإن قيل لا نسلم أن الألف واللام الداخلة على اسم الجنس للاستغراق على ما سيأتي وعلى هذا فلا تكون الآية عامة في الأمر بكل معروف ولا النهي عن كل منكر سلمنا أنها للعموم لكن قوله ( كنتم ) يدل على كونهم متصفين بهذه الصفة في الماضي ولا يلزم من ذلك اتصافهم بذلك في الحال بل ربما دل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت