فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1293

وإن كانت تامة وهي التي تكون بمعنى الوقوع والحدوث ويكتفى فيها باسم واحد لا خبر فيه كما في قوله تعالى { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة } ( 2 ) البقرة 280 ) معناه حضر أو وقع ذو عسرة وكقول الشاعر إذا كان الشتاء فأدفئوني فإن الشيخ يهدمه الشتاء فيكون معنى قوله { كنتم خير أمة } ( 3 ) آل عمران 110 ) أي وجدتم ويكون قوله خير أمة نصبا على الحال فيكون ذلك دليلا على اتصافهم بذلك في الحال لا في الماضي

وإن كانت زمانية وهي الناقصة التي تحتاج إلى اسم وخبر فكان وإن دلت على الماضي فقوله { تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر } ( 3 ) آل عمران 110 ) يقتضي كونهم كذلك في كل حال لورود ذلك في معرض التعظيم لهذه الأمة على ما سبق تقريره في جواب السؤال الذي قبله

وعن الثالث أن قوله { تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر } ( 3 ) آل عمران 110 ) فعل مضارع صالح للحال والاستقبال

ويجب أن يكون حقيقة فيهما على العموم نفيا للتجوز والاشتراك عن اللفظ

وعن الرابع إنه إذا سلم كون الآية حجة في إجماع الصحابة فهو كاف إذ هو من جملة صور النزاع

وعن الخامس إن الخطاب إذا كان مع الأمة كان ذلك حجة في ما وجد من أمرهم ونهيهم جملة وذلك هو المطلوب وإن لم يكن ذلك حجة في الأفراد

الآية الرابعة قوله تعالى { واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت