فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1293

الثالث أنه لو اعتبرت مخالفة الواحد والاثنين لما انعقد الإجماع أصلا لأنه ما من إجماع إلا ويمكن مخالفة الواحد والاثنين فيه إما سرا وإما علانية

الرابع أن الإجماع حجة في العصر الذي هم فيه وفيما بعد وذلك يقتضي أن يكون فيهم مخالف حتى يكون حجة عليه

الخامس أن الصحابة أنكرت على ابن عباس خلافه في ربا الفضل في النقود وتحليل المتعة والعول

ولولا أن اتفاق الأكثر حجة لما أنكروا عليه فإنه ليس للمجتهد الإنكار على المجتهد

والجواب قولهم لفظ ( الأمة ) يصح إطلاقه على الأكثر

قلنا بطريق المجاز ولهذا يصح أن يقال إذا شذ عن الجماعة واحد ليس هم كل الأمة ولا كل المؤمنين بخلاف ما إذا لم يشذ منهم أحد

وعلى هذا فيجب حمل لفظ ( الأمة ) على الكل لكون الحجة فيه قطعية لما بيناه في حجتنا

وعلى هذا فيجب حمل قوله عليه السلام عليكم بالسواد الأعظم على جميع أهل العصر لأنه لا أعظم منه

فإن قيل فظاهر هذا الخبر يقتضي أن يكون السواد الأعظم حجة على من ليس من السواد الأعظم وذلك لا يتم إلا بأن يكون في عصرهم مخالف لهم

قلنا هو حجة على من يأتي بعدهم أقل عددا منهم

وعلى هذا يكون الجواب عن قوله عليكم بالجماعة يد الله على الجماعة وحيث قال عليه السلام الاثنان فما فوقهما جماعة إنما أراد به انعقاد جماعة الصلاة بهما وقوله إياكم والشذوذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت