فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 1293

خاصة أو بسلب نسبة خاصة ولا يلزم منه أن يكون ذلك علما بحقيقة الخبر من حيث هو خبر وهو محل النزاع

فإن قيل إذا كانت تلك النسبة الخاصة معلومة بالضرورة فلا معنى لكون ذلك المعلوم خبرا سوى تلك النسبة الخاصة فهو عود إلى التحديد وترك لما قيل

الثاني إنا وإن سلمنا أن مثل هذه الأخبار الخاصة معلومة بالضرورة فلا يلزم أن يكون الخبر المطلق من حيث هو خبر كذلك قوله لأن الخبر المطلق جزء من الخبر الخاص ليس كذلك لأن الخبر المطلق أعم من الخبر الخاص

فلو كان جزءا من معنى الخبر الخاص لكان الأعم منحصرا في الأخص وهو محال

فإن قيل الأعم لا بد وأن يكون مشتركا فيه بين الأمور الخاصة التي تحته ولا معنى لاشتراكها فيه سوى كونه جزءا من معناها

قلنا أما أولا فإنه لا معنى لكون الأعم مشتركا فيه أنه موجود في الأنواع أو الأشخاص التي هي أخص منه بل بمعنى لحد أن حد الطبيعة التي عرض لها إن كانت كلية مطلقة مطابق طبائع الأمور الخاصة تحتها

وأما ثانيا فلأنه ليس كل عام يكون جزءا من معنى الخاص ومقوما له بجواز أن يكون من الأعراض العامة الخارجة عن مفهوم المعنى الخاص كالأسود والأبيض بالنسبة إلى ما تحتهما من معنى الإنسان والفرس ونحوه

وأما الوجه الثاني فباطل أيضا من جهة أن العلم الضروري إنما هو واقع بالتفرقة بين ما يحسن فيه بيان الأمر وبيان ما يحسن فيه الخبر بعد معرفة الأمر والخبر أما قبل ذلك فهو غير مسلم

نعم غاية ما في ذلك أنه يعلم التفرقة بين ما يجده في نفسه من طلب الفعل والنسبة بين أمرين على وجه خاص وليس هو العلم بحقيقة الأمر والخبر

فإن قيل إنه لا معنى للأمر والخبر سوى ذلك المعلوم الخاص فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت