فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 1293

الثاني أنه لو جاز ورود التعبد بخبر الواحد في الفروع لجاز ورود التعبد به في الأصول وليس كذلك

الثالث أنه لو جاز التعبد بقبول خبر الواحد لجاز التعبد به في نقل القرآن وهو محال

الرابع أن أخبار الآحاد قد تتعارض فلو ورد التعبد بالعمل بها لكان واردا بالعمل بما لا يكن العمل به ضرورة التعارض وهو ممتنع على الشارع

والجواب عن السؤال الأول من وجهين الأول أنه مبني على وجوب رعاية المصالح في أحكام الشرع وأفعاله وهو غير مسلم على ما عرفناه في الكلاميات

الثاني أن ما ذكروه منتقض بورود التعبد بقبول شهادة الشهود وقول المفتي وما ذكروه من الفروق فباطلة

أما الفرق الأول فمن وجهين الأول أنه لا يطرد في الأخبار المتعلقة بأنواع المعاملات

الثاني أنه ينتقض بالشهادة فيما لا يجري فيه الصلح كالدماء والفروج

وأما الفرق الثاني فمن جهة أن الخبر كما يستلزم إثبات أمر شرعي كالشهادة على القتل والسرقة وغير ذلك يستلزم إثبات أمر شرعي وهو وجوب القتل والقطع

وأما الثالث فمن جهة أنه لا فرق بين الخبر والشهادة من حيث إنه لا بد عند الشهادة من دليل يوجب العمل بها كما في العمل بالخبر

وأما المعارضة بالآيات فجوابها من وجهين الأول أنا نقول بموجبها وذلك أن العمل بخبر الواحد ووجوب اتباعه إنما هو بدليل مقطوع به مفيد للعلم بذلك وهو الإجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت