فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1293

الرابعة أن الأمر اقتضى فعل الصوم واقتضى اعتقاد وجوبه والعزم عليه أبدا فكذلك الموجب الآخر

الخامسة أن الأمر لا اختصاص له بزمان دون زمان فليس حمله على البعض أولى من البعض فوجب التعميم

السادسة أنه لو لم يكن الأمر للتكرار لما صح الاستثناء منه لاستحالة الاستثناء من المرة الواحدة ولا تطرق النسخ إليه لأن ذلك يدل على البدا وهو محال على الله تعالى ولا حسن الاستفهام من الآمر أنك أردت المرة الواحدة أو التكرار

ولكان قول الآمر لغيره صل مرة واحدة غير مفيد وكان قوله صل مرارا تناقضا ولكان إذا لم يفعل المأمور ما أمر به في أول الوقت محتاجا في فعله ثانيا إلى دليل وهو ممتنع

السابعة أن الحمل على التكرار أحوط للمكلف لأنه إن كان للتكرار فقد حصل المقصود ولا ضرر وإن لم يكن للتكرار لم يكن فعله مضرا

الثامنة إن الأمر بالشيء نهي عن جميع أضداده والنهي عن أضداده يقتضي استغراق الزمان وذلك يستلزم استدامة فعل المأمور به

التاسعة قوله صلى الله عليه و سلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم أي فأتوا بما أمرتكم به ما استطعتم وذلك يقتضي وجوب التكرار

العاشرة أن عمر بن الخطاب سأل النبي صلى الله عليه و سلم لما رآه قد جمع بطهارة واحدة بين صلوات عام الفتح وقال أعمدا فعلت هذا يا رسول الله فقال نعم ولولا أنه فهم تكرار الطهارة من قوله تعالى { إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم } ( 5 المائدة 6 ) لما كان للسؤال معنى

الحادية عشرة أنه إذا قال الرجل لغيره أحسن عشرة فلان فإنه يفهم منه التكرار والدوام

وأما شبه القائلين بامتناع احتمال التكرار فأولها أن من قال لغيره ادخل الدار يعد ممتثلا بالدخول مرة واحدة كما أنه يصير ممتثلا لقوله اضرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت