فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 1293

رجلا بضرب رجل واحد

ولذلك فإنه لا يلام بترك التكرار بل يلام من لامه عليه

وثانيها أنه لو قال القائل صام زيد صدق على المرة الواحدة من غير إدامة فليكن مثله في الأمر

وثالثها أنه لو حلف أنه ليصلين أو ليصومن برت يمينه بصلاة واحدة وصوم يوم واحد وعد آتيا بما التزمه فكذلك في الالتزام بالأمر

ورابعها أنه لو قال الرجل لوكيله طلق زوجتي لم يملك أكثر من تطليقة واحدة

وخامسها أنه لو كان الأمر للتكرار لكان قوله صل مرارا غير مفيد وكان قوله صل مرة واحدة نقصا وليس كذلك

وسادسها أنه لو كان مطلق الأمر للتكرار لكان الأمر بعبادتين مختلفتين لا يمكن الجمع بينهما إما تكليفا بما لا يطاق أو أن يكون الأمر بكل واحدة مناقضا للأمر بالأخرى وهو ممتنع

وأما شبه القائلين بالوقف فأولها أن الأمر بمطلقه غير ظاهر في المرة الواحدة ولا في التكرار ولهذا فإنه يحسن أن يستفهم من الآمر عند قوله اضرب ويقال له مرة واحدة أو مرارا

ولو كان ظاهرا في أحد الأمرين لما حسن الاستفهام

وثانيها أنه لو كان ظاهرا في المرة الواحدة لكان قول الآمر اضرب مرة واحدة تكرارا أو مرارا تناقضا وكذلك لو كان ظاهرا في التكرار

والجواب عن الشبهة الأولى للقائلين بالتكرار هو أن حمل بعض الأوامر وإن كانت متكررة على التكرار لا يدل على استفادة ذلك من ظاهرها وإلا كان ما حمل من الأوامر على المرة الواحدة كالحج ونحوه مستفادا من ظاهر الأمر ويلزم من ذلك إما التناقض أو اعتقاد الظهور في أحد الأمرين دون الآخر من غير أولوية وهو محال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت