فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 1293

ما في الدار من رجل وقول أهل الأدب إنها للعموم يمكن حمله على عموم الصلاحية دون الوجوب

قولهم في الإضافة إذا قال أعتقت عبيدي وإمائي ثم مات جاز لمن سمعه أن يزوج من شاء من العبيد دون رضى الورثة

قلنا ولو قال أنفقت دراهمي وصرمت نخيلي وضرب عبيدي فإنه لا يعد كاذبا بتقدير عدم إنفاق بعض دراهمه وعدم صرم بعض نخيله وعدم ضرب بعض عبيده ولو كان ذلك للعموم لكان كاذبا وليس صرف ذلك إلى القرينة أولى من صرف ما ذكروه إلى القرينة وهو الجواب عن قوله العبيد الذين في يدي لفلان

وما ذكروه في الدلالة على تعميم اسم الجنس إذا دخله الألف واللام

أما الوجه الأول منه قولهم إنه لا بد للألف واللام من فائدة قلنا يمكن أن تكون فائدتها تعريف المعهود وإن لم يكن ثم معهود فالتردد بين العموم والخصوص على السوية بخلاف ما قبل دخولها

وأما الوجه الثاني فقد قيل إنه من النقل الشاذ الذي لا اعتماد عليه وهو مع ذلك مجاز

ولهذا فإنه لم يطرد في كل اسم فرد فإنه لا يقال جاءني الرجل العلماء والرجل المسلمون ثم وإن إمكن نعته بالجمع فإنما كان كذلك لأن المراد من قولهم إنما هو جنس الدينار وجنس الدرهم لا جملة الدنانير وجملة الدراهم

وحيث كان الهلاك بجنس الدينار والدرهم لأمر متحقق في كل واحد من ذلك الجنس جاز نعته بالجمع نظرا إلى اقتضاء المعنى للجمع لا نظرا إلى اقتضاء لفظ الدينار

وأما الاستثناء في الآية فهو مجاز

ولهذا لم يطرد فإنه لا يحسن أن يقال رأيت الرجل إلا العلماء وعلى هذا النحو

ثم لو كان ذلك صالحا للاستغراق لأمكن مع اتحاده أن يؤكد ( بكل ) و ( جميع ) كما في ( من ) في قولك من دخل داري أكرمته وهو غير جائز فإنه لا يحسن أن يقال جاءني الرجل كلهم أجمعون ويمكن أن يقال إن مثل هذا قياس في اللغة وهو غير جائز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت