فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 1293

قلنا إنما يكون كذلك إن لو لم يكن ثم ما يدل على التعميم وليس كذلك ولا يلزم من عدم صيغة تدل عليه بوضعها دون قرينة التكليف بالمحال مع وجود صيغة تدل عليه مع القرينة

وأما شبه أرباب الخصوص قولهم في الشبهة الأولى أن الخصوص متيقن قلنا ذلك لا يدل على كونه مجازا في الزيادة فإن الثلاثة مستيقنة في العشرة ولا يدل على كونه لفظ العشرة

حقيقة في الثلاثة مجازا في الزيادة

فإن قيل إلا أن الزيادة في العشرة على الثلاثة أيضا مستيقنة قيل ليس كذلك وإلا لما صح استثناؤها بقوله علي عشرة إلا ثلاثة كيف وإن ما ذكروه من الترجيح معارض بما يدل على كونه حقيقة في العموم وذلك لأنه من المحتمل أن يكون مراد المتكلم العموم فلو حمل لفظه على الخصوص لم يحصل مراده وبتقدير أن يكون مراده الخصوص لا يمتنع حصول مقصوده منه بتقدير الحمل على العموم بل المقصود حاصل وزيادة وليس أحد الأمرين أولى من الآخر

قولهم في الشبهة الثانية إن أكثر استعمال هذه الصيغ في الخصوص لا نسلم ذلك وإن سلم إلا أن ذلك لا يدل على كون هذه الصيغ حقيقة في الخصوص ومجازا في العموم ويدل عليه أن استعمال لفظ الغائط والعذرة غالب في الخارج المستقذر من الإنسان وإن كان مجازا فيه وحقيقة في الموضع المطمئن من الأرض وفناء الدار

وكذلك لفظ الشجاع حقيقة في الحية المخصوصة وإن كان غالب الاستعمال في الرجل المقدام

قولهم في الثالثة إنه لا يحسن الاستفهام عن إرادة البعض بخلاف العموم

قلنا حسن الاستفهام عن إرادة العموم لا يخرج الصيغة عن كونها حقيقة في العموم ودليل ذلك أنه لو قال القائل دخل السلطان البلد ولقيت بحرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت