فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 1293

قولكم لا فائدة فيه ليس كذلك إذ المقصود منه إنما هو الإتيان بلفظ يخصهن تأكيدا فلا يكون عريا عن الفائدة

وأما سؤال أم سلمة وعائشة فلم يكن لعدم دخول النساء في جمع الذكور بل لعدم تخصيصهن بلفظ صريح فيهن كما ورد في المذكر

وأما قولكم إن الجمع تضعيف الواحد فمسلم ولكن لم قلتم بامتناع دخول المؤنث فيه مع أنه محل النزاع

والذي يدل على دخول المؤنث في جمع التذكير ثلاثة أمور الأول أن المألوف من عادة العرب أنه إذا اجتمع التذكير والتأنيث غلبوا جانب التذكير

ولهذا فإنه يقال للنساء إذا تمحضن أدخلن وإن كان معهن رجل قيل ادخلوا

قال الله تعالى لآدم وحواء وإبليس { قلنا اهبطوا منها جميعا } ( 2 ) البقرة 38 ) كما ألف منهم تغليب جمع من يعقل إذا كان معه من لا يعقل

ومنه قوله تعالى { والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه } ( 24 ) النور 45 ) بل أبلغ من ذلك أنهم إذا وصفوا ما لا يعقل بصفة من يعقل غلبوا فيه من يعقل

ومنه قوله تعالى { أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين } ( 12 ) يوسف 4 ) جمعهم جمع من يعقل لوصفهم بالسجود الذي هو صفة من يعقل

وكتغليبهم الكثرة على القلة حتى إنهم يصفون بالكرم والبخل جمعا أكثرهم متصف بالكرم أو البخل

وكتغليبهم في التثنية أحد الاسمين على الآخر كقولهم الأسودان للتمر والماء و العمران لأبي بكر وعمر و القمران للشمس والقمر

الثاني أنه يستهجن من العربي أن يقول لأهل حلة أو قرية أنتم آمنون ونساؤكم آمنات لحصول الأمن للنساء بقوله أنتم آمنون ولولا دخولهن في قوله أنتم آمنون لما كان كذلك

وكذلك لا يحسن منه أن يقول لجماعة فيهم رجال ونساء قوموا وقمن بل لو قال قوموا كان ذلك كافيا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت