فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 1293

ولقائل أن يقول إنما لا يحسن ذلك أن لو قيل بالمناقضة وليس كذلك على ما سبق في الحجة التي قبلها

هذا إذا كان بطريق العطف وأما إن قال بعد ذلك أد زكاة المعلوفة فإنما لم يمتنع لأن غايته أن صريح قوله أد زكاة الغنم المعلوفة وقع معارضا لدليل الخطاب والمعارضة غير ممتنعة

ولا يلزم من عدم جواز مثل ذلك في فحوى الخطاب امتناعه في دليل الخطاب إذ هو قياس في اللغة وهو ممتنع لما سبق

وبتقدير صحة القياس في اللغة فالفرق ظاهر وذلك لأن امتناع ذلك في فحوى الخطاب إنما كان فيما علم لا فيما ظن على ما سبق

ودليل الخطاب فمظنون ولا يلزم من امتناع معارضه المقطوع امتناع معارضة المظنون

ثم يلزم عليه التخصيص بالغاية كما سبق

الحجة السادسة ذكرها أبو عبد الله البصري والقاضي عبد الجبار وهي أن المقصود من الصفة إنما هو تمييز الموصوف بها عما سواه

وكذلك المقصود من الاسم إنما هو تمييز المسمى عن غيره وتعليق الحكم بالاسم كما لو قال زيد عالم لا يدل على نفي العلم عمن لم يسم باسم زيد فكذلك تعليق الحكم بالصفة

ولقائل أن يقول قياس التخصيص بالصفة على التخصيص بالاسم قياس في اللغة فلا يصح وإن صح فلا نسلم أن تعليق الحكم بالاسم لا يدل على نفي الحكم عما سواه كما يأتي

وإن سلم عدم دلالته على ذلك فإنما يلزم مشاركة التعليق بالصفة له في ذلك أن لو بين أن مناط عدم دلالة التعليق بالاسم كونه موضوعا للتمييز وهو غير مسلم

ثم الفرق بينهما أن شعور المتكلم بالاسم العام المقيد بالصفة الخاصة بما ليس له تلك الصفة أتم من شعور المتكلم باسم أحد الجنسين بالجنس الآخر

وعند ذلك فلا يلزم من عدم دلالة التخصيص بالاسم مثله في الصفة

كيف وهو منقوض بالتخصيص بالغاية فإنها مقصودة للتمييز

ومع ذلك فهو دال على أن حكم ما بعد الغاية مخالف لما قبلها

الحجة السابعة أن تعليق الحكم بالصفة لا يدل على نفيه عن غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت