فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 1293

عدم تلك المصلحة وعدم المصلحة مفسدة وإن كان ما اشتمل عليه الوصف الوجودي مفسدة فعدمه يلزمه عدم تلك المفسدة وعدم المفسدة مصلحة وهو مقدور للمكلف لأنه إذا كان مقابله وهو الوصف الوجودي مقدورا فلا معنى لكونه مقدورا إلا أنه مقدور على إيجاده وإعدامه فإذا العدم المقابل للوجود مقدور وإذا كان مقدورا وهو ظاهر منضبط مشتمل على مصلحة أو مفسدة فقد أمكن التعليل به كما أمكن التعليل بالوصف الوجودي

والجواب عن الأول أن ما ذكروه من لزوم التسلسل بتقدير كون العلية صفة وجودية لازم بتقدير كونها عدمية وذلك لأن المفهوم من صفة العلية إذا كان أمرا عدميا فإما أن يكون واجبا لنفسه ومفهومه أو ممكنا لا جائز أن يكون واجبا لذاته ولا لما افتقر في تحقيقه إلى نسبته إلى ذات العلة وكونه وصفا لها وإن كان ممكنا فلا بد له من علة مرجحة

والتسلسل لازم له وعند ذلك فالجواب يكون متحدا

وما ذكروه من الاحتجاج ثانيا فلا يصح

وذلك لأن وجود الداعي إلى الفعل شرط لوجود الفعل

وكذلك الرؤية لزيد شرط في السلام عليه لا أن ذلك علة له وإنما أضيف عدم الأثر إليه بلام التعليل بجهة التجوز لمشابهته للعلة في افتقار الأثر إلى كل واحد منهما

ولذلك يقال في صورة تعليق الطلاق والعتق بدخول الدار إنما طلقت الزوجة وعتق العبد لدخول الدار ويجب حمل ذلك على جهة التجوز جمعا بينه وبين ما ذكرناه من الدليل

قولهم على الوجه الثاني ليس فيه دلالة على توقف الحدوث عل تجدد الوجود قلنا دليله ما ذكرناه وما ذكروه من الاستشهاد

فإنما صح بناء على الظاهر من جهة أن الغالب في حدوث المال لبعض الأشخاص أن يكون مستندا إلى صنعة لا إلى ما ذكروه

ونحن إنما نتمسك في هذا الوجه بالظاهر لا بالقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت