وأطعم؛ لقوله -تعالى-: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} .
فالحاصل أن الذي لا هدي معه يتحلل بعد طواف العمرة وسعيها، والذي معه هدي يبقى على إحرامه إلا إذا قدم مبكرا، يعني: لو قدر -مثلا- أن إنسانا جاء إلى مكة في شهر عشرة -في شهر شوال-، ومعه هدي -خمس من الإبل، أو من البقر، أو عشرة من الغنم، أو عشرون- قد جعل في رقابها قلائد قال: إنه أهداها إلى الله -تعالى-، فإذا طاف للعمرة وسعى للعمرة، هل نلزمه بأن يبقى محرما من شهر عشرة إلى شهر اثني عشرة؟ قد يكون في هذا مشقة، نقول له: انحر هديك وتحلل تحلل عمرة، فإن هديك قد بلغ محله؛ فيكون قوله -تعالى-: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} أي: حتى يبلغ الوقت الذي يحل فيه ذبحه، وهو إن كان في أيام الحج في يوم النحر، وأن كان في العمرة فبعد الفراغ منها؛ الذي يعتمر -مثلا- في شهر عشرة، قد يرجع ينحر هديه -مثلا-، ثم يرجع إلى أهله، ثم يأتي للهدي في أيام الحج.
المتمتع يقطع التلبية إذا أخذ في الطواف، والحاج يقطع التلبية إذا أخذ في الرمي، وذلك لأنه شرع في أسباب التحلل، والتلبية علامة على الإحرام، فشروعه في أسباب التحلل يكون سببا في التوقف عنها. والله أعلم، وصلى الله على محمد، وعلى آله وسلم.
س: أحسن الله إليكم. فضيلة الشيخ: قبل عرض الأسئلة، هذا إعلان عن بعض المحاضرات في مسجد الكائن بشبرا، وهي عبارة عن توجيهات تربوية، والإعلان موجود على أرفف المصاحف. الرجاء من الأخوة أخذه، وتوزيعه في المساجد.
هذا سائل يقول: فضيلة الشيخ: نحبكم في الله، أما بعد: في التوكيل في رمي الجمار إذا كان الحاج غير قادر بنفسه. هل يشترط أن يكون الموكل حاجا؟
ج: هكذا اشترطوا أنه لا بد أن يكون الوكيل الذي يرمي عنك من الذين يرمون عن أنفسهم، فلا يوكل غيره.
س: هذا يقول: أحسن الله إليكم. هناك من يضع الطيب على الحجر الأسود، فهل إذا علق الطيب بيدي وأنا محرم عليّ شيء؟
ج: هذا من الخطأ تطييب الحجر الأسود صحيح أنه لا يجوز ذلك؛ لأنه يسبب أن كثيرا من المحرمين يتلطخون بهذا الطيب، ومع ذلك إذا قدر أنه جعل على الحجر الأسود، أو على الركن اليماني طيب، ومسه أحد وهو لا يدري، فهو لا فدية عليه، ولكن يمسح يده إذا علم ذلك، ولو أن يمسحها بسترة الكعبة.
س: أحسن الله إليك. هذا يقول: بالنسبة لصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله. هل هذا الصيام يكون متتابعا، أو متفرقا؟
ج: يجوز متفرقا، ويجوز متتابعا. الإنسان أولى به أن يتابعه، حتى يفرغ منه بسرعة.
س: يقول: فضيلة الشيخ: أحسن الله إليكم. خرجنا من اليمن قاصدين العمرة في رمضان، وقبل وصولنا للميقات بمسافة ثلاث ساعات، قلنا: نذهب -أولا- للمدينة فتجاوزنا الميقات بدون إحرام، ثم أحرمنا إلى العمرة من ذي الحليفة. هل فعلنا صحيح؟
ج: صحيح إن شاء الله، إذا قصدتم المدينة فميقاتكم ميقات أهل المدينة.
س: إذا نويت العمرة ونويت -أيضا- زيارة أقاربي في جدة، فهل يجوز لي تجاوز ميقات أهل نجد بلا إحرام، وأبقى في جدة حلالا، ثم أحرم من مكاني؟
ج: إذا تجاوزت الميقات، ووصلت إلى جدة، وأردت الإحرام، فلا بد أن ترجع إلى أحد المواقيت إن كنت من اليمن، وشق عليك الرجوع لميقات اليمن لبعده، فترجع إلى ميقات أهل الشام وهو الجحفة، أو ميقات أهل نجد.
س: أحسن الله إليك. يقول: من كان من أهل اليمن بعد أن انتهى من عمرته، وأراد أن يعتمر عن أمه التي لم تعتمر، لعدم القدرة. من أين يحرم: من مكة، أم من التنعيم، أم من مكانة؟