أحسن الله إليكم.
س: الخروج أربعون يوما -وهو أكثره- كما قال المؤلف، هل هذا سنة أم يجوز الزيادة عن أربعين يوما؟.
ج: المراد المرابطة بمعنى: أنه يقيم في هذا السفر أربعين يوما، هذه نهاية الرباط، وإن زاد فله ذلك، ولو أقام سنة، أو سنوات؛ لأنه في جهاد؛ لأنه يحمي المسلمين، ويحرسهم، فله أجره إذا كان رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا، وما عليها، فكيف برباط أربعين يوما، أو مائة يوم، أو أكثر، أو أقل.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
س: هذا سائل يقول: فضيلة الشيخ: يقول بعض المصلين عند موضع ربنا ولك الحمد: بزيادة كلمة والشكر. فهل ورد ذلك؟
ج: ما ورد ذلك، الذي ورد أن يقول:"ربنا ولك الحمد؛ ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد".
ورد أيضًا"أن رجلًا لما رفع رأسه من الركوع قال: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فسمعه النبي - صلى الله عليه وسلم - ومدحه بهذا"فمثل هذا يجوز.
أحسن الله إليكم.
س: يقول: إذا كان هناك شخص قرب البحر، وحان وقت الصلاة، ولم يكن لديه ماء، فهل يتيمم، أم يتوضأ من ماء البحر؟ مع العلم أنه من الصعب المضمضة به لملوحته، وكذلك استنشاقه؟
ج: يتوضأ به؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في البحر:"الطهور ماؤه، الحل ميتته"في الحديث: أنهم قالوا:"يا رسول الله؛ إننا نركب السفن -نركب البحر-، وليس معنا إلا قليل من الماء؛ فإن توضأنا به عطشنا، ألا نتوضأ بماء البحر؟ قال: هو الطهور ماؤه، الحل ميتته"يتوضأ ولو كان فيه ملوحة يصبر على الملوحة، وكذلك الاستنشاق فلا يضره.
س: وهذا سائل يقول: فضيلة الشيخ: أحسن الله إليكم. ما حكم العطور التي تحتوي على مادة الكحول، فهل نقول: إن كل من صلى صلاة، وهو متعطر بهذه المادة يعيد صلاته؟
ج: من الصحيح أنه لا يعيد ذلك؛ لأنها شيء يسير، ولأن فيها خلافا في نجاستها، وإن كان الأولى اجتنابها إذا كان فيها كحول كثيرة، أما إذا كان فيها كحول يسيرة، تحفظ مادتها عن التعفن، فيعفى عنها.
س: وهذا يقول: فضيلة الشيخ: هل يجوز أن أزور أبي في منزل زوجته، وهي من الروافض؟
ج: انصح أباك أن يطلقها إذا كانت رافضية، ولا يمسكها، وهي على هذه الحال، وذلك لأن الروافض -على الصحيح- أنهم ليسوا مسلمين، يعني: حقًا، وذلك لأنهم يطعنون في القرآن كما تدل عليه كتبهم، ويردون السنة، ولا يعترفون بالأحاديث التي في الصحيحين، ويغلون في أئمتهم، ويدعونهم من دون الله؛ فهذه العقائد الثلاث كافية، وعلى كل حال لأبيك حق أن تزوره، ولكن زوجته التي على هذه العقيدة لا يجوز لك أن تجعلها محرمًا لك، أو تجعلها يعني: قريبة، أو لها صلة، أو حق.
أحسن الله إليك.
س: ويقول أيضًا: إن أباه لا يصلي، ولا يصوم، ويشرب المسكر، وإذا قلت له: لا تشرب المسكر. قال: إن الله وعد به في الجنة، وهو يريده في الدنيا؟
ج: نعوذ بالله، مثل هذا -أيضًا- لا يستحق أن تزوره، إذا نصحته ولم يتقبل، لا يصلي، ولا يصوم، ويتعاطى المسكرات، ثم يستحلها، مع أن الذي وعد الله -تعالى- به في الجنة ليس فيها شيء من ذلك؛ لقوله -تعالى-: {لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (47) } .
س: ويقول -أيضًا-: مسئولة في العمل يرفض أن يصلي في وقت العمل، ويقول له: العمل عبادة، صل في المنزل؟