س: سائل يقول: أحسن الله إليكم. فضيلة الشيخ: ما الحكمة من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسافر:"واحد شيطان، واثنان شيطان، والثلاثة ركب"؟
ج: كان السفر في تلك الأزمنة يتعرض فيه المسافر لقطاع طريق، ولضياع، ولسباع، ولهوام، ونحو ذلك، فلذلك نهى أن يسافر الرجل وحده؛ قال:"لو تعلمون ما أعلم في الوحدة ما سافر أحد وحده"أما في هذه الأزمنة، فالأمر قد خف، وذلك لقرب المسافات، ولأن الطرق آهلة للمسافرين ذاهبًا وآيبًا، فلا حرج في ذلك.
يقول: فضيلة الشيخ:
س: هل يسن رفع الأيدي للدعاء بعد الأذان، وبعد الصلاة؟
ج: نعم يُسَنْ رفع الأيدي في كل دعاء؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث سلمان المذكور في"بلوغ المرام":"وإن ربكم حيي كريم؛ يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا"يعني: خاليتين، فهو يعم كل دعاء، إذا قلنا: إنه يسن الدعاء بين الأذان والإقامة، ويسن دبر كل صلاة، أو ما أشبه ذلك، فمن أسباب إجابة الدعاء: رفع اليدين.
وهذا يقول:
س: ما صحة قول:"من صحت صلاته صحت إمامته"؟
ج: ليس بصحيح على الإطلاق؛ لأنه مثلًا قد لا يحسن الفاتحة، وفي هذه الحالة لا يصح أن يكون إمامًا لمن يحسنها، إنما الإنسان الذي عاجز عن الفاتحة، أو عاجز عن تعلمها تصح صلاته، ولا يصح أن يكون إمامًا لمن يحسنها وهكذا غيره من المعذورين.
وهذا يقول:
س: فضيلة الشيخ: هناك إمام عندنا في بلادنا يقول في الفاتحة: إياك نعبده. فهل تصح الصلاة خلفه؟
ج: لا يجوز تعيينه لهؤلاء الذين يزيدون في الحروف، أو ينقصون منها، فينبه على ذلك، وهذه الزيادة قد يقال: إنها لا تفسد الصلاة؛ لأنها لا تغير المعنى، ولكن فيه زيادة حرف في القرآن، وهو لا يجوز تعمدًا، يرشد، فإذا لم يستطع تأخر وصلى غيره.
وهذا يقول:
س: فضيلة الشيخ: نشهد الله على حبكم. في بعض الدول المجاورة ينادى بالإقامة مثل الأذان تمامًا، أي: نفس جمل الأذان، فهل لهذا أصل، وهل ينكر على من فعل ذلك. والله يحفظكم ويرعاكم؟
ج: في مذهب أبي حنيفة أن الأذان تسع عشرة جملة، يعني: يكرر للشهادات، حتى يكون الأذان تسعة عشر، ولكنهم يخفون بعض جمل الشهادتين، والإقامة سبع عشرة جملة يعني: مثل أذاننا، ويزيدون فيها"قد قامت الصلاة"مرتين فتكون سبع عشرة جملة، يرشدون إلى أن هذا خلاف الحديث، ولو كان موافقًا لمذهبهم، ومذهبهم مشهور معمول به في تركيا، وفي باكستان، وفي الأفغان، وفي الهند. مذهب الحنفية هكذا أذانهم.
وهذا يقول:
س: إنه مدرس في"حفر الباطن"وفي أثناء العطلة يبقى عند أهله في الرياض لمدة شهرين، فهل يصبح في هذين الشهرين مقيمًا، أم مسافرًا. وأثابكم الله؟
ج: مقيمًا إذا كان يقيم أربعة أيام، ثم -أيضًا- إذا كان عند أهله -أبويه أو نحوهما- فيعتبر مقيمًا، ثم إذا كان في بلده التي فيها أهله، ثم إذا كان في منزل؛ منزل يتمتع فيه ما يتمتع المقيمون، فليس فيه صفة من صفات المسافر.
وهذا يقول: فضيلة الشيخ:
س: أعمل مدرسًا، ونصلي الظهر جماعة بالمدرسة، وكثير من الطلاب يصلي بغير وضوء، وكثير منهم يتظاهر بأنه يصلي، وفي الحقيقة أنه لا يصلي، بل يتحدث مع زملائه أثناء سجوده وركوعه، وحاولنا مرارًا إصلاحهم، والتنبيه عليهم دون جدوى. فما العمل؟ هل نحكم عليهم بالكفر حينئذٍ؟ أم هل من سبيل لعلاج ذلك؟ علمًا بأنهم في المرحلتين المتوسطة والثانوية؟
ج: لا شك أنه يقع كثيرًا من هؤلاء الطلاب الشباب الذين اعتادوا ترك الصلاة منذ الصغر، ولم يربهم آباؤهم على الصلاة من صغرهم، فثقلت عليهم، وهم لا يصلون، يعني: عصرًا مغربًا عشاءً فجرًا، لا يأتون إلى المساجد؛ يشاهدون في الملاعب، وفي الأسواق يتسكعون، فلذلك عليكم أن تعلموهم، وتخوفوهم في أثناء التدريس، قبل الإقامة إذا اجتمعوا، إذا اجتمعوا في المصلى يتكلم أحد المدرسين، وينبههم، ويبين لهم شروط الصلاة، ومنها: