لأربعة أشهر. يقول الراوي: فقلت: هل لهم الزروع؟ فقال: كنا نسألهم يأتون يجلبون البر، فيقول أحد التجار: أشتري منك في ذمتك مائة صاع، تأتني بها بعد شهرين أو ثلاثة أشهر، يستلم الثمن ثم يذهب هذا النبطي، يعني: من الزارعين يشتريها مثلا، يشتريها منه الصاع بريال.
وهناك يشترى الصاع بنصف ريال، ثم يأتي إليك بها في بلدك، وتبيع الصاع بريالين، أنت اشتريته بريال، وهو اشتراه بنصف ريال، وأنت بعته بريالين، فكل منهم منتفع، لو قال -مثلا-: لا أبيعك، لا أشتري منك إلا من ثمرة هذه النخلة، فلا يجوز. لماذا؟؛ لأنها قد يشتد ثمرها، وقد لا تنبت، وكذلك لو قال: لا أقبل إلا من ثمر هذا البستان، أو من زرع هذه الأرض لا يجوز، بل يكون في ذمتك لي مائة صاع، سواء زرعت أو لم تزرع، إذا حل الأجل، فإنك تحضر لي المائة صاع، تشتريها أو تحسبها أو ما أشبه ذلك، هذا معنى قولهم: إنه لا يصح في عين ولا في ثمرة شجرة معينة مخافة أنها لا يحصل لها ثمر، ما باقي في الباب ---نقرأه غدا إن شاء الله.
س: أحسن الله إليك فضيلة الشيخ، يقول: نستلم رواتبنا من البنك، ويتم استلام الشيكات في يوم ثلاثة وعشرين من الشهر، ولكن لا يتم الصرف إلا في يوم خمسة وعشرين، فيقوم البعض بصرفه من مؤسسات صرف قبل مدة استحقاقه مقابل مبلغ وقدره خمسون ريالا، يخصم من المبلغ الموجود في الشيك. فهل هذا العمل صحيح؟.
ج: غير صحيح ذلك؛ لأنه مال بمال متفاوتا دراهم حاضرة بدراهم غائبة أقل منها. ويقول مثلا: أعطني ثلاثة آلاف، مثلا وخمسمائة أعطيكم بعد يومين، ثلاثة آلاف وخمسمائة وخمسين، فيربح الخمسين ريالا في يومين، لا شك أن هذا ربا، هذه زيادة دراهم بدراهم أكثر منها، فيكون هذا ربا، يصبر ويتحمل والصبر يومين أو يقترض لحاجته حتى يحل ويسلم من الربا، ويأتيه راتبه كاملا.
س: أحسن الله إليكم،. يقول: ما معنى قول المؤلف: إلا الخشبة، فلا ويشتركان فيها؟.
ج: كلمة إلى الخشب هنا، جملة معترضة، وأما قوله: فيشتركان فيها يريد به، يشتركان في الزيادة إذا باع مثلا البطيخ وهو صغير ثم تركه المشتري، ولما تركه زاد يشتركان في هذه الزيادة. أما الخشب فإنه زيادته يسيرة.
س: أحسن الله إليك. في قول المؤلف -رحمه الله-: وعلى بائع سقي، ولو تضرر أصل ألا يخالف هذا قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"لا ضرر ولا ضرار"؟.
ج: لا يخالفه، وما ذاك إلا أنه مطالبا منه ملزم بسقي شجرة، ويقول: إن الشجر لي، وسوف أسقيه، وأنت اشتريت مني، ثمرة إن شئت فاصرمها في الحال، وإن شئت فاتركها حتى تنضج، يتم نضجها فكوني أتضرر لمصلحتك، هذا علي ضرر. الشجر إذا لم يسقه فيه تضرر وضمر.
س: أحسن الله إليكم،. يقول: قلتم: إن الأئمة انقسموا أو اختلفوا، من إذا تلف الزرع، أو إذا أتلف الزرع آفة سماوية، فالإمام أحمد يقول: على البائع. فما هو دليل القائل بالقول الآخر؟.
ج: دليلهم أو أدلتهم عموم المبايعات، لما أنه -عليه السلام- رخص في بيعه، وقال: لا يباع الثمر حتى يبدو صلاحه، هذا دليل على أنه دخل في ملك المشتري نهى أن تباع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع، فدخل بدو الصلاح في ملك المشتري، فإذا أصابت هذه الجائحة ذهبت عن المشتري، والمشتري قد قبضها بالتخلية، والبائع قد استلم الثمن، قد انقطعت علاقته بها هذا دليل كل منهم.
س: أحسن الله إليكم، ... كثر معنى هذا السؤال، يقول: اشتريت سيارة، واشترطت أن أجربها لمدة أسبوع، فبعد يومين تعطلت السيارة لتفريط من المشتري، فمن هو الذي يتحمل تلف السيارة. البائع أم المشتري؟ والله يرعاكم.
ج: إذا كان لك الخيار في خمسة هذه الأيام في تجربتها، فإذا كان تعطلها بسبب آفة داخلية فيها، فإنك تردها وتعطلها على البائع. أما إذا كان التعطل بسبب منك أنك مثلا خاطرت بها، أو أسرعت أو انقلبت معك أو حدث منك تهور و ... أو تفريط، أو ما أشبه ذلك إلى أن حصل هذا الخلل، فإنك أنت الذي تضمن حتى ولو رددت السيارة.
س: أحسن الله إليكم، ... هذا السؤال من النساء تقول هذه السائلة:
فضيلة الشيخ. أحسن الله إليكم: زوجي يسافر بنا سنويا للسياحة في أحد البلاد التي تباع فيها الخمور، ويكثر فيها التبرج والسفور، ولاحظت على أبنائي وبناتي انحراف أخلاقي ونبذ للحجاب وقتل للغيرة ودفن للحياء؛ لذلك فقد عصيته في هذا العام في مسألة السفر، ومنعت أبنائي وبناتي من السفر، أرجو توجيه النصيحة وهل أنا آثمة؟.