فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 722

ما الفرق بين الجنس والنوع؟ تقدم ذلك في باب الربا، أو في الربا أن الجنس ما له اسم خاص تحته أنواع، يعني: يشمل أنواعا مختلفة، ما له اسم خاص يشمل أنواعا، وأن النوع ما له اسم خاص يشمل أشخاصا، فيتضح بالمثال كما تقدم.

فكلمة التمر، جنس أو نوع؟ جنس، وكلمة البرني والخضري والسكري نوع، نوع من جنس، فإذا أسلم في تمر، فلا يقل التمر، بل يذكر الجنس أنه تمر، ويذكر النوع أنه خضري أو أنه منيفي أو أنه عجوة، يذكر النوع، حتى لا يحصل اختلاف، ذكر الجنس والنوع، وكذلك مثلان الحنطة، الحنطة جنس أو نوع؟ جنس تحته أنواع، نوع يسمى ... ، ونوع يسمى الشارعي، ونوع يسمى الحباب، وأنواع فإذا أسلم في الحنطة، فلا بد أن يذكر النوع، يذكر الجنس أنه بر، ويذكر النوع أنه شارعي مثلا، أو أنه الجيني أو ما أشبهه، ذكر الجنس والنوع، وكل وصف يختلف به الثمن، إذا كان هناك أوصاف فلا بد أن يذكرها، مثلا الأرز جنس وتحته أنواع، نوع مثلا يقال: هذا مصري، وهذا هندي، وهذا باكستاني، يعني: يسمى باسم بلده بشاور مثلا أو نحوها، لا شك أن هذا لا بد من ضبطه، كل وصف يختلف به الثمن، كذلك الحداثة والقدم، لا بد أن يذكره، أن يكون مثلا جديد كالتمر مثلا إذا اشترطه أنه يختلف بالقدم وبالحداثة، ويفضل الجديد من التمر الأرز مثلا قد يفضل القديم، فلا بد أن يذكره، هل هو جديد أم قديم، الحداثة والقدم حتى لا يكون الاختلاف.

الشرط الثالث: ذكر قدره بكيل أو وزن أو عد أو زرع، فيكون مثلا مائة صاع أو مائة كيلو، وكذلك أيضا، إذا كان مكيلا فلا يكون موزونا، هذا، هكذا ذكروا، لا يصح بمكيل موزون، ولا في موزون كيلا، ولكن لعل الصواب أنه يجوز وزن ما هو مكيل، والناس الآن يسلمون فيهما كيلا، بالكيلو، الزرع مثلا أصبح مكيلا بالكيلو، فيجوز -مثلا- أن يكون اشتريت منك في ذمتك ألف كيلو، كل كيلو مثلا بريال، تعطينيها مثلا في وقت كذا، وكذا.

ثم الشرط الرابع: ذِكْر أجل معلوم، لا بد أن يكون مؤجلا بأجل له وقع في الثمن، فلا يصح حالا؛ لأن الأصل أنه مؤجل، لو كان حالا حاضرا ما احتاج إلى أن يسمى سلما، فإذا كان البر عنده فإنه يبيعه ويدفعه للمشتري في حينه، كذلك التمر ونحوه، فلا بد أن يكون مؤجلا، فلا يسمى سلما إلا إذا كان مؤجلا بأجل له وقع في الثمن، بحيث يزاد فيه لأجل الثمن، لأجل الأجل، فبدل ما يكون الصاع بريالين، يشتري الصاع بريال؛ لأنه غائب ينتظره إلى أن يأتي أجله، فقدره بعضهم بشهر، وقدره بعضهم بأكثر، والصحيح أنه لا حد له، بل إذا كان الأجل له وقع في الثمن يزاد في الثمن لأجله صح، فلا يصح حالا يصح إذا كان شيئا يأخذه معه كل يوم فيصح، كل يوم مثلا أن تتفق مع الخباز الذي يبيع الأربع بريال، فتقول: أنا أشتري منك الخمسة بريال لمدة ستين يوما أو تسعين يوما، أعطك الثمن الآن، أعطيك تسعين ريالا نقدا على أن تعطيني كل يوم خمس، أنا بحاجة إليها كل يوم، في هذه الحال يصح؛ وذلك لأنه مؤجل، وإن كان الأجل متعددة كل يوم تأتي، ويعطيك خمسا إلى أن تتم تسعين يوما، وقد أعطيته الثمن مقدما، وهكذا مثلا لو اتفقت مع القصاب الذي يبيع اللحم، اللحم مثلا غنم يبيع الكيلو مثلا بعشرة، فتقول: أنا أشتريه بثمانية، أشتري منك مائة كيلو، أنقدك الثمن الآن، كل كيلو بثمانية، أسلمها لك حالا وآخذ كل يوم منك كيلو إلى أن أتم مائة يوم، فمثل هذا يجوز، ويسمى سلما مؤجلا، ولكن الأجل متعدد.

الشرط الخامس: أن يوجد غالبا في محله أي وقت حلوله.

وذلك يعرف بالعادة، فمثلا الرطب لا يوجد في الشتاء، وكذلك العنب ونحوه، فإذا أسلم في رطب في الشتاء لن يصح؛ لأنه غير موجود، وكذلك العنب ونحوه، وهكذا -أيضا- إذا أسلم في شيء يتعذر وجوده في وقت الحلول، لو قدر أنه أسلم فيه في وقت حلوله، ولكن تعذر إما أصابته آفة سماوية، أو لم يجده لم يجد شيئا أو تعذر بعضه، ففي هذه الحال له الخيار أن يصبر أن يصبر إلى السنة القادمة مثلا، أو يطالب برأس ماله، ليس له إلا ذلك، ولا يقول: أعطني بدله الذي عندك الآن.

مثلا: لي مائة صاع أبيعكها على أن تعطيني ثمنها كل صاع بريالين، ولو كنت اشتريته بريال؛ لأنه لو وجد صار بريالين، فلا يجوز وليصبر إلى أن يعطيه، أن يعطيه السنة القادمة أو يأخذ رأس ماله.

الشرط السادس: قبض الثمن في مجلس العقد، أي: أن يقبض الثمن في المجلس قبل أن يتفرقا. لماذا؟ لئلا يكون بيع دين بدين، قد ورد في الحديث نهى عن بيع الكالئ بالكالئ. الكالئ هو الغائب.

فلا يجوز أن يؤخر الثمن أن يؤخر الثمن، بل يستلم الثمن في المجلس، ويكتب في ذمته المهلة.

الشرط السابع: أن يكون السلم في الذمة، فلا يصح في عين ولا ثمرة في شجرة معينة، بل يقول: في ذمتي دليل ذلك، ذكر جابر وغيره من الصحابة، قال: كان يأتينا أنباط من أنباط الشام فنسلفهم في الحنطة لشهرين أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت