فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 722

صاحب الزرع، إنسان يريد أن يزرع، وليس عنده مادة يمكن عنده البئر وعنده الأرض وعنده -مثلا- في هذه الأزمنة الماكينة أو الأدوات -مثلا- الرشاش الذي يسقى به -مثلا- أو عنده بعض الأدوات دون بعض، فهو بحاجة -مثلا- إلى بذور وبحاجة إلى أجرة عمال، وبحاجة إلى نفقة على عياله، فيأتي إلى التاجر، ويقول: أبيعك مائة صاع في ذمتي ـ عند ـ مؤجلة إلى وقت الحصاد بعد خمسة أشهر أو بعد سنة كل صاع بريالين، لو كان موجودا لكان سعر الصاع أربعة -مثلا- ولكن لحاجتي أبيعه بريالين، فيربح المشتري حيث إنه عند الحصاد إذا قبضها يبيع الصاع بريالين بدل ما اشتراه بريال، وينتفع المشتري، ينتفع البائع فكل منهما له يعني: فائدة هذا حقيقة السلم، يصح بسبعة شروط:

الشرط الأول أن يكون فيما يمكن ضبط صفاته كمكيل وموزون، هذا الشرط الأول مكيل وموزون ومعدود ومذروع، يمكن ضبط صفاته أخرجوا ما لا ينضبط بالصفة، وعرفوه بأنه ما تدخله الصناعات اليدوية؛ وذلك لأنه يختلف كانت الصناعة قديما يدوية، ومعلوم أنها تختلف، فالذي يصنع السكاكين، لا يجعلها متساوية، بل هذه أكبر من هذه، وهذه أحد من هذه وهذه فيها -مثلا- حديد قوي، وهذه ضعيف، وكذلك -مثلا- الذي يصنع القدور تختلف يكون بعضها أكبر من بعض، وبعضها أقوى، وهكذا الذي يخيط الثياب، عادة أنها لا تتساوى، فيكون هذا أطول أو هذا أوسع، أو ما أشبه ذلك فيقولون: لا يصح.

يصح بسبعة شروط:

الشرط الأول: أن يكون مما يمكن ضبط صفاته.

كمكيل وموزون، هذا الشرط الأول، مكيل وموزون ومعدود ومذروع يمكن ضبط صفاته، أخرجوا ما لا ينضبط بالصفة، وعرفوه بأنه ما تدخله الصناعات اليدوية؛ وذلك لأنه يختلف، كانت الصناعات قديما يدوية.

ومعلوم أنها تختلف، فالذي يصنع السكاكين لا يجعلها متساوية، بل هذه أكبر من هذه، وهذه أحد من هذه، وهذه فيها مثلا حديد قوي، وهذه ضعيف.

وكذلك مثلا الذي يصنع القدور، تختلف، يكون بعضها أكبر من بعض وبعضها أقوى، وهكذا الذي يخيط الثياب، عادة أنها لا تتساوى، يكون هذا أطول، أو هذا أوسع أو ما أشبه ذلك، يقولون: لا يصح السلم فيما يختلف، الذي تدخله الصناعات اليدوية، أما في هذه الأزمنة، فقد أصبحت الصناعات بالماكينة، وأصبح الاختلاف يسيرا أو ليس هناك اختلاف، المصنوعات الآن تصنع بالماكينات، والتجار الآن يسلمون فيها، فيتفقون مثلا مع شركات منتجة، ويقدمون لهم الثمن، أو نصف الثمن ويحددون لهم مدة، فيبيعونهم.

أصبحت هذه الأدوات كلها يصح السلم فيها؛ لأنها ترتبط بالصفة، فيسلمون مثلا في القدور، ويعرفون أرقامها مثلا، رقم كذا، سعره كذا، يعني: نشتري منكم أيها الصناع، يعني: المصانع نشتري القدر مثلا بعشرين، أقدم لكم الثمن ويأتينا بعد نصف سنة، إذا بعته مثلا بثلاثين، يعرف ده رقم كذا، رقم كذا بعشرين، ورقم كذا بعشرة، ورقم كذا بخمسة، وكذلك أيضا الأباريق، أصبحت معروفة منوعة تنضبط بالصفة، ويصح السلم فيها، وكذلك السخون أصبحت أيضا يعني: معروفة، وكذلك كل شيء تدخله الصناعة أصبحت الصناعة فيه بالماكينة، يسلمون فيها الآن، يسلمون فيه، مثلا الملاعق، ألف أو مائة ألف، كل خمس مثلا بريال أو بريالين، وكذلك في السكاكين صغيرا أو كبيرا يسلمون فيها، حتى مثلا في الأمواس والإبر، وما أشبهها.

يسلمون في الصغير وفي الكبير، فإن جاز ذلك لأجل أنها أصبحت تنضبط بالصفة، هذه في المصنوعات، وكذلك أيضا في سائر المصنوعات يسلمون الآن في الأحذية، بالأول كان الخراز يشكلها بيده، ثم يخرزها بيده بمخراز، فيقع فيها اختلاف، تكون هذه أثقل، وهذه أكبر وهذه أصغر، لا يجوز السلم فيها؛ لأنها تختلف، وأما الآن فأصبحت أرقاما محددة، الأحذية ليس بينها مثلا اختلاف أصلا، وكذلك أيضا الثياب التي تصنع بالماكينات الآن، أصبحت مقاسات معينة، أما التي يفصلها المفصلون ويخيطونها، فإنها تدخلها صناعات يدوية، فأما التي تخاط بالماكينة، يعني: تفصيلها وعملها بالماكنة، فهذه يصح السلم فيها، لعدم الاختلاف فيما بينها، فأصبح الآن يسلمون حتى في الماكينات الكبيرة، مضخات الماء، يسلمون في السيارات، مع كبرها إذا كانت تنضبط بالصفة، فمثل هذا جائز لعدم المحظور، فقديما منعوا من ذلك لكونه لكونه يختلف، والآن أصبح الاختلاف فيه يسيرا، هذا الشرط الأول.

الثاني: ذكر جنس ونوع، وكل وصف يختلف به الثمن غائبا، وحداثة وقدم، هذا الشرط الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت