ج: الخادمة هذه ليست من مملوكة وإنما هي مؤجرة، فهي كالأجير فأنت -مثلا- تستأجر إنسانا، فيسمى الأجير الخاص، كما يأتينا في باب الإجارة مدة شهر يخدمك بألف، ثم قد تستغني عنه لسفر أسبوعا، فتؤجره تقول: يا فلان أجرتك خادمي هذا يخدم عندك -مثلا- وإن لم يكن مملوكا بمثل خدمته عندي يجوز ذلك، أو تعيره تقول لصديقك: تخدم عندك هذه الخادمة، هذه الأجيرة أو هذا الأجير وقت حاجتك، ثم تردها إلي، ويكون عملها عنده في العمل الذي تحسنه وتعمله عندك بشرط الأمانة وبشرط ألا يكون هناك خطأ.
س: أحسن الله إليكم،، يقول: هل يجوز رهن العين المرهونة؟.
ج: يقول العلماء في تعليل ذلك: المشغول لا يشغل إذا كانت مرهونة، فلا ترهن مرة ثانية حتى للمرتهن، فلو -مثلا- أن خالدا ارتهن هذا الكيس من زيد بمائة، والكيس: مثلا- كيس قهوة قد يساوى خمسمائة أو كيس حيل فصاحبه استدان -مثلا- من راشد مائة أخرى، وقال: رهنتك الكيس الذي عند خالد في هذه الحال الكيس انشغل بالمائة الأولى التي لخالد، يقولون: المشغول لا يشغل، فلا يرهنه عند آخر قد تعلقت به الديون الأولى، ولو كان يقاوم ذلك.
س: أحسن الله إليكم،، يقول: هل يجوز إعارة كلب صيد؟.
ج: الإعارة تجوز يأتينا ... ذكروا في باب الغصب، أنه إذا غصبك كلب صيد، فإنه يرده ويكون استحقاقه له كلب الصيد الذي هو في يده أملك به؛ لأنه صاحبه، وله أن يعيره، وأما الإجارة والبيع فلا.
س: أحسن الله إليكم،، يقول: علي دين عشرة آلاف ريال مؤجلة، وقلت لصاحب الدين: أعطيك تسعة آلاف نقدا، وتسامحني ألفا فهل هذا جائز؟
ج: يأتينا هذا في باب الحجر ويسمونه مسألة ضع وتعجل إذا وجدت الدين قبل أن يحل أجله، فهل يجوز لك أن تقضيه قبل حلول أجله ويسقط عنك بعضه؟.
في ذلك خلاف، والأقرب أنه جائز ولا يسمى بيع أجل، كما يقول ذلك من منعه، وإنما يكون هذا من باب الإسقاط، كأنه أسقط شيئا من الدين، وكأنه أحسن إليك بهذا الإسقاط.
س: أحسن الله إليكم،، يقول: هل يصح أن أمتنع عن إقراض من جاءني ليقترض مني، وأنا أعلم أنه سوف يدفعها في حرام؟.
ج: نعم لك أن تمتنع من إقراضه، ومن الصدقة عليه، إذا عرفت -مثلا- أنه يدفعها في حرام يشتري آلات ملاهٍ -مثلا- كأفلام أو أجهزة يغلب عليها الحرام، وكذلك يشتري خمرا أو دخانا فلا تقرضه.
س: أحسن الله إليكم،، يقول: اقترضت من شخص ألف جنيه سوداني قبل خمس سنوات، وكانت مبلغا محترما آنذاك، والآن لا تساوي شيئا، فهل أردها له ألف جنيه سوداني، أم أقارنها بالعملات الأجنبية التي لم تتغير قيمتها؟.
ج: تردها كما اقترضت، إذا اقترضت -مثلا- ألف جنيه سوداني ترد ألف جنيه سوداني؛ لأنه لا يزال الاستعمال لها جاريا، ولو أنها نقصت قيمتها بالنسبة إلى الريال السعودي.
س: هذا سؤال طويل أقرأه كما ورد، يقول: أنا شاب متزوج، ولدي أولاد، وقد اشتريت منزلا في خارج الرياض بعد ديون وأسلاف وبيعي سيارة وغيرها، ثم انتقلت إلى الرياض لظروف عملي، واستأجرت منزلا بأحد عشر ألف ريال، ولما أردت أن أؤجر المنزل الذي اشتريته في بلدي، قال والدي: سوف أستأجر منك البيت. قلت: لا بأس وخصمت نصف قيمته، ومضى الآن ما يقارب السنتين، ولم يعطني ريالا واحدا مع أنه متوفر عنده، ولكنه يصرفه في أمور كمالية كفرش وغيره في أقل من سنة، وقد يصرفه في أمور محرمة كشراء دش وغيره، وكل هذا ليس في المنزل الذي فيه والدتي، بل منزله الآخر؛ لأنه متزوج من أخرى، ونظرا لقلة مرتبي وحاجتي إلى المال وراتبي ضعيف، فهو ألفا ريال، فلا يكفيني للمعيشة، فكيف بمن عليه ديون أخرى؟ والإيجار حال علي فبماذا تنصحونني؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: أنت ومالك لأبيك، ننصحك بأن تطلب منه برفق، تقول: يا والدي، إنني بحاجة، فأريد أن أبيع هذا البيت، وأوفي منه ديني -مثلا- وأدفع منه حاجاتي، أو -مثلا- أؤجره، وأطلب من المؤجر أن يدفع لي الأجرة؛ لأستأجر بها في الرياض أو في غير ذلك، تطلب منه برفق؛ لأن الوالد له أن يملك، ويتملك من مال ولده الأشياء التي لا تتعلق بها حاجة الولد ما لم يضره أو يحتاجه.
س: أحسن الله إليكم، يقول: ذكرتم العلة في عدم إقراض الأمة، فما هي العلة في إقراض العبد؟
ج: قالوا: لأنه قد لا يوجد مثله، يقولوا: إنه يملك للقرض، فقد لا يوجد مثله سواء؛ لأن الآدمين يختلفون، يختلفون -مثلا- في السن، ويختلفون في الأخلاق، ويختلفون في الديانة، ويختلفون في الأمانة وما أشبه ذلك.