فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 722

يضايق الناس؛ لأنك فتحته على جدار من جدارك؛ وعلى طريق مسلوك ليس خاصًا بأحد؛ وليس لأحد أن يطالبك بمنعه؛ هذا فتح الباب للاستطراق.

"لا إخراج جناح وساباط وميزاب إلا بإذن إمام مع أمن الضرر"الجناح هو أن يمد على جداره شبه مظلة ويسقفها وينتفع بهواء الطريق فيقول: هذا الطريق لا أضيقه، ولكن أنا بحاجة إلى أن أمد أخشابي مثلًا، أو أمد الصبة، وآخذ من الهواء مترا، أو مترا ونصف، أسقفه وأنتفع به أتوسع به في داري، يسمى هذا جناحًا، ويسمى روشنًا.

فلا يجوز ذلك إلا بإذن الإمام، أو بإذن مسئول في هذه الأزمنة المسئول هم البلدية، والعادة أيضًا أنهم يأخذون على أصحاب العمارات، تعرفون مثلًا أن أصحاب العمارات يجعلون الدور الأرضي على حد المأذون لهم، ثم الدور الثاني يمدون الصبات، فتأخذ من الطريق مترًا أو نحوه، فهذا المتر يسمى جناحًا، ويسمى روشنًا، فيؤخذ عليهم مقابل ذلك ولا يضيق الطريق.

أما إذا كانوا يضيقون الطريق بأن كان نازلًا بحيث لو مرت سيارة لاصطدمت به، فإنه لا يحق له، وأما الساباط فهو تسقيف الطريق كله إذا كان الطريق مثلًا خمسة أمتار مع أنه طريق نافذ، فيتفق صاحب هذا الجدار، وصاحب هذا الجدار على أن يسقفوا الطريق فيقول: أنا أبني على الطريق غرفة، وأنت تبني عليه غرفة، وأجعل صبتي على جدارك وجداري، وأنت كذلك فهل لهم ذلك؟

قديمًا كان موجودًا في القرى، ومنها هذه البلد، كان موجودًا، ويمكن أن المباني القديمة في داخل البلد موجودة تجد أن الطريق مسقوف كله، وأن فوق الطريق الناس يمرون فوق الطريق مسقفًا غرفة مثلًا، أو غرفتين يسمي هذا ساباطًا، فلا يجوز؛ لأنه تملك لشيء مشترك، وهو هواء هذا الطريق الذي هو للمارة، إلا بإذن الإمام، فيجوز بإذن الإمام.

وأما الميزاب الذي يصب معه السيل يسمى ثعبان، أو مسعب، وهذا ضروري للناس، إذا جاء السيل، وصب من الدار أنه يصب على الطريق؛ فلذلك هل يجوز جعل هذه الميازيب تصب في الطريق؟ يجوز بإذن الإمام، إذا لم يكن فيها ضرر.

وأما إذا كان فيها ضرر، أو لم يأذن فيها الإمام، فلا يجوز في هذه الحال. في هذه الأزمنة، تعرفون أنهم يجعلون هذه المواسير التي تتدلى التي تمتد من السطح إلى الأرض، ولا يكون فيها ضرر، وأما الميازيب التي تصب في وسط الطريق فإنه قد يكون فيها ضرر، غير أن الماشي قد تصب عليه إما مياهًا وإما سيلًا، أو نحو ذلك، فيتضرر المشاة، فإذا أذن فيها الإمام، ولم يكن فيها ضرر لسعة الطريق جاز.

وأما إذا تضرروا ففي إمكانهم مثلًا أن يسمطوا طرف السطح إلى أن يصل إلى الأرض؛ لينصب الماء من السطح مع ذلك المكان المسمط الذي ينصب معه محفور في وسط الجدار إلى الأرض، فلا يحصل بذلك ضرر، هذا كله فيما إذا كان الدرب نافذًا؛ وذلك لأنه مشترك بين المسلمين، مما يلحق بذلك أيضًا منع أخذ شيء من الطريق؛ وذلك لأن الطريق مشترك نجد أن بعض الناس يأخذون من الطريق مثلا مترا عتبات، ثلاث عتبات في الطريق.

وهذا خطأ، الطريق مشترك بين الناس، ولو كان واسعًا، وقد تُضَايق الناس هذه العتبات التي تأخذ مترًا، وربما يصطدم فيها إنسان، وربما أيضا تصطدم فيها سيارة؛ فلذلك تزال، لكن إن كان الطريق واسعًا كثيرًا، فلا بأس بذلك، سيما إذا كان هناك أرصفة في أطراف الطريق لا يحصل مضايقة على أهل السيارات ونحوهم.

إنْ كانوا قديمًا يأخذون من الطريق مثلًا نحو ذراع، ذراع اليد، ويجعلونه كالكراسي، ويسمونه حبس الجمع حبوس، يجلسون عليه كما يجلسون على الكراسي، وهذا إذا كان الطريق واسعًا، وإلا فالأصل أنه إذا كان ضيقًا فلا يجوز.

ثم يقول:"وفعل ذلك في ملك الجار حرام إلا إذا أذن بلا إذن مستحق"فلا يجوز له في ملك الجار أن يخرج جناحًا أو ميزابًا أو ساباطًا؛ وذلك لأنه تملك لملك الغير؛ إذا كانت هذه الأرض التي فتحت عليها ملك جارك، وكذلك الدرب المشترك الذي تقدم الدرب النافذ، وأما الدرب المشترك فهو الذي أعلاه ينتهي مسدود آخره، فلا يجوز أن يفتح فيه بابًا أو ساباطًا أو جناحًا، إلا بإذن المستحق، إذا أذن له الأهل كلهم أو الذين يطرقونه.

أما الذين لا يأت إليهم، فإنهم لا ضرر عليهم، فإذا كان هذا الطريق، الدرب المشترك فيه خمسة أبواب من هنا، وخمسة أبواب من هناك، خمسة دور، ونهايته مسدودة في الباب الثالث، أراد أن يجعل دكة أو يجعل ساباطًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت