فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 722

أي: صاحب البيت الثالث، أو يجعل جناحًا، أو ميزابًا فمن الذي يمنعه؟ يمنعه الذي وراءه، وأما الذين قبله، فليس لهم أن يمنعوه، فإذا أذن له أهل البيتين اللذين في أقصى الطريق فإنه يجوز له.

يقول:"وكذا وضع خشب، لا يمكن التسقيف إلا به، ولا ضرر فيجبر"ورد فيها هذا الحديث المشهور عن أبي هريرة:"لا يمنعن جار جاره أن يغرس خشبة في جداره، ثم يقول أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أكتافكم"يعني: بهذه السنة. فإذا مثلًا لم يقدر أن يسقف، أي يضع السقف إلا على جدار جاره، فليس للجار أن يمنعه بموجب هذا الحديث، إذا لم يتضرر الجدار ونحوه، يقول: ومسجد كدار، لو كان بيته ملاصقًا لمسجد، واضطر إلى أن يضع خشبًا على جدار المسجد مضطرًا، فإنه لا يمنع من ذلك.

يقول:"إن طلب شريك في حائط، أو سقف انهدم، طلب شريكه للبناء معه أجبر". إذا كان الجدار بين اثنين، وانهدم وطلب أحدهما من الآخر أن يشاركه بعمارته، أجبر عليه فإنه يتضرر؛ لأنه يصير مثلًا لا فاصل بينهما فيجبر على أن يساعده، وكذلك السقف إذا كان السقف بين اثنين، وانهدم السقف، وطلب أحدهما من الآخر أن يساعده، فإنه يجبر على عمارته على عمارة هذا السقف.

وكذا نقض خوف سقوط. إذا كان هذا الجدار بينهما وقد تَصَدَّعَ أو السقف تصدع، وخيف أنه ينهدم، وإذا انهدم تضرر، أو أتلف أحدًا، ففي هذه الحال إذا طلب أحدهما وقال: هلم ننقض هذا الجدار، ونبنيه من جديد، فإنه يجبر عليه؛ وذلك لأنهم لو تركوه مثلًا ثم سقط، وأتلف على أحد نفسًا، أو ما دون النفس فإنهما يضمنانه؛ وذلك لأنهما يعلمان بأنه خطر؛ ولا يتلافيان ذلك الخطر.

إذا بناه أحدهما بنية الرجوع على شريكه رجع؛ لأن نفعه ملك لهما جميعًا؛ وكذا نهر ونحوه، إذا كان بينهما ساقي يمشي معه الماء، فتعطل، وكلاهما يسقي معه فَعَمَرَهُ أحدهما، أو أصلحه رجع على الآخر بنية الرجوع، والله أعلم.

س: أحسن الله إليكم، وهذا السائل يقول: إذا كنتُ قد أحييت أرضًا، وأنا في طَوْر الإحياء الآن، فجاءني من يطلب مالًا حتى يسكت عني، وألا يخبر عني، وألا يكيد لي، فهل أعطيه من المال؟

ج: لا يجوز في هذه الحال تملك شيء إلا من جهة رسمية، إذا كان أنه مالك لهذه الأرض، أو أنه سابق إليها، وعنده إذن فيها، فله أن يتملكها، فكأنه يقول: لا تفضحوني، ولا تشتكوني، وأعطيكم مالًا، لا يجوز لهم أن يأخذوا هذا المال، ولا يجوز له أن يدفع، ولا يجوز له أن يحيي الأرض إلا بإذن رسمي.

أحسن الله إليكم س: فضيلة الشيخ هذا السؤال تكرر من النساء كثيرًا تقول بعض النساء: تحضر لهذا المسجد لحضور دروس هذه الدورة، وقد تصادف أن تصاب بالحيض، وتقول: إن في المسجد في مؤخرة المسجد في مصلى النساء يوجد مكان هو نعم داخل سور المسجد، ولكنه لا يصلى فيه؛ لأنه مكان لمرور الناس؛ ولوضع الأحذية -أعزكم الله- فتقول: هل يجوز لها أن تجلس في هذا المكان رغم أنها حائض، وتستفيد من الدروس؟

ج: ورد نهي الحائض أن تدخل المسجد، ولعل ذلك خوف تلويثها ولذلك إذا أمنت التلويث فإنه جائز، فقد أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة أن تناوله خمرة من المسجد يعني: سجادة كان يصلى عليها"قالت: إني حائض. قال: إن حيضتك ليست في يدك"وإذا كان كذلك فلا بأس أن تجلس في هذا المكان الذي ليس هو محل صلاة، إنما هو مثلا محل وضع أحذية وما أشبهها.

س: أحسن الله إليكم، هذا السائل يقول: أعمل في إحدى الوظائف وجاءني أحد فقضيت له حاجة في المؤسسة التي أعمل فيها، ثم بعد ما التقيت به أهدى إليَّ هدية، فهل تلك الهدية من الرشوة؟ أفتونا مأجورين.

ج: لا بأس بذلك إذا لم تكن قاصدًا لها لهذه الهدية، وكذلك أيضًا لم تقض حاجته؛ لأجل أن يهدي إليك، وهو أيضًا ما أهدى إليك لتقدمه على غيره، وإنما أراد مكافأتك على فعل فعلته، فلا بأس بذلك.

أحسن الله إليك س: يقول: بجوار منزلي أرض خلاء فوضعت فيها مظلة للسيارة بدون استئذان صاحب الأرض، فهل عليَّ إثم في ذلك؟

ج: لا بأس بذلك حتى يأتيك صاحبها ويأمرك بإزالة هذه المظلة؛ لأنك لا تملك بها.

أحسن الله إليكم س: يقول: لو وضع شيئًا بإذن الإمام، ولكنه يضر بالمارة، فهل للمتضررين المطالبة أو إزالة الضرر مع العلم بأن هذا يحصل كثيرًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت