فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 722

كلمة الأولاد ماذا يدخل فيها؟ يدخل فيها الذكور والإناث، فالإناث يسمون أولادا، قال الله -تعالى-: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} فسمى الجميع أولادا {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} فإذا كان هناك ولد، ذكرا أو أنثى حجب الزوج إلى الربع، منعه من النصف، الواحد والعدد، ويكونون سواء في الحجب، فماتت امرأة عن زوج وبنت، فللزوج الربع، لماذا لم يأخذ النصف؟ لوجود الفرع الوارث البنت من الفرع الوارث.

ماتت امرأة عن زوج وعشرة أبناء، للزوج الربع، من الذي منعه من النصف؟ الفرع الوارث الذين هم عشرة أبناء، ماتت امرأة عن زوج وبنت ابن، ابنها كان مات وله بنت، تحجب الزوج تمنعه من النصف، فليس له إلا الربع، وهكذا فالبنت من الفرع الوارث، والابن من الفرع الوارث، وبنت الابن من الفرع الوارث، وابن الابن من الفرع الوارث، وإن بعدوا هذا الشرط الأول.

للزوج النصف إن لم يكن للزوجة ولد ولا ولد ابن، لماذا قال: ولا ولد ابن؟ إشارة إلى أن ولد البنت لا يمنعه، ولد البنت لا يرث، ولد يعني: ذكر و أنثى، ولد ابن يعني: ابن ابن أو بنت ابن وإن نزل، أما ابن البنت فلا يمنعه، أو بنت البنت فلا تمنعه، إنما الذي يمنعه الذكور والإناث من أولاد الميِّتة، والذكور والإناث من أولاد بنيها، لا أولاد بناتها.

الثاني من أهل النصف البنت دليله قول الله -تعالى-: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً} يعني: فإن كان أولادكم نساء يعني: بنات، {فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} يعني: اثنتين فما فوق {فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} البنت الواحدة لها النصف، تأخذ النصف بشرطين عدميين: عدم الشريك وعدم المعصب، شرطان عدميان: عدم الشريك وهو أختها، وعدم المعصب وهو أخوها.

إذا كانت ابنتان، أو ثلاث بنات، أو أربع، أو عشر ما أخذت إحداهن النصف، بل يشتركن في الثلثين، فإذا عدمت البنات ما له إلا بنت واحدة فلها النصف، هذا معنى عدم الشريك؛ لأن أختها وأخواتها يشاركنها في الإرث، ويشتركن معها في الفرض وهو الثلثان، وعدم المعصب، المعصب هو أخوها لماذا سمي معصبا؟ لأنه ينقلها من الإرث بالفرض إلى الإرث بالتعصيب تكون معه عصبة، عصبة بالغير.

فإذا ماتت امرأة ولها زوج وبنت وابن، ففي هذه الحال البنت ما تأخذ النصف، ولا تأخذ الثلث، ولا تأخذ الثلثين، ولكنها تشترك مع أخيها في الباقي، فنعطي الزوج الربع لوجود الفرع الوارث، ويبقى ثلاثة أرباع للابن وأخته ماذا نسميها؟ نسميها تعصيبا، الأخت مع أخيها ورثت الباقي تعصيبا، عصَّبها أخوها يعني: قوَّاها، وصارت معه عصبة بالغير ترث ما بقي، ولو كان الباقي قليل.

لو كان عندنا زوج وأم وأب وخمسة أبناء وخمس بنات، في هذه الحال نقسم المال إلى اثني عشر سهما فنقول: للأم السدس، اثنان من اثني عشر، وللأب السدس، اثنان من اثني عشر، وللزوج الربع، ثلاثة من اثني عشر، كم بقي من اثني عشر؟ خمسة، هذه الخمسة نصيب الأولاد ذكورا وإناثا، خمس بنات وخمسة أبناء، نسميه تعصيبا، ولا نسميه فرضا، فإذا وجد الأخ مع أخته ورثت معه ما بقي تعصيبا، فنقول: الزوج أخذ النصف بهذا الشرط عدم الفرع الوارث.

ذكروا أن الزوج له أربع حالات: تارة يأخذ النصف كاملا، وتارة يأخذ النصف عائلا، وتارة يأخذ الربع كاملا، وتارة يأخذ الربع عائلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت