فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 722

وأما البنت فلها خمس حالات: تارة تأخذ النصف كاملا، وتارة تأخذه عائلا، وتارة تشارك في الثلثين كاملا، وتارة تشارك في الثلثين عائلا، وتارة ترث بقية المال تعصيبا مع الغير، وتارة تأخذ ما بقي من الفروض تعصيبا مع الغير، أي: خمس حالات.

بعدها بنت الابن، وبنت الابن تقوم مقام البنت إذا لم يوجد بنت، فتأخذ النصف مع عدم ولد الصُّلب، كلمة ولد الصلب يدخل فيها الذكور والإناث، فإذا وجد أحد من ولد الصلب، يعني: أولاد الميت ذكرا أو أنثى حجبوها أو أسقطوها، هذه بنت الابن.

ذكروا أنها تأخذ النصف بثلاث شروط: عدم الشريك، وعدم المعصب، وعدم الفرع الوارث الذي أعلى منها، عرفت الشريك وهو أختها أو بنت عمها التي في درجتها، وكذلك المعصب الذي هو أخوها أو ابن عمها الذي في درجتها، والفرع الوارث الابن أو البنت الذين هم أقرب إلى الميت منها، فلا تأخذ النصف إلا بثلاثة شروط، فإذا اختل واحد من هذه الشروط لم تأخذ النصف.

فإذا كان عندنا بنتا ابن فإنهما يأخذان الثلثين، وإذا كان عندنا بنت ابن وابن ابن فإنهما يأخذون المال، يأخذونه بالتعصيب، حتى ولو لم يكونا أخوين، نفرض أن إنسانا له ابنان، مات أحدهما في حياته، وخلَّف بنتا، ومات الثاني في حياته، وخلف بنتا أخرى، فاجتمعت البنتان هذه تقول: الميت جدي -أبو أبي-، و هذه تقول: الميت -أيضا- جدي -أبو أبي- فماذا نعطي البنتين؟ بنتي الابن، متفرقتين، الميت مات ولداه، وكل واحد منهما خلَّف بنتا، يشتركان في الثلثين؛ لأن كل واحدة منهما يصدق عليها أنها بنت ابن.

فإذا كان مع أحد البنتين أخ لها ابن ابن فهل يرثان الثلثين؟ لا يرثانه يعصِّبهما، فيأخذ المال هو وإياهما بالتعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين، يقول: أنا ابن ابن لي سهمان، وأنتما بنتا ابن لكما سهمان، للذكر مثل حظ الأنثيين، فلا ترث بنت الابن التي أبوها واحد، لا ترث وحدها، بل يعصبها ابن عمها؛ لأنه في درجتها.

والحاصل أن بنت الابن لها إحدى عشر حالة: تارة تأخذ النصف كاملا، وتارة تأخذه عائلا، وتارة ترث الثلثين كاملا تشارك في الثلثين كاملا، وتارة تشارك في الثلثين عائلا، وتارة تأخذ السدس كاملا، وتارة تأخذه عائلا، وتارة تشارك في السدس كاملا، وتارة تشارك فيه عائلا، وتارة تشارك في المال كله بالتعصيب، وتارة تشارك فيما بقي بعد الفروض بالتعصيب، وتارة تسقط، هذه حالاتها، بنت الابن التي أبوها ميت ترث تقوم مقام البنت إذا لم يكن هناك من يحجبها.

وأما الأخت لأبوين فترث عند عدم الولد وولد الابن، الأخت الشقيقة ترث النصف بأربعة شروط: عدم الشريك، وعدم المعصب، وعدم الأصل الوارث من الذكور، وعدم الفرع الوارث، عرفنا الشريك وهو أختها إذا كانتا شقيقتين أو أخوات شقائق فلا تأخذ النصف، بل تشارك في الثلثين، الشريك هو أختها التي تماثلها، والمعصب هو أخوها إذا كان معها أخ شقيق فإنها ترث المال هي وإياه بالتعصيب قليلا أو كثيرا.

إذا ماتت امرأة ولها زوج وأبوان ولها خمسة إخوة أشقاء، وخمس أخوات شقائق، أعطينا الزوج الربع، وأعطينا الأم السدس، والباقي يأخذه الأب، ولا شيء للإخوة، فإن لم يكن هناك أب ورث الإخوة والأخوات الباقي، وسمينا إرثهم تعصيبا، فالأخت الشقيقة مثل البنت، تارة تأخذ النصف كاملا، وتارة تأخذه عائلا، وتارة تشارك في الثلثين كاملا، وتارة تشارك في الثلثين عائلا، وتارة تأخذ ما بقي مع أخيها تعصيبا بالغير، وتارة تأخذ المال، أو ترث المال كله مع أخيها تعصيبا مع الغير، وتارة تسقط، فيكون لها سبع حالات.

بعدها الأخت من الأب عند عدم الأشقاء، أخت الميت من أبيه لا من أبويه ترث النصف بخمسة شروط: خمسة الشروط هي الأربعة الماضية، وزيادة: عدم الأشقاء والشقائق، عدم الشريك وهو أختها من الأب، وعدم المعصب وهو أخوها من الأب، وعدم الفرع الوارث وهو الأولاد وأولاد البنين، وعدم الأصل من الذكور الوارث وهو الأب والجد، وعدم الأشقاء والشقائق.

وإذا أردنا أن نذكر أمثلة على تأخر هذه الشروط، فنقول -مثلا-: إذا كان عندنا أخت شقيقة وأخ شقيق وأخت من الأب تسقط الأخت من الأب، يسقطها الشقيق، وكذلك إذا كان عندنا أختان شقيقتان وأختان من الأب وعم تسقط الأختان من الأب، الأختان الشقيقتان تأخذان الثلثين، والباقي للعم، ولا شيء للأخت ولا للأخوات من الأب؛ لأن الأخوات استوفين فرضهن، إذا أخذن فرضهن كاملا أسقطنا أولاد الأب البواقي، إذا أخذن فرضهن وافيا.

وكذلك نعرف -أيضا- أن الأخت من الأب لها نحو أحد عشر حالة، تارة تأخذ النصف كاملا، وتارة تأخذه عائلا، وتارة تشارك في الثلثين كاملا، وتارة تشارك في الثلثين عائلا، وتارة تأخذ السدس كاملا، وتارة تأخذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت