عائلا، وتارة تشارك في السدس كاملا، وتارة تشارك فيه عائلا، وتارة تأخذ ما بقي بعد أهل الفروض مشاركة، وتارة تشارك في المال كاملا تعصيبا مع الغير، وتارة تسقط.
يأتينا -إن شاء الله- مسألة العول؛ لأنكم قد تسمعونه لكن لا تتصورونه إلا إذا وقع، هذه شروط أخذ النصف، ثم قد يأخذ النصف بعض الأخوات بدون أن يكون -مثلا- في المسألة نصفان، فإذا مات ميت عن زوج وأخت شقيقة، فالزوج له النصف كاملا فرضا، والشقيقة لها النصف كاملا فرضا، وكذلك إذا كان عندنا أخت لأب بدل الشقيقة، فللزوج النصف، وللأخت النصف -النصف أيضا كاملا-، فهذا اثنان يأخذان النصفين فرضا.
وأما إذا كان أحدهما معصبا فصورة ذلك إذا مات ميت وله بنت وأخت، البنت لها النصف، والأخت لها النصف، ولكن نصف الأخت ماذا نسميه؟ نسميه تعصيبا مع الغير، أي: أن البنت عصبت الأخت، وجعلت المال الباقي لها تعصيبا مع الغير يعبرون فيقولون: الأخوات مع البنات عصبات، فها هنا أصحاب الفرض هو البنت، والتعصيب هو الأخت، ومع ذلك هذه لها النصف، وهذه لها النصف، ولكن نقول: المسألة من اثنين، للبنت النصف فرضا، والباقي للأخت، ما نقول: النصف، إنما نقول: الباقي، كما لو كان بدلها أخوها، كما لو كان عندنا بنت وأخ، بنت الميت وأخو الميت، فللبنت النصف، والباقي كم هو؟ النصف يأخذه أخو الميت، ونسميه تعصيبا، ولكنه تعصيب بالنفس، فهؤلاء أهل النصف. أصحاب الربع:
أما أهل الربع، فذكر أن"الربع فرض اثنين: الزوج مع الولد أو ولد الابن، والزوجة فأكثر مع عدمهما"، وهذا مذكور في القرآن في قول الله -تعالى-: {* وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} الربع يأخذه الزوج مع الولد أو ولد الابن، المراد بالولد ولد الميتة، ذكرا أو أنثى، واحدا أو عددا، يحجبه الواحد ويحجبه العدد إلى الربع.
فلو ماتت امرأة ولها زوج ولها بنت، فللبنت النصف، وللزوج الربع، والباقي لأولى رجل ذكر، وكذلك لو ماتت امرأة ولها زوج ولها عشرة أبناء، أو بنات، أو بنين وبنات، فللزوج الربع، والباقي للأولاد ذكورا وإناثا، قليلا أو كثيرا، للذكر مثل حظ الأنثيين، وهكذا إذا لم يكن لها أولاد من الصُّلب، ولكن لها أولاد بنين، إذا كان لها بنت ابن، أو لها ابن ابن وإن نزل، أو خمسة أبناء ابن، أو عشر بنات ابن، فالجميع يحجبون الزوج إلى الربع، فلا يرث إلا الربع، يقول الناظم:
والربع فرض الزوج إن كان معه ... من ولد الزوجة مَنْ قد منعه
ولد الزوجة يعني: الفرع الوارث الذي هو الابن، واحدا أو عددا، والبنت واحدة أو عددا، وابن الابن، واحدا أو عددا، وبنت الابن، واحدة أو عددا، واحدا منهم أو جماعة يحجبون الزوج إلى الربع.
وأما الزوجة فأكثر فإنها ترث الربع مع عدم الفرع الوارث، الفرع الوارث الأولاد، وأولاد البنين يعني: الابن، وابن الابن، والبنت بنت الابن، واحدا أو عددا، هؤلاء إذا وجدوا منعوا الزوجة من الربع إلى الثمن، وإذا عدموا أخذت الزوجة الربع كاملا، ويسمون الفرع الوارث.