وقوله:"الزوجة فأكثر"يعني: زوجة وزوجتان أو ثلاث أو أربع يشتركن في فرضهن؛ لأن الله قال: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} فمقتضاه أنهن يشتركن في الربع. أصحاب الثمن:
وأما الثمن فهو فرض واحد، وهي الزوجة فأكثر مع الولد أو ولد الابن؛ فيكون للزوجة ثمان حالات: تارة تأخذ الربع كاملا، وتارة تشارك في الربع كاملا، وتارة تأخذ الثمن كاملا، وتارة تشارك في الثمن كاملا، وتارة تسقط، فيكون لها خمس حالات.
وكذلك -أيضا- يأتي عليها مسألة العول فيكون لها ثمان حالات، الزوجة لا تسقط بحال، فتارة تأخذ الربع كاملا، وتارة تأخذه عائلا، وتارة تشارك في الربع كاملا، وتارة تشارك فيه عائلا، وتارة تأخذ الثمن كاملا، وتارة تشارك فيه كاملا، وتارة تأخذ الثمن عائلا، وتارة تشارك فيه عائلا، فلها ثمان حالات.
فمثال أخذها الربع كاملا: إذا مات رجل وله زوجته وأم وأب، في هذه المسألة الزوجة لها الربع كاملا، واحد من أربعة، والأم لها ثلث الباقي واحد، والزوج له الباقي، وهذه إحدى العمريتين، فهنا أخذت الربع كاملا، فلو فرضنا أن عندنا أربع زوجات وأب وأم، فأربع الزوجات يشتركن في الربع، يأخذن الربع كاملا، أربع زوجات لعدم الفرع الوارث، لو كان عندنا زوجة وأختان شقيقتان وأختان من الأم في هذه الحال المسألة تكون من اثني عشر؛ لأن فيها ربع، وفيها ثلث أو ثلثان، الزوجة لها الربع -ثلاثة-، نعطي الأخوات، الأخوات الشقائق لهن الثلثان، ثلثا اثني عشر: ثمانية، والأخوات من الأم لهن الثلث، ثلث اثني عشر: أربعة، هذه اثنا عشر ثمانية وأربعة فهل تسقط الزوجة؟ لا تسقط، نزيد في السهام، فنقسم المسألة من خمسة عشر، ونسمي هذا هو العول فنقول: عالت المسألة إلى خمسة عشر، فللأخوات ثمانية، وللأخوات من الأم أربعة، وللزوجات أو الزوجة الربع هذه خمسة عشر. العول والمسألة المنبرية:
هذا هو العول سواء كانت واحدة أو ثنتين أو ثلاثا أو أربعا، يشتركن فيه كاملا، ويشتركن فيه عائلا، وكذلك إذا كن يرثن الثمن، مثاله: مسألة تسمى المنبرية، ذكروا أن عليا - رضي الله عنه - سئل وهو على المنبر: عن رجل مات وله زوجة وأبوان وبنتان، فنطق وهو في الخطبة بقوله:"جعل الله الثمن تسعا، أو صار الثمن تسعا"صحيح أن الزوجات لا يأخذن إلا التسع في هذه الحالة، وتكون المسألة من سبعة وعشرين بدل ما هي أربعة وعشرون عالت إلى سبعة وعشرين، فالبنات لهن الثلثان، ثلثا أربع وعشرين: ستة عشر، والأبوان لهما الثلث، لكل واحد منهما السدس، ثلث أربعة وعشرين: ثمانية، فهذه أربعة وعشرون أين ميراث الزوجة أو الزوجات؟ تعول لهن المسألة؛ فتكون من سبعة وعشرين، الثمن ثلاثة، ثمن أربعة وعشرين، سواء كن زوجة أو زوجتين أو ثلاث أو أربع يشتركن في الثمن الذي عالت به المسألة.
وهكذا لو ما عالت، لو كان عندنا بنت واحدة وزوجة وعم، فإن البنت لها النصف، أربعة من ثمانية، وللزوجة الثمن، واحد من ثمانية، والباقي ثلاثة يأخذها العاصب الذي هو أخ أو عم أو نحوهم"أولى رجل ذكر"فها هنا أخذت الثمن كاملا سواء كانت واحدة، زوجة واحدة أو اثنتين أو ثلاث أو أربع، يشتركن في الثمن لا يزدن عليه، فهذا معنى كونها تأخذ الثمن كاملا، أو تأخذه عائلا، أو تشارك فيه كاملا، أو تشارك فيه عائلا، وكذلك الربع.
والحاصل عندنا أن أهل الفروض هم هؤلاء العشرة، عرفنا الآن ميراث الزوجين أن الزوج له الربع مع الفرع الوارث، والنصف مع عدمه، وأنه تارة يعول، وتارة لا يعول، فمثال العول أقله إذا ماتت امرأة ولها أختان وزوج، الأختان يطالبن بالثلثين، الله -تعالى- يقول: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ} فلا بد أن يطالبا بالثلثين، والزوج يطالب بالنصف، يقول الله: {* وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ} فليس ها هنا ولد فيكون في المسألة ثلثان ونصف، في هذه الحال نجعل المسألة من ستة؛ لأن الستة فيها ثلثان وفيها