فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 722

فإذا لم يكن معهم أصحاب فروض فإن له خير الأمرين: المقاسمة، أو ثلث المال، المقاسمة كونه يقتسم المال هو وإياهم على رءوسهم، ومتى تكون المقاسمة خيرا له من ثلث المال؟ إذا كان الإخوة أقل من مثليه، إذا كانوا مثله مرة ونصف، أو مثله مرة، أو نصف مثله، وتنحصر في خمس صور: جد وأخت، الأخت نصفه؛ جد وأختان، الأختان مثله؛ جد وأخ، الأخ مثله؛ جد وأخ وأخت، الأخ والأخت مثله مرة ونصف؛ جد وثلاث أخوات، الثلاث أخوات مثله مرة ونصف.

ففي هذه الحال المقاسمة خير له، إذا كانت معه أخت واحدة يأخذ الثلثين، وإذا كان معه أختان أو أخ يأخذ النصف، وإذا كان معه أخ وأخت أو ثلاث أخوات يأخذ الخُمُسين، وهو أكثر من الثلث.

الحالة الثانية: أن يستوي له المقاسمة وثلث المال، ويُعَبَّر بالمقاسمة وتنحصر في ثلاث صور، وضابطها أن يكون الإخوة مثليه، أي: مثله مرتين، ضابطها ثلاث صور: جد وأخوان، ثلاث؛ جد وأخ وأختان، الأختان سهم والأخ سهم والجد سهم؛ جد وأربع أخوات، الجد سهم والأختان سهم والأختان سهم، ففي هذه الحال تستوي له المقاسمة وثلث المال.

أما إذا كان الإخوة خمسة، أو -مثلا- أخوان وأخت، أو ثلاثة إخوة، أو خمس أخوات، ففي هذه الحال الإخوة أكثر من مثليه إذا كانوا خمس أخوات، أو أخوان وأخت، فهم مثله مرتين ونصف، أخوان وأخت، مرتان ونصف، مثله مرتين ونصف، أو أخ وثلاث أخوات مثله مرتين ونصف، أو خمس أخوات مثله مرتين ونصف، ففي هذه الحال لو قاسمهم ما حصل له إلا سُبعان، يعني: سهمان من سبعة.

وهذا أقل من مثليه ففي هذه الحال -يعني- أقل من الثلث، فيأخذ ثلث المال؛ لأنهم أكثر من مثليه.

يقول: يُخَيَّر بين أمرين المقاسمة أو ثلث جميع المال، فإن كان معهم أصحاب فرض ففي هذه الحال نعطي صاحب الفرض فرضه، ثم ننظر في الباقي، فنقول: له ثلاث حالات: إما المقاسمة، وإما ثلث الباقي، وإما سدس جميع المال.

نعطي صاحب الفرض فرضه، يوجد معه جدة، ويوجد معهم أم أو زوج أو زوجة أو بنت، ففي هذه الحال ننظر في الباقي، إذا كان معه جد، جدة، فالجدة تأخذ السدس، فننظر إذا كان عندنا جد وأخت وجدة، بقي عندنا خمسة أسداس بعد الجدة، الأحَظُّ للجد المقاسمة؛ لأنه يأخذ من الخمسة الباقية ثلثيها، وتأخذ الأخت ثلثها، وتصح المسألة من ثمانية عشر، إذا أعطينا الجدة ثلاثة بقي عندنا خمسة عشر، فالأخت تأخذ خمسة من ثمانية عشر، والجد يأخذ عشرة من ثمانية عشر، فهي أكثر من النصف، فالمقاسمة أحَظُّ له.

أما لو كان معنا زوج وأخت وجد، ففي هذه الحال الزوج يأخذ النصف، ويبقى معنا ثلاثة من ستة، فننظر فإذا الزوج أخذ النصف والباقي نصف وثلاثة من ستة، معنا جد وأخت إذا نظرنا، وإذا هم ثلاثة، فالجد عن اثنين والأخت عن واحد فيقتسمون، فيكون للجد في هذه الحال ثلث جميع المال، ثلثي الباقي، وللأخت ثلث الباقي.

أما إذا كثر أصحاب الفروض، إذا كان عندنا -مثلا- زوج وأم وجَدّ وإخوة، ففي هذه الحال الزوج له النصف، والأم لها السدس، ويبقى اثنان سدسان للجد والإخوة لو قاسمهم لنقص عن السدس.

فنقول: يأخذ السدس، يأخذ السدس كاملا، والسدس الباقي للإخوة ولو كانوا عشرة يقتسمونه.

فإذا لم يبق إلا السدس أخذه، إذا لم يبق بعد الفروض إلا السدس، مثال ذلك: إذا كان عندنا زوج وبنتان وجد وإخوة، الزوج له الربع، ثلاثة، والبنتان لهما الثلثان، ثمانية، هذه أحد عشر، وبقي عندنا واحد من اثني عشر، تعول المسألة، ونعطي الجد السدس، ويسقط الإخوة ولو كانوا عشرة؛ لأن الجد ما يسقط، ولا ينقص عن السدس كاملا أو عائلا.

فيقول: إن كان -يعني- معه صاحب فرض فله خير ثلاثة أمور: المقاسمة، أو ثلث الباقي بعد صاحب الفرض، أو سدس جميع المال.

عرفنا -مثلا- أن المقاسمة أحَظّ له فيما إذا كان الباقي من المال أكثر من النصف، مَثَّلْنا بما إذا كان عندنا جدة لها السدس، وبقي خمسة أسداس، فإذا كان عندنا مثلا جد وأخ، فيكون للجد سدسان ونصف، وللأخ سدسان ونصف، يعني له ثلث ونصف الثلث، أو نصف السدس، فيكون أكثر من ثلث المال، وأكثر وأحظ من ثلث الباقي.

وأما إذا كان عندنا -مثلا- زوجة وأخوان وجد، الزوجة لها الربع، وبقي عندنا أخوان وجَدّ، وبقي عندنا ثلاثة أرباع، إذا قاسمهم أخذ سهما وأخذ الأخوان سهمين، فيكون المقاسمة أحظ له -يعني- من سدس المال، وإذا قلنا له ثلث الباقي فكذلك، الباقي ثلاثة بعد الزوجة، ثلثها واحد، ففي هذه الحالة يستوي له المقاسمة وثلث الباقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت