فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 722

فأما إذا كان عندنا بنتان وأم وجَدّ وإخوة، البنتان لهما الثلثان، أربعة من ستة، والأم لها السدس، واحد من ستة، وبقي عندنا سدس يأخذه الجد ويسقط الإخوة، هذا معنى قوله:"فإن لم يبق غيره أخذه". وسقطوا، يسقط الإخوة، إلا في مسألة اسمها الأكدرية؛ فإنهم في هذه الحال ترث الأخت، ويُفْرَض لها.

ويقول الناظم:

والأخت لا فرض مع الجد ولها ... فيما عدا مسألة كملها

زوج وأم وهما تمامها ... فاعلم فخير أمة علامها

تعرف يا صاحب الأكدريه ... وهي بأن تعرفها حريه

فيفرض النصف لها والسدس له حتى تعود بالفروض المجملة، ثم يعودان إلى المقاسمة كما مضى فرض .. فهي زوج وأم وجد وأخت لأبوين أو لأب.

المُتَّبَع أن الزوج له النصف ثلاثة، وأن الأم لها الثلث لعدم الجمع من الإخوة، وأن الجد له السدس الباقي، وما بقي إلا سدس، وأن الأخت تسقط، ولكن في هذه الحال جعلوا لها فرضا، لماذا؟ حتى يزيد نصيب الجد، فأعطوها النصف كالعادة أن الأخت ترث النصف، لو كان عندنا أب لأسقطها، والعادة أنها ترث النصف، وأما الأختين يرثان الثلثين إذا لم يكن هناك أب، وأنهم مع الجد يصيرون مثل الجد، يصير الجد مثلهم، ولكن في هذه المسألة فرضوا للأخت، فأعطوا الأخت النصف ثلاثة، والزوج النصف ثلاثة، والجد السدس، والأم الثلث.

زادت، وصلت إلى تسع، عالت إلى تسعة، ثم نجمع نصيب الأخت مع نصيب الجد ونقسمه بينهما، الأخت لها ثلاثة من التسعة، والجد له واحد، وهو يقول: أنا وأنتِ على حد سواء، فلماذا لا نتقاسم؟ نجمع سهامنا الأربعة ونقسمها بيننا، لي سهمان ولك سهم، والأربعة ما تنقسم على الثلاثة، فنأخذ رءوسهم وهم ثلاثة، فإن الجد عن اثنين وهي عن واحد، ثلاثة فنضربها في أصل المسألة مع عولها، أي: في تسعة، فتصح إذا ضربت ثلاثة في تسعة بسبعة وعشرين، فتنقسم فتعطي الزوج ثلاثة مضروب في ثلاثة بتسعة، وتعطي الأم اثنين مضروب في ثلاثة بستة، ويبقى عندك سهامهم أربعة مضروبة في ثلاثة باثني عشر، يقتسمونها، فللأخت أربعة وله ثمانية.

ويُلْغِزُ بعضهم فيقول: هاهنا أربعة، أخذ أحدهم ثلث المال، وأخذ الثاني ثلث ما بقي، وأخذ الثالث ثلث الباقي، وأخذ الرابع الباقي، انظر نسبة سهم الزوج، أن الزوج أخذ تسعة، أليست التسعة ثلث الجميع؟ ثلث سبعة وعشرين؟ كم بقي؟ ثمانية عشر؟ الأم لها السدس، لها ستة، أليست الستة ثلث ثمانية عشر؟ نعم.

بقي اثنا عشر، للأخت منها أربعة، أليست الأربعة ثلث اثني عشر؟ فهذه مسألة الأكدرية، ولا يعول في مسائل الجَدّ إلا هذه المسألة، ولا يفرض للأخت معه ابتداء، لا يفرض للأخت ولا للأخوات إلا في هذه المسألة.

بعد ذلك ذكر أن الشقيق يعد ولد الأب على الجد، ثم يأخذ ما بيده يحجبه؛ وذلك لأن الأخ من أبوين أقوى من الأخ من أب، فلأجل ذلك يحجبه.

الصورة المعادة إذا كان معنا جد، وأخ شقيق، وأخ من أب، فالجد ليس له دخل في أمهم، يقول: أنتم سواء بالنسبة لي؛ لأنكم تدلون بالأب. الإخوة الأشقاء يزاحمون الجد، والإخوة من الأب يزاحمون الجد ويأخذون معه، فلو لم يكن معنا إلا إخوة من الأب لزاحموه وقاسموه، فإذا كان معنا أخ شقيق، وأخ من أب، فإن الأخ من الأب ينضم إلى الشقيق، فيقولان: نحن الآن مثلك مرتين، فلك الثلث ولنا الثلثان.

فإذا أخذ الثلثين، فالأخ الشقيق يقول للأخ لأب: لو لم يكن إلا أنا وأنت هل ترث؟ ما ترث، أنا أقوى منك. فيأخذ نصيب الأخ من الأب، فيعده على الجد، ثم يأخذ نصيبه؛ لأنه ليس وارثًا معه، يعده على الجد، ثم يأخذ ما حصل له.

متى يحتاج إلى المعادة؟ إذا كان الأشقاء أقل من مثلي الجد، فإنهم يكملون مثلي الجد من الإخوة لأب، ثم بعد ذلك يأخذون ما بيد الإخوة من الأب، ويقولون: ليس لكم شيء، نحن أقوى منكم.

إذا كان الإخوة من الأبوين أخت واحدة شقيقة، ومعنا إخوة من الأب، فإن الشقيقة تقول لهم: هلموا معي حتى نزاحم الجد، وحتى نأخذ أكثر منه، نعطيه الثلث، فتأخذ معها أخت من الأب وأخ شقيق، فبذلك يكونون مثل الجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت