فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 722

الحالة الأولى: أن يأخذ ما أبقت الفروض قليلا أو كثيرا.

والحالة الثانية: أن يسقط إذا استغرقت الفروض التركة.

والحالة الثالثة: أن يأخذ جميع المال إذا انفرد.

هذه حالات المعصب، إذا انفرد حاز المال، وإن بقي شيء بعد أهل الفروض أخذه، وإن استغرقت الفروض التركة سقط.

فمثاله: الأب إذا لم يكن معه غيره أخذ المال كله، وكذلك الابن إذا لم يكن معه أهل عصبة أو غيرهم إذا انفرد أخذ المال كله، وكذلك ابن الابن، والجد، والأخ وابنه، والعم وابنه، من انفرد منهم -ولم يشاركه ولم يزاحمه أحد- أخذ المال كله، وإذا بقي شيء بعد أهل الفروض أخذه.

فإذا مات ميت، ماتت امرأة عن زوجها وبنتها عن زوج وبنت وابن ابن، فعندنا الزوج له فرض الربع لوجود الفرع الوارث، والبنت لها فرض النصف، فتأخذ البنت اثنين من أربعة، والزوج واحد من أربعة، ويبقى الربع يأخذه ابن الابن تعصيبا، فهو أخذ ما بقي بعد أهل الفروض، ولو بقي قليل فإنه يأخذه، فلو كان عندنا بنتان وأم وزوجة وأخت شقيقة، يعني نقول ابن ابن أو أخ شقيق، أليس البنتان لهما الثلثان؛ ستة عشر من أربعة وعشرين؟ أليس الأم لها السدس؛ أربعة من أربع وعشرين؟، هذه عشرون، أليس الزوجة لها الثمن؛ ثلاثة من الأربع وعشرين؟ هذه ثلاثة وعشرون، بقي سهم واحد ثلث الثمن يأخذه ابن الابن؛ لأنه المعصب، يأخذه المعصب إن كان ابن ابن، أو أخ شقيق، أو أخ لأب، أو عم شقيق، أو عم لأب، أو ابن أحدهما، يأخذه مع أنه ما بقي إلا ثلث الثمن.

فهذا بيان أنه إذا أَبْقَتْ الفروض شيئا أخذه قليلا أو كثيرا، فإذا كان عندنا ابن وزوجة، هل الابن يرث بالفرض أو بالتعصيب؟

الابن يرث بالتعصيب، ما يرث بالفرض، ولكن يحجب الزوجة إلى الثمن، فللزوجة الثمن والباقي للابن سبعة أثمان، أخذ ما بقي.

فإن كان معنا زوج وأبوان وابن، فالزوج له الربع، والأبوان لهما لكل واحد منهما السدس، والابن له الباقي، فتُعْطِي الأبوين أربعة من اثني عشر، والزوج ثلاثة من اثني عشر، فهذه سبعة، يبقى خمسة يأخذها الابن، يعني: ما بقي له إلا أقل من النصف.

والزوج ثلاثة من اثني عشر، فهذه سبعة، يرفع خمسة يأخذها الابن، يعني: ما بقي له إلا أقل من النصف، فهو يأخذ ما بقي.

وكذلك إذا كان عندك بنت وزوج وأم وعم، في هذه الحال البنت لها نصف ستة، والزوج له الربع، أي: ثلاثة من اثني عشر، والأم لها السدس اثنان من اثني عشر، بقي نصف السدس، يأخذه العم تعصيبا، فهو المُعَصِّب يأخذ ما أبقتْ الفروض قليلا أو كثيرا، وان استغرقت الفروض التركة سقط، هذه حالة من حالاته.

إلا الابن ما يسقط، والأب لا يسقط أيضا؛ وذلك لأن الابن يحجب أهل الفروض الكثيرة، فيحجب الأخوات، وكذلك ينقص الأم لا تأخذ إلا السدس، وينقص الأبوين ولا يأخذان إلا كل واحد سدسا، وينقص الزوج لا يأخذ إلا ربعا، أو الزوجة لا تأخذ إلا ثُمنا، فيتوفر له الباقي، فلا يمكن أن يسقط؛ لأنه لما حجبهم ومنعهم من أن يأخذوا الحظ الأوفر لم يمكن أن تستغرق الفروض التركة.

ومثال استغراق الفروض التركة: لو ماتت امرأة عن زوج وأخت شقيقة وعم، أليس الزوج له النصف؟ أليست الشقيقة لها النصف؟ نصفان. هل بقي شيء للعم؟ ما بقي شيء، يسقط العم.

وكذلك لو كان بدل أخوه ابن أخ ما بقي له شيء يسقط لاستغراق الفروض التركة، هذا لاستغراق الفروض.

إذا كان عندنا بنتان، وعندنا أختان شقيقتان، وأختان لأم وأخ من الأب، أليس الشقيقتان ترثان الثلثين، والأخوان من الأم يرثان الثلث؟ هل بقي شيء للعم أو للأخ من الأب استغرقت الفروض، يسقط، إذا استغرقت الفروض التركة سقط.

فهذه حالات المعصب، إذا انفرد حاز المال، وإن بقي شيء بعد أهل الفروض أخذه، وإن استغرقت الفروض التركة سقط.

ثم ذكر أن الجد والأب لهما ثلاث حالات: تارة يرثوا بالفرض، وتارة يرثوا بالتعصيب، وتارة يجمعوا بينهما، فيرثان بالتعصيب فقط مع عدم الولد وولد الابن ذكورا وإناثا، إذا لم يكن عندك إلا أب أخذ المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت