فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 722

وكذلك لو كان هناك زوج أو زوجة أو أم، فالجد في هذه الحالة هل يرث بالفرض؟ ما يرث بالفرض، بل يرث بالتعصيب، ما يرث بالفرض إلا إذا كان معه أحد الأولاد، فإن كان معه ابن أو بنون، أو بنون وبنات، فليس له إلا فرض وهو السدس.

هلك هالك عن أب وابن، فللأب السدس والباقي للابن تعصيبا، وكذلك لو كان معهم أم، أَعطيتَ الأب السدس، والأم السدس، والباقي للابن، وكذلك لو كان معهم زوج أعطيت الأبوين السدسين، والزوج الربع، والباقي للابن.

فالأب إذا كان هناك أبناء قليلون أو كثيرون فليس له إلا السدس، فهو يرث بالفرض مع ذكور الأولاد، وكذلك ولد الابن، إذا كان مع الأب ابن ابن، فليس للأب إلا السدس، أو ابن ابن ابن وأب، فللأب السدس، لا يزيد ميراثه عن السدس إذا كان معه ابن أو بنين، أو ابن بن، أو بنو ابن ابن، ما يزيد ميراثه عن السدس، يرث بالفرض مع ذكور الأولاد، ويرث بالتعصيب إذا لم يوجد ابن ولا بنت، ولا ابن ابن، ولا بنت ابن، ولا أولاد ذكور أو إناث، ولا أولاد بنين ذكور وإناث يرثوا بالتعصيب، فإن كان وحده أخذ المال، وإن كان معه أصحاب فروض أخذ ما بقي، والأب لا يسقط بحال.

أما الجد فهو مثل الأب، يقول الناظم:

والجد مثل الأب عند فقده ... في حوز ما يصيبه ومده

إلا إذا كان هناك إخوة ...

إلى آخره.

ويقول في الحجب:

والجد محجوب عن الميراث ... بالأب في أحواله الثلاث

يعني: إن الأب له ثلاث أحوال: حال يرث فيها بالفرض، وحال بالتعصيب، وحالة يجمع بينهما.

متي يجمع الأب أو الجد بين الفرض والتعصيب؟ إذا كان هناك إناث من الولد -يعني من الذرية- وبقي شيء بعد أهل الفروض، فإن الأب أو الجد سيأخذه تعصيبا.

فإذا مات ميت عن أب وبنت أليس الأب له السدس فرضا، والبنت لها النصف فرضا؟ وبقي عندنا ثلث يأخذه الأب تعصيبا.

وكذا لو كان بدله جد، نعطي الجد السدس، ونعطي البنت النصف، ونعطي الباقي للجد تعصيبا.

وكذا لو كان عندنا بنتان وأب، أليس البنتان لهما الثلثان، والجد أو الأب له السدس فرضا؟ ويبقي عندنا سدس يأخذه الأب أو الجد تعصيبا، فيجمع بين الفرض والتعصيب مع الإناث، فإن لم يبقَ إلا سدس أخذه.

فلو كان عندنا بنتان وأم وأب، أليس البنتان لهما الثلثان؛ أربعة من ستة، والأم لها السدس؛ واحد من ستة؟ ما بقي إلا واحد يأخذه الأب فرضا، وليس هناك تعصيب، استغرقت الفروض التركة، فيها ثلثان أربعة، وسدسان اثنان، فاستغرقت الفروض التركة، فما بقي شيء يأخذه تعصيبا في هذه الحال.

وكذلك لو عالت المسألة، فإنه لا يبقي له شيء؛ وإنما يأخذ سهمه السدس من عولها، فالحاصل أن للأب والجد ثلاث حالات:

الحالة الأولي: التعصيب فقط، إذا كان هناك ابن، أو ابن ابن يرثان بالتعصيب، إذا لم يكن هناك ابن، ولا ابن ابن، ولا بنت، ولا بنت ابن، في هذه الحالة يرثان بالتعصيب الموجود منهما.

الحالة الثانية: بالفرض فقط، مع الابن، أو ابن الابن، يعني: مع ذكور الولد، الابن وابن الابن وإن نزل.

الحالة الثالثة: الجمع بين الفرض والتعصيب مع الإناث، يأخذ ما بقي بعد أهل الفروض قليلا أو كثيرا، وإن لم يبقَ شيء اقتصر على السدس الذي هو فرضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت