فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 722

ذكر الله -تعالى- بعدهن العمة والخالة {وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ} يدخل في كلمة عمتك أخت أبيك، وأخت جدك فهي عمة أبيك، أخت جدك عمة أبيك، وكذلك أخت جدك أبي الأم فهي عمة أمك، {وَعَمَّاتُكُمْ} يعني: أخوات آبائكم، وأخوات أجدادكم آباء الآباء أو آباء الأجداد من جهة الأم، أو من جهة الأب، فأخت جدك أبي أمك تعتبر عمة أمك فتكون عمتك، وهكذا.

الخالة: هي أخت الأم، أخت الأم تسمى خالة، وكذلك خالة الأم، خالة الأم: أخت جدتك أم الأم، وخالة الأب، أخت جدتك خالة أبيك، خالة أبيك أخت جدك كأم أبيك، وهكذا قوله:"مطلقا"تدخل فيه الأخت من أي جهة، أخت أبيك من أبيه: خالتك، أخته من أبويه يعني عمتك، أخت أبيك من الأب عمتك، أخته من الأم عمتك، أخته من الأبوين عمتك.

كذلك أخت جدك أبي الأب عمة أبيك سواء كانت أخته من الأب أو من الأم أو من الأبوين، أخت جدك أبي الأم عمة أمك، سواء كانت أخته من الأب أو من الأم أو من الأبوين الجميع يصدق عليه أنها عمة.

وكذلك الخالة يعني الخالة أخت الأم، أختها من أمها، أو من أبيها أو شقيقة، يصدق عليها أنها خالتك، خالتك أخت أمك؛ لأنها وأمك من أب واحد، أو من أم واحدة، أو من أب وأم.

كذلك -أيضا- خالة أمك التي هي أخت جدتك من أب أو من أم، أو من أبوين الجميع تدخل في اسم العمة والخالة.

فذكر الله تعالى: {أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ} ثم قال: {وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} هؤلاء سبع من النسب، بنت أخيك، أخوك يعم الأخ من الأب أو من الأم أو من الأبوين، وهو الشقيق تحرم بنته عليك، أنت عمها ولو كنت أخا أبيها من الأم، فتحرم على عمها أخي أبيها من أحد الأبوين أو من الأبوين معا، كذلك بنتها وإن نزلت، يعني وكذلك بنت ولدها.

عندك -مثلا- هذه التي أنت عمها حرام عليك؛ لأنها بنت أخيك، بنتها تقول: أنت عم أمي، فأنت محرم لها، أو عم جدتي، أنت محرم لها، كذلك بنت ابنها تدعوك وتقول: يا عم أبي، أنت عم أبيها وإن بعدت، يعني بنت الأخ، وبنت بنت الأخ، وبنت بنت بنت الأخ، وبنت ابن الأخ، وبنت ابن ابن الأخ وبنت بنت ابن الأخ، كل من تدعوك عما لها أو عما لأحد أجدادها أو آبائها تدخل في بنت الأخ.

كذلك بنت الأخت أنت خالها، فهي تدعوك خالا، سواء كنت أخا لأمها من الأم أو من الأب أو من الأبوين، فهي تدعوك خالا لها، كذلك بنتها تقول لك: يا خال أمي، وكذلك بنت ابنها تقول لك: أنت خال أبي، أو خال أبي أبي، خال جدي.

الأخوة سواء كانت من الأبوين أو من أحدهما، فالأخت وبنتها وبنت بنتها وإن نزلت، وبنت ابنها، وبنت ابن ابنها، وبنت بنت ابنها، وهكذا كل من تفرع ممن تدعوك عما لها أو خالا أو عما لأمها أو لأبيها أو عما لجدها أو خالا لها أو خالا لجدها، ونحو ذلك، هؤلاء محرمات بالنسب، سبع.

"يحرم برضاع ما يحرم بنسب"هكذا جاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"أي: المحرمات من النسب يحرم مثلهن من الرضاع، فالأم التي أرضعتك تعتبر محرما لك، وبنتها تعتبر أختك من الرضاع، تقول: أرضعتك أمي، وبنت زوجها تعتبر -أيضا- أختك، تقول: أرضعتك زوجة أبي بلبن أبي فأنت أخي، ارتضعت من اللبن الذي سببه والدي، فهي تعتبر أختك.

لو قدر -مثلا- أن رجلا له أربع زوجات ثم أرضعتك إحداهن رضعتين، وأرضعتك الثانية رضعة، والثالثة رضعة، والرابعة رضعة اجتمع خمس رضعات، كل واحدة لست ابنا لها؛ لأن الرضاع المحرم خمسة، وهذه ما أرضعتك إلا واحدة أو اثنتين، ولكن زوجهن يعتبر أباك؛ لأنك رضعت من اللبن الذي هو بسببه خمس رضعات، فبناته أخواتك، ارتضعت من لبن أبينا خمس رضعات، بناته من هذه ومن هذه ومن هذه من كل زوجاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت