فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 722

به، أو ما ترضى، فلو طلبت مائة ألف أو مائتين فلها ذلك؛ لأنه فوض الأمر إليها وقال: ما شاءت أو قال: ما شاء فلان، ما شاء أخوها أو ابنها أو أبوها، الكل يسمى تفويضا. وجوب مهر المثل:

ثم المفوضَّة أو غير المسمى لها، متى يجب مهر المثل لها؟.

يجب بالعقد، قد تقدم أنها تملكه بالعقد، يعني إذا كان مسمى، وإذا لم يكن مسمى، فلها مهر المثل يجب بمجرد العقد، مجرد ما يحصل العقد بينهما، ففي هذا الحال يجب لها مهر المثل."ويستقر بدخول"إذا دخل بها استقر المهر، هنا فرق بين يجب ويستقر، ما الفرق بينهما؟.

الوجوب: معناه اللزوم يعني: يكون لازما له مهر المثل، وإن لم يحدد، وأما الاستقرار فهو يكون بالدخول، فبمجرد العقد يقال: في ذمتك مهر المثل، وبمجرد الدخول يقال: استقر عليك أنه قدره -مثلا- كذا وكذا يستقر بالدخول. ميراث كل من الزوجين للآخر:

ثم يقول:"وإن مات أحدهما قبل دخول، وفرض ورثه الآخر"، قد ذكرنا في الفرائض أنها إذا ماتت بعد العقد ورث منها، ويرث من مهرها ولو قبل الدخول، وإذا مات ورثت منه ولو قبل أن يفرض لها، إذا عقد عليها عقد صحيحا، فمات ورثت منه أو ماتت ورث منها.

أنها إذا ماتت بعد العقد ورث منها، ويرث من مهرها، ولو قبل الدخول، وإذا مات ورثت منه، ولو قبل أن يفرض لها.

إذا عقد عليها عقدًا صحيحًا، فمات ورثت منه، أو ماتت ورث منها، وإن لم يحصل دخول ولا خلوة، فإذا مات الزوج ورثت منه، وإذا ماتت الزوجة ورث منها، ولو قبل الدخول من جهة، ولو قبل أن يفرض لها، ويسمى مهر مثلها فيتوارثان، وحينئذٍ ماذا يجب لها من المهر؟.

ذكر أن لها مهر نسائها كأمها وعمتها وخالتها أي: يفرض لها مهر نسائها اللاتي يماثلنها، تذكرون الحديث الذي فيه:"أن قومًا سألوا ابن مسعود عن رجل عقد على امرأة، ومات قبل أن يفرض لها، وترددوا إليه شهرًا، فقال: أنا أفتيكم برأيي، إن يك صوابًا فمن الله، وإن يك خطأ فمني ومن الشيطان، ولا تتخذوا قولي دليلًا، لها مهر نسائها لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث، كان عنده رجل يقال له: معقل بن سنان الأشجعي، فقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى في امرأة عندنا يقال لها: بروع بنت واشق بمثل ما قضيت، ففرح بذلك ابن مسعود حيث وافق قوله قول النبي - صلى الله عليه وسلم -".

في هذا أنه جعل لها مهر نسائها، يعني: كعمتها وخالتها وأختها، يعني: أقاربها كم يقدر لهن؟. لها مهر كامل، ولو قبل الدخول، مات قبل أن يدخل بها وقبل أن يسمى لها، ولكنه بعد العقد، ومع ذلك ترث منه من تركته، ومع ذلك، تحد عليه فجعل عليها عدة وإحدادًا، وجعل لها ميراثًا، وأمر لها بصداق مثل أمثالها. فهذا هو الذي يجب لها.

روي أن بعض الصحابة خالفوا ذلك، ولم يقبلوا قول معقل بن سنان الأشجعي، كأنهم لم يصدقوه، حتى قال بعضهم:"كيف نقبل قول أعرابي يبول على عقبه"يعني: أنه من الذين لا يعرفون الأحكام، وهذا غير قادح، فإنه صحابي، والصحابة عدول، والحديث قد اشتهر، ورواه الأئمة في كتبهم، فعلى هذا تعطى مهرًا كاملًا، مهر نسائها عملًا بهذا الحديث، وهكذا إذا كان قد فرض لها، فإنه يدفع لها المهر الذي فرض لها كاملًا.

وذهب بعضهم إلى أنها كالمطلقة قبل الدخول: لها نصف الصداق، عملًا بقوله: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} . وبعضهم لم يقدر لها شيئًا إذا لم يكن قد فرض لها، وجعلها كالمفوضة غير المدخول بها.

يقول:"يجب لها بعقد مهر مثل"يعني: المفوضة، ويستقر بالدخول، وإن مات أحدهما قبل الدخول، وقبل الفرض ورثه الآخر، وأعطيت مهر نسائها، أي: مثل مهر نسائها، لا وكس ولا شطط، نساؤها كأمها وعمتها وخالتها وأخواتها ونحوهم يقول:"وإن طلقت قبلهما لم يكن عليه لها إلا المتعة، وهي بقدر يسره وعسره"يعني: امرأة عقد عليها رجل، ولم يدخل بها، ولم يسم لها مهرًا، ثم طلقها قبل الدخول، وقبل تسمية الصداق، فهل تطالبه بصداق؟ ما سُمي لها صداق، أو تطالبه بنصفه؟ ما سمى لها شيء. فهذه ليس لها إلا المتعة، ليس لها إلا أن يمتعها. الصداق بعد الطلاق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت