فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 722

وأرقني ألا خليل ألاعبه

ألاعبه طورا وطورا كأنما

بدا قمرا في ظلمة الليل حاجبه

فوالله لولا الله لا شيء غيره

لحرك من هذا السرير جوانبه

مخافة الله والحياء يصدني

وإكرام بعلي أن تنال مراكبه

فعلم أنها قد اشتاقت إلى زوجها، فسأل ابنته كم تصبر المرأة عن الزوج عادة؟ قالت: أربعة أشهر إلى ستة أشهر، فأمر أمراء الغزو أن لا يتركوا الإنسان يغيب أكثر من ستة أشهر.

فلأجل ذلك حدد الله مدة الإيلاء بأربعة أشهر، لأن هذا هو الذي يمكن للمرأة أن تتحمله، لكن إذا صبرت أكثر من ذلك فلها ذلك، تشاهدون هؤلاء العمال العمالة يأتون ويتركون زوجاتهم يغيب أحدهم سنتين وربما أكثر، ففي هذه الحالة نقول: إنه إذا سمحت الزوجة بهذا المقدار الذي هو سنتان فلها ذلك، وإذا لم تسمح فإما أن يذهب إليها، وإما أن يطلق والعادة أنها تصبر؛ لأنه ما ذهب إلا لأجل طلب الرزق.

ثم يوجد أيضا بعض النساء التي لا يرغبها زوجها.

بسم الله الرحمن الرحيم

تشاهدون هؤلاء العمال، العمالة يأتون، ويتركون زوجاتهم، يغيب أحدهم سنين، وربما أكثر، ففي هذه الحالة، نقول: إنهم إذا سمحت الزوجة بهذا المقدار، الذي هو سنتان، فلها ذلك، وإذا لم تسمح، فإما أن يذهب إليها، وإما أن يطلق.

والعادة أنها تصبر؛ لأنه ما ذهب إلا لأجل طلب الرزق، ثم يوجد أيضا بعض النساء التي لا يرغبها زوجها، ولكنها ترغب البقاء معه، فهو يخيرها، ويقول: لها: أنا لا أريدك كزوجة، ولا أرغب مجامعتك، فلك الخيار: إما أن تبقي، ولا تطالبيني بالقسم وإما الطلاق. تبقي مع أولادك في بيتك، كلي، واشربي، ونامي، وامكثي مع أولادك، أو اطلبي الطلاق، واخرجي، وتزوجي إذا شئت، فإذا آثرت البقاء أسقطت حقها، فلها ذلك، وفي ذلك نزل قول الله تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} [1] خافت الطلاق أن ينشز عنها، أو يعرض أو يطلق {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا} [2] تقول: نصطلح على أني أسقط حقي من القسم، أسقط حقي من الوطء، وأرغب في البقاء في عصمتك حتى أبقى مع ولدي فلها ذلك.

الفصل الذي بعده نؤجله غدا، والله أعلم. وصلى الله على محمد.

س: أحسن الله إليكم!، هذا سائل يقول: في بلدي عادة: أن الزوج ينادي زوجته بلفظ أمي أو أختي بلغة غير العربية، ولا يقصد بذلك الطلاق، وإنما جرت العادة هكذا. هل يجوز ذلك؟.

(1) - سورة النساء آية: 128.

(2) - سورة النساء آية: 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت