وأما حد القذف فلهم أن يصطلحوا معه إما على أن يرضيهم، وإما على أن يندم على ما فعل ويكذب نفسه 0
أحسن الله إليكم وهذا يقول:
س: بماذا تنصحون بمن يكون على لسانه كلمة الظهار دائما؟
ج: ننصحه بالتوبة وترك هذه الكلمة، كلمة الطلاق وكلمة الظهار تجري على ألسن الكثير، كثيرا ما تسمعون هذا يقول: عليّ الطلاق لن أفعل كذا، وامرأتي عليّ مثل أمي ما أفعل كذا، أو مثل فرج أمي ألا أفعل كذا وكذا، أو ما أشبه ذلك.
عليه أن يتوب ويمسك لسانه والتوبة تمحو الذنب.
أحسن الله إليكم وهذا يقول:
س: لو كَفَّرَ المظاهر بعتق رقبة، وجعل هذا العتق مهرا لهذه الأمَة التي أعتقها فتزوجها، أي جعل عتقها صداقها. فهل يصح ذلك؟
ج: معلوم أنه إنما يظاهر من زوجته، وأما أمته فلا يكون مظاهرا منها، إذا قال لأمته: أنت علي حرام أو أنت علي كظهر أمي ما تكون زوجه؛ لأن الظهار خاص لا يكون مظاهرا فالله يقول: {وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ} [1] .
عليه في هذا كفارة يمين، إذا ظاهر من أمته يكفر كفارة يمين، إذا حرّم أمته أو ظاهر منها في هذه الحال إذا أراد أن يعتق أمته فله أن يجعل عتقها صداقها ويتزوجها، ولكن لا يكون ذلك في كفارة اليمن، ولا في كفارة الظهار.
إذا قال: أنا عليّ عتق رقبة؛ لأني قاتل أو لأني مظاهر، وسوف أعتق هذه الجارية وأجعل عتقها صداقها، لا يصير ذلك كفارة، لا بد أن يكون العتق لله تعالى لا يطلب عليه عوضا، لكن لو أعتقها بعد ذلك عن كفارة، ثم خطبها إلى نفسها ورضيت وتزوجها يدفع لها مهرا كاملا، وتكون بذلك زوجة.
أحسن الله إليكم وهذا سؤال من الإنترنت، سائلة من أمريكا تقول:
س: نريد توضيحا لحكم قذف المحصنات؟. وجزاكم الله خيرا.
ج: في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [2] قذفهن: رميهن بفعل الفاحشة. الله تعالى توعد على ذلك في قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ} [3] إلى آخر الآيات.
فلا بد أن تكون المقذوفة محصنة يعني مسلمة وعفيفة وبريئة من التهمة وبريئة، من فعل الفاحشة، وبعيدة عن ذلك ولا تلحق، بها تهمة فأما إذا قذف امرأة، يعرف الناس أنها عاهر، أو أنها بغي فيشتهر بين الناس بغاؤها، فهذه ليست محصنة، ولا حد على من قذفها لسقوط حد المحصنات،.
ولا بد أن يكون القذف بالزنا أما إذا قذفها بغير الزنا ـ قذف المحصنة بغير الزنا بأن قال مثلا: إنها تعاكس أو إنها تخلو بالأجانب، أو إن فلانا قبلها أو ما أشبه ذلك فلا قذف في ذلك.
(1) - سورة الأحزاب آية: 4.
(2) - سورة النور آية: 4.
(3) - سورة النور آية: 23 - 24.