فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 722

أحسن الله إليكم وهذه سائلة من مصر تقول:

س: أنا سيدة متزوجة حدث خلاف، بيني وبين زوجي الذي كان يعمل في السعودية، وأنا في مصر وكان يكلمني بالتليفون، وكنا نحن الاثنين في حالة غضب شديد، وقال لي: أنت طالق أنت طالق. هل يحسب هذا بطلقتين أم بطلقة واحدة؟ وهل يحسب الطلاق في حالة، الغضب الشديد؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: إذا قصد بالتكرار التأكيد، حسبت طلقة واحدة كما لو قال: أخرجي، أخرجي، يحسب خروجا واحدا فإذا كان يقصد أنها طلقة واحدة، مؤكدة كما لو قال مثلا: هذه امرأتي هذه امرأتي، هذا يرجع إلى نيته.

أما إذا قصد طلقتين فأنها تحسب طلقتين يقع عليه إذا كانت الثانية غير الأولى، هذا يرجع فيه إلى نيته إن نوى التأكيد فواحدة، وإن نوى التأسيس بالثانية فطلقة ثانية.

وأما في حالة الغضب فإذا كان الغضب أذهب شعوره ووصل إلى حالة لا يشعر فيها بما يقول: بحيث إنه مغلوب على أمره فأنه لا يقع طلاقها، وأما إذا كان الغضبان يحس بنفسه ويعرف ما يقول فإنه يقع على صاحبه.

أحسن الله إليكم وعودة إلى أسئلة الإخوة الحضور يقول:

س: كيف يطالب الكافر بالكفارة وهو أصلا غير مخاطب بالشريعة؟.

ج: يقول العلماء: إنه يلزم الإمام أخذ أهل الذمة بحكم الإسلام في النفس والمال والعرض وإقامة الحدود عليهم فيما يعتقدون تحريمه دون ما يعتقدون حله، فإذا كانوا تحت ولاية المسلمين من أهل الذمة فإن الإمام يُلزمهم بأحكام الإسلام.

فمن ظاهر منهم فنقول له: أنت تحت ولايتنا عليك أن تكفّر، ومن قذف منهم فنقيم عليه حد القذف، ومن رمى زوجته منهم فأننا نحكم عليه باللعان ... وهكذا ما دام تحت ولاية المسلمين.

أحسن الله إليكم، وهذا سائل يقول:

س: إذا قال أحد لامرأته: أنت علي كظهر أمي ثم جامعها ولم يكفر وهو يعلم الحكم فماذا عليه؟.

ج: حرام عليه؛ لأن الله قال: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [1] عليه أن يتجنبها حتى يكفر إن قدر على العتق، وإلا انتقل إلى الصيام، إن عجز عن الصيام انتقل إلى الإطعام.

وننتقل إلى الشبكة مرة أخري يقول:

س: حصل بيني وبين زوجتي سوء تفاهم وطلبت مني أن أوصلها إلى أهلها، فقلت: والله إن طلعتِ من البيت ما ترجعين له، ثم قلت: بعد ذلك: عليّ الطلاق إن طلعتِ من البيت ما ترجعين له، وكنت غاضبا، ثم قالت: وصلني لأهلي. فقمت بتوصيلها، فهل يقع الطلاق؟.

ج: قد ذكرنا أن مثل هذا طلاق عند الفقهاء يقع به الطلاق؛ لأنه علق الطلاق على شرط المستقبل، وأنه عند شيخ الإسلام وبعض المحققين يعتبر يمينا إذا لم ينو الطلاق، وإنما يريد الحفظ أو المنع.

يعني إذا كان يريد منعها عن الذهاب إلى أهلها لعلها تنزجر وتوافق على بقائها وعدم ذهابها، فيكون يمينا مكفرا، وأما إذا كان عازما على الطلاق وليس له نية في إبقائها فإنه يقع الطلاق.

وهذا سؤال أيضا من الشبكة يقول:

س: ما هي الضوابط والآداب قبل الدخول في أول يوم من أيام الزواج؟ وهل هناك صلاة معينة؟ وهل هذه الصلاة يعني خاصة بالرجال؟ أم بالرجل أم بالرجل وامرأته؟

ج: تجد أن الآداب في كتاب النكاح للعشرة ونحو ذلك، وقد مرت بكم في العام الماضي، ولا شك أن هناك آدابا لكنها مستحبة، يعني أنه يستحب إذا دخل بامرأته أن يقبض على ناصيتها، ويسأل الله من خيرها وخير ما جبلت عليه، ويستعيذ من شرها وشر ما جبلت عليه.

وقبل ذلك أن يتأكد من مناسبتها له عند خطبتها، وأما إذا دخل عليها وأراد أن يصلي ركعتين سواء صلى هو أو صلت معه، أو صلى كل واحد منهما لنفسه، ويسأل الله بعد ذلك السداد والتوفيق، وكل ذلك من الوسائل المناسبة.

(1) - سورة المجادلة آية: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت