فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 722

ج: لما جاء تنصيف الأمة وتنصيف العبد ونحو ذلك أجري ذلك على العموم، ولو كان لأجل استبراء الرحم، فإن فيه شيئا من التعبد، قد عرفنا مثلًا أن الرحم تعلم برءاته بحيضة واحدة، ومع ذلك المتوفى عنها تبقى أربعة أشهر وعشرا إذا كانت حرة، وإذا كانت أمة شهرين وخمسة أيام، دلَّ ذلك على أنه تعبد. أحسن الله إليكم.

س: يقول: هل يجوز للمرأة المحدة أن تشرب الشاي والقهوة التي فيها شيء من الزعفران؟.

ج: لعل ذلك جائز فالمنهي عنه هو التطيب، فأما الشرب فإنه لا يظهر أثره ولا تظهر رائحته. أحسن الله إليكم.

س: يقول: ما هي طريقة حساب عدة المبعضة؟.

ج: المبعضة تأخذ من الشهر الثالث بقدر نسبتها، فإذا قلنا مثلًا: المطلقة ثلاثًا وهي آيسة. المطلقة الآيسة عدتها ثلاثة أشهر، فإذا كان نصفها حر، فإنها لو كانت أمة لاعتدت شهرين، فحيث أن نصفها مملوك رقيق تأخذ نصف الشهر الثالث فإن كان ربعها مملوكا زادت ربع الشهر الثالث، فإن كان سدسها مملوكا، يعني سدسها حر، اعتدت سدس الشهر الثالث وهكذا. أحسن الله إليكم.

س: يقول: الأمة إذا اعتد نصفها أو ربعها، فهل يحق لمولى النصف أو الربع وطؤها؟ وجزاكم الله خيرًا.

ج: لا يجوز وطء الأمة المشتركة لو كانت الأمة بين اثنين لكل نصفها لم يحل لأحد منهم أن يطأها، وإذا أعتق بعض منها فليس لمالك النصف أن يطأها، لكن لها أن تتزوج، وزوجها يطؤها باسم الزوجية، لا باسم ملك اليمين. أحسن الله إليكم.

س: يقول: متى تبدأ المعتدة عدة وفاة أو عدة طلاق عدتها؟ أهو منذ بلوغها النبأ أو منذ يوم الطلاق أو الوفاة؟.

ج: هذا مر بنا بنص الكتاب أنها تبدأ من وقت الطلاق، ومن وقت الوفاة بحيث أنه لو لم يبلغها خبر الوفاة إلا بعد أربعة أشهر وعشرة أيام، فلا عدة ولا إحداد.

وكذلك خبر الطلاق لو طلقت ولم يصلها الخبر إلا بعد ثلاث حيض فلها أن تتزوج. أحسن الله إليكم.

س: يقول ألا تستبرأ المطلقة طلاقًا بائنًا بينونة كبرى بحيضة واحدة؟.

ج: يجري الطلاق مجرى واحدًا سواء واحدة أو اثنتين أو ثلاثًا يكون مجراه واحدًا لعموم الآية، وهي قوله: { (خطأ) وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [1] ولو كان لا رجعة لزوجها عليها كالبائن. أحسن الله إليكم.

س: يقول: من فقد أو أسر في حرب الخليج فماذا تعمل زوجته الآن؟.

ج: إذا كان معروفًا أنه أسير مثلًا عند العدو، ولكن قبضوا عليه، ومنعوه من التفلت ففي هذه الحال لها أن ترفع أمرها إلى القاضي ليحكم بفسخها، وإذا فسخت، فإنها تعتد بعد الفسخ، وتكون بالاستبراء. أحسن الله إليكم.

س: وهذا يقول: هل عدة الوفاة عبادة تحتاج إلى نية؟ فإن كان نعم، فما حالة خادمة في المملكة مثلًا: توفي زوجها في بلادها لم تعرف بذلك إلا بعد مدة؟.

ج: صحيح أنها شرعت لأجل أن تعرف قدر الزوج وحقوقه، ولكن إذا مضت المدة التي بعد موته، ولم تعلم به سقطت العدة، وسقط ما معها من الإحداد. أحسن الله إليكم.

س: وهذا يقول: يعلم الله ويشهد كم نحبكم فيه! وكم تنشرح صدورها وتبتهج قلوبنا عند رؤيتكم وسماعكم!.

وهنا سؤال: أريد أن أكتب عن المشايخ في الدروس كثيرًا من كلامهم، ولكن عند ذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أكتب الرمز"ص". وذلك لتدوين ما يقوله المشايخ، فهل هذا جائز؟

ج: يوفقك الله، ورزقنا جميعًا الحب فيه والبغض فيه.

أنت على خير بكتابتك ما تستطيع، وإذا انتهيت من الكتابة فلك أن تعود إلى الرمز، وتكتبه صلاة وتسليمًا صريحًا؛ ليكتب لك الأجر.

أحسن الله إليكم، وأثابكم ونفعنا بعلمكم، وجعل ما قلتم في ميزان حسناتكم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) - سورة البقرة آية: 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت