فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 722

الذي تتجمل به، يعني طيب النساء ما ظهر لونه، وخفي ريحه، أن تطلب منه، وكذلك أيضًا ما يحتاجه بيتها كما هو معتاد أدوات الدار عليه.

هل عليه علاجها إذا مرضت؟ ذكروا أنه لا يلزمه إذا مرضت لا يلزمه ثمن الدواء، ولا يلزمه أجرة الطبيب، ولكن الصحيح أنه يرجع في ذلك إلى العرف والعادة.

الناس في هذه الأزمنة العرف عندهم أن الرجل يعالج زوجته، ولا يترك علاجها على أهلها؛ لأنها زوجته تخدمه، وهي في فراشه، وهي أم أولاده، وهي المربية لأولاده، فكيف يتركها مريضة تعاني هذه الأمراض؟، لا يهنأ ولا ترتاح نفسه على تركها على الفراش، فالعرف على أنه يعالجها، ويدفع أجرة الطبيب، ويشتري الأدوية من ماله، وأما ثمن الطيب إذا طلبت طيبًا، فالصحيح أنه يرجع إلى العرف، وما ذاك إلا أن عرف الناس وعادتهم أنه يشتري لها من الطيب ما يناسبها.

طيب النساء مثل: الكركم والعصفر والزعفران والورس التي تصفر به مثلًا خديها أو ذراعيها وما أشبه ذلك، وكذلك الدهان لرأسها هذا العرف على أنه عليه.

المرأة المطلقة، هل لها نفقة؟ إذا كانت رجعية فلها نفقة؛ لأن الرجعية زوجة، إذا طلقها واحدة، واحتبست ثلاثة قروء، عليه نفقتها، وعليه سكناها؛ لأن الله تعالى يقول: {وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} [1] فإذا كانت عنده في بيته فمن أين تأكل؟ ينفق عليها، فإذا انتهت عدتها، ولم يراجعها حاضت ثلاث حيض، ولم يراجعها عند ذلك بانت منه، فله أن يخرجها، ويقول: انتهت مدتك اذهبي إلى أهلك فقبل أن تنتهي العدة، فإنها في عصمته، عليه نفقتها؛ لأنها في حكم الزوجة بحيث إنه لو مات لورثت منه، أو ماتت ورث منها.

كذلك البائن إذا كانت حاملًا، المطلقة البائن هي التي طلقها ثلاثًا، لا تحل له إلا بعد زوج، لكن حامل ففي هذه الحال ينفق عليها، قال الله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [2] النفقة عليها للحمل ليس لها هي، النفقة للحمل.

فلو مثلًا أنه ترك النفقة عليها شهرًا أو شهرين، فهل لها مطالبته، وتقول: إنك تركت النفقة عليَّ شهرين، فأعطني بدلها، ويقول: ليس لك نفقة، النفقة للحمل، ونفقة الحمل نفقة الأقارب، والأقارب لا تؤمن نفقتهم إذا فات الزمان.

وأما المرأة فإن نفقتها لا تفوت بفوات الوقت لو أنَّ إنسانًا ترك النفقة على زوجته خمسة أشهر، وهي في بيته، ثم إنها أنفق عليها أبوها، أو تصدق عليها جيرانها، في هذه الحال جاء زوجها تطالبه بنفقة خمسة أشهر، عليه أن يعوضها؛ لأن نفقة الزوجة معاوضة، وأما نفقة الأقارب فإنها إحسان، المتوفى عنها هل لها نفقة؟ ليس لها نفقة، ولو كانت حاملًا ينفق عليها من نصيبها من الإرث، أو ينفق عليها من قسم الحمل الذي في بطنها؛ لأنه يرث.

نتوقف عند هذا، نستمع إلى الأسئلة، والله أعلم. أحسن الله إليكم.

س: هذا سائل عبر الشبكة يقول: فضيلة الشيخ:

ما حكم مصافحة الجارية التي قاربت البلوغ؟.

ج: إذا كانت أجنبية فلا يصافحها، الغالب أن المصافحة تجلب الشهوة، ولو كانت صغيرة، إذا قاربت البلوغ. نعم.

س: وهذا سائل آخر عبر الشبكة يقول: فضيلة الشيخ:

هذه امرأة متزوجة، وتشتكي من زوجها، حيث اكتشفت أنه على علاقة مع امرأة أخرى عبر الهاتف، وعند مواجهته بذلك ... إلى آخر كلامها، المقصود أنها تريد نصيحة لهذا الزوج.

(1) - سورة الطلاق آية: 1.

(2) - سورة الطلاق آية: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت