فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 722

تقدم في زكاة الفطر أنك تبدأ بنفسك، ثم بعد ذلك تبدأ بزوجتك، ثم برقيقك، ثم بعد ذلك بأبويك وبأولادك، ثم بعد ذلك بأقاربك الذين هم فقراء: كإخوة وأخوات، وأعمام وعمات ونحوهم، فيقولون: ترتيبهم في هذا على ترتيبهم في الميراث.

إذا قلت مثلًَا: أنا ما عندي إلا قوت إنسان، زائد على قوتي وقوت عيالي، مَنْ أعطيه؟

تعطيه الوالدة، فإن كان عندك قوت اثنين، أعطيته الأبوين، زائد على قوت نفسك، وعلى قوت من تحت يدك، من أولادك ونحوهم، إذا كان عندك قوت ثلاثة، أعطه أخاك الشقيق أو أختك، وهكذا كفطره.

إذا ما كان عندك زائد، إلا رأس مالك الذي أنت تتجر به، أنت تقول مثلًا: رأس مالي ألف، أشتري به كل يوم بضاعة وأبيعها، وأربح فيها مثلًا: ثلاثين ريالًا، أقوت بها نفسي، وأقوت أولادي. فهل نلزمك أن تعطيه من رأس المال الذي هو الألف، الذي هو رأس مالك الذي تتجر به؟

ما يلزمك؛ لأن إذا نزعنا منه كل يوم ثلاثين"كل يوم"، بقيت بدون رأس مال؛ فحينئذ تتضرر ويتضرر من تحت يدك؛ لأنك تتجر في هذا المقدار من المال، فلا يؤخذ من رأس المال.

إذا لم يكن عندك إلا بيتك، فهل يلزمك أقاربك، ويقولون: بع البيت وأنفق علينا؛ فإننا في حاجة؟ أو عندك سيارتك التي تنتقل عليها، فهل يلزمك الشرع أن تبيع سيارتك، وتنفق على أعمامك، وعلى أولادك أعمامك، وعلى أجدادك، وعلى أولاد بناتك؟

ما يلزمونك بذلك؛ لأن في هذا ضرر عليك، إذا لم يكن عندك إلا آلة الصنعة، آلتك التي إذا كنت ذا صنعة، فلا يلزمك أن تبيعها؛ لأنك تعمل بها.

مثلًا: الحداد عنده آلة الحدادة، ما يلزمه أن يبيعها، النجار عنده آلة النجارة، الحلاق عنده آلة الحلاقة، الحجام عنده آلة الحجامة مثلًا، البنَّاء عنده آلة البنا، وأشباه ذلك، فلا يلزمه القاضي أن يبيع آلة صنعته، لأجل الإنفاق على أقاربه، بل يكون فقيرًا، كما أن أولئك الذين معه يعتبرون فقراء.

نقف على هذا.

وتسقط بمضي زمن. نقرؤه مع الفصل الذي بعده غدًا -إن شاء الله.

أحسن الله إليكم. الأسئلة حقيقة كثيرة جدًا، منكم ومن الشبكة، ولكن دائمًا نفضل البداية بالشبكة، وأعتذر أيضًا للإخوة في الشبكة، أن تطرح الأسئلة فقط التي في الموضوع.

هذا يقول:

س: إذا كان رجل عنده أكثر من امرأة، وإحداهن كان عندها أطفال، والأخريات ليس عندهن أطفال، هل يقال بأنه لا بد من أن يعطي لجميع النساء، مبلغًا واحدًا من المال؟ أم أن المرأة التي عندها أولاد تستحق أكثر؟ وجزاكم الله خيرًا.

ج: يعطي الزوجات قدر حاجتهن، ويعطي الأولاد قدر حاجتهن، الأولاد نفقتهم نفقة أقارب، والزوجات نفقتهن نفقة معاوضة، فيسوي بين الزوجات في النفقة التي تخصهن، وأما الأولاد فيعطي أم أولاده نفقة أولادها، والتي ليس لها أولاد لا تطالبه وتقول: أعطني مثل فلانة. يقول: ما أعطيتها شيئا، إنما أعطيت أولادي.

أحسن الله إليكم. وهذه سائلة من بريطانيا تقول:

س: إنه في حالة حصول خلاف بين الزوج والزوجة، فإن المحاكم الأوربية تحكم أن يلحق الأبناء بالأم، فهل يجوز التحاكم إلى المحاكم الأوربية، في حالة وجود خلاف بين الزوجين؟ وجزاكم الله خيرًا.

ج: شرعًا لا يجوز؛ الأولاد يتبعون أباهم، والنفقة على أبيهم لا على أمهم، ولكن إذا طلبت الأم أن تحضن أولادها، وأبرأت الزوج من نفقتهم، فلها ذلك.

وهذا يقول -أحسن الله إليكم-:

س: معايير قبول الزوج، هل هي الرضا بالخلق والدين؟ فما هو الضابط الشرعي، أو المقياس بالنسبة للدين: أهو الصلاة فقط، أو الاستقامة على دين الله عمومًا؟

ج: لا شك أن المقياس هو الاستقامة، ليس مجرد الصلاة، فلا بد من الأعمال المفروضة، ولا بد من ترك المحرمات، ولا بد من ترك ما يحبط الأعمال، كالشركيات وما أشبهها.

وهذا يقول -فضيلة الشيخ-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت