أحسن الله إليكم وأثابكم شيخنا الكريم.
أيها الأخوة: لكم أخوة على شبكة المعلومات مرابطين على الجهاز، وبعضهم احتسب الأجر من الله - عز وجل - في الإشراف على غرفة الجامع وتنظيمها وغير ذلك.
وغيرهم ممن رابطوا لطلب العلم، وتعرفون أيها الأخوة يعني فارق التوقيت في هذه البلد عن غيره من البلاد، فبعضهم، بعض الدروس تكون في أوقات متأخرة بالنسبة لهم، ومع ذلك فهم يرابطون على هذه الأجهزة طلبًا للعلم، فهم يرغبون من الشيخ عبد الله -حفظه الله تعالى- كلمة خاصة لهم، تثبيتًا لهم على هذا الباب، وحثًا لهم على ذلك، ودعاء لهم فليتفضل فضيلة الشيخ.
ثم بعد ذلك معنا على الشبكة أيضًا الشيخ الكريم عبد الرحمن الدمشقية، ولعلكم تعرفونه جميعًا، وهو ممن له مؤلفات كثيرة بعد نهاية كلمة الشيخ للأخوة.
نود من الشيخ عبد الله -حفظه الله تعالى- أن يكون هناك يعني مكالمة بين الشيخ عبد الله، والشيخ عبد الرحمن الدمشقية على الجهاز، ستسمعون أنتم كلمة الشيخ عبد الله بن جبرين -حفظه الله تعالى- ولكن كلام الشيخ عبد الرحمن محمد لن يسمعه إلا الشيخ عبد الله، فنود من الشيخ عبد الله الآن أول شيء كلمة للأخوة على الشبكة، ثم ستكون يا شيخ تسمعون كلام الشيخ عبد الرحمن -إن شاء الله- مباشرة.
نعرف أن الأخوة الحريصين على الاستفادة يظهر أثر استفادتهم بمواصلتهم وبجدهم وبنشاطهم، ويكون لذلك مجالات كثيرة، فنقول: نتواصى معهم بمتابعة الحلقات العلمية، والحرص على أدائها، والحرص على المواظبة عليها، والاستفادة منها، فإن في ذلك خير كثير.
كذلك أيضًا نتواصى معهم على الاستفادة من الوقت، وذلك لصرفه في الشيء الذي ينفع فإنه: الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، فالإنسان الذي يكون حريصًا على وقته يستغله في الشيء الذي ينفعه فيصرفه، في قراءة أو في ذكر، أو في تعلم، أو في سماع من إذاعة إسلامية، أو سماع أشرطة دينية حتى يستفيد من وقته، ويتزود من العلم.
كذلك أيضًا نتواصى جميعًا بالعمل بالعلم؛ فإنه هو الثمرة والنتيجة، فأنت إذا تعلمت سواء في هذه الدورة، أو فيما قبلها، أو ما بعدها كان ذلك ملزمًا لك أن تتعلم ما ينفعك، وأنت تعمل به وتطبقه، فمن لم يعمل كان علمه وبالًا عليه، وإذا عمل به فتح الله تعالى عليه.
كما ورد في بعض الآثار:"من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم".
فهذا هو النتيجة التطبيق، ومعلوم أيضًا أن الذي يعمل فإنه يكون قدوة للمسلمين في علمه، وفي عمله ويحتجون به، أما إذا تعلم ولكن لم يعمل بعلمه فهو حري أن لا ينتفع بعلمه، ولا يقبل الناس تعليمه، بل قد يعذب في الآخرة، كما قال بعضهم:
وعالم بعلمه لم يعملن ... معذب من قبل عابد الوثن
وهذا فيه أيضًا بعض الأحاديث إذا لم يعمل، ثم علينا عظة وصية رابعة وهي التبليغ. البلاغ إذا تزودت وتعلمت ورزقك الله علمًا وطبقته وعملت به، فلا تكتم العلم الذي أعطاك الله، بل عليك أن تبلغه وتبينه لمن هم بحاجة إليه.
هذه المسائل تذكرون أنها في أول ثلاثة الأصول، قال الشيخ محمد -رحمه الله-: اعلم -رحمك الله- أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل:
الأولى: العلم.
الثانية: العمل به.
الثالثة: الدعوة إليه.
الرابعة: الصبر على الأذى فيه.