ورد -أيضا- أنه إذا اجتذبه، فإن لهذا المجتذب أجرا؛ لأنه وصل صفا، فمن وصل صفا وصله الله، فإذا لم يستطع أن يجتذب أحدا، فله أن يخرق الصف، ويكون عن يمين الإمام إذا كان هناك متسع عن يمينه، فإذا لم يستطع وكثرت الصفوف، ولا يستطيع أن يخرقها، وصلى وحده عملا بما اختاره شيخ الإسلام، فلعل ذلك يجزئه، وهو أولى من تفويت الصلاة، وهو ينظر. متى يقتدي المأموم بالإمام؟ إذا جمعهما مسجد صحت الإمامة، ولو كان بينهما جدار، ولكن -مثلا- السور واحد امتلأ المسجد وصفوا في الرحبة صحت صلاتهم، المسجد واحد.
وكذلك إذا امتلأت الرحبة وصفوا في الطريق والصفوف متراصة، إن صحت الصلاة صح الاقتداء ... ليقتدي به بشرط أن يعلم بانتقالات الإمام أن يعلم بانتقاله رفعه وخفضه وركوعه وسجوده، أما إذا لم يجمعهما مسجد وصلى -مثلا- خارج المسجد، فاشترطوا رؤية الإمام أو رؤية من وراءه، ولو في بعضها إذا كان يصلي -مثلا- في الطريق في الشوارع فاشترطوا أن يرى الإمام، ولم يكتفوا بسماعه.
ولعل الأولى في هذه الأزمنة إذا اتصلت الصفوف الاكتفاء، وذلك لوجود المكبر فهم يصلون -مثلا- في الطرق تمتلئ المساجد ويصلون في الأرصفة ويصلون في الطرق حيث لا يجدون مكانا؛ لأنه لا يجوز أن يكونوا أمام الإمام، بل عن جانبيه أو خلفه. يقول: يكره أن يكون الإمام أعلى من المأمومين قدر ذراع؟ روي أنه - صلى الله عليه وسلم - لما بني المنبر ركع عليه وكان مضطجعا نحو أقل من ذراع على الدرجة الأولى، ولما أراد أن يسجد نزل وسجد على الأرض. صلاته في المحراب إذا كان يمنع مشاهدته يستره عن المأمومين الذين يقتدون به مكروهة، ويسمى الطاق فلا يصلى في الطاق إلا للضرورة إذا امتلأ المسجد ولم يجد مكانا، وإلا فإنه يتأخر عن المحراب.
صلاة الإمام تطوع الإمام موضع المكتوبة ورد في حديث بسنن أبي داود عن المغيرة:"نهى أن يتطوع الإمام موضع المكتوبة"أو في هذا المعنى إذا أراد أن يتطوع فإنه ينتقل إلى مكان آخر.
استقباله القبلة بعد السلام؟ لا يجوز طويلا"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ساعة ما يصلي يسلم يمكث قدر ما يقول: أستغفر الله ثلاثا اللهم أنت السلام"إلى آخره ثم ينصرف ولا يبقى مستقبل القبلة.
كثير من الأئمة في خارج البلاد وربما في داخلها يبقى قدر دقيقة أو دقيقتين وهو مستقبل القبلة لا ينصرف وهذا خطأ.
صلاة المأمومين بين السواري إذا قطعت الصفوف، هذا -أيضا- منهي عنه ورد فيه حديثان مذكوران في كتاب منتقى الأخبار ذكر أنس أنهم كانوا يطردون عن الصلاة بين السواري إذا كانت تقطع الصفوف، لكن إذا اضطر إلى ذلك بأن امتلأ المسجد، ولم يجد مكانا إلا هذه الأماكن فلهم عذر.
حضور المسجد إذا كان معه رائحة كريهة قد ثبت أنه -عليه السلام- قال:"من أكل بصلا أو ثوما أو كراتا فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم"ففي مثل: هذه إذا كان محتاجا فإنه يميتهما طبخا.
من الذي يعذر بترك الجمعة والجماعة؟.
المريض معذور يصلي في بيته ـ لحرج ـ لمرضه. بقي عندنا من يعذر بترك الجماعة والجمعة: المريض تسقط عنه الجمعة وكذلك الجماعة لأجل المرض ومدافعة أحد الأخبثين البول أو الغائط معذور أيضا، وذلك لأنه متضرر فيتأخر ولو فاتته الجماعة ورد أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافع الأخبثين"لكن يراد بالطعام هنا الذي يحتاج إليه ويتضرر بفواته كالصائم الذي اشتدت حاجته للطعام، فأما إذا كان -مثلا- لا يضره أن يصبر ويقدم الصلاة فهو الواجب.
إذا خاف ضياع ماله، فإنه يسقط عنه الجماعة ونحو ذلك. إذا -مثلا- أن عنده دواب يخشى أنها تنفر وتتفرق ولا يستطيع أن يمسكها إذا ذهب أو موت قريبه إذا -مثلا- كان من له قريب في الموت، فله أن يحضر عنده، ولو فاتته صلاة الجماعة، أو تضرر من سلطان ضررا من سلطان يعني: أن هناك من يطلبه بظلم، أو هناك مرض شديد، أو مطر يمنعه من الوصول إلى الجمعة أو الجماعة.
أو هناك غرماء غريم يطالبه بدين ولا يجد له وفاء، أو يخشى فوات رفقته إذا كان مسافرا، فيبقى منقطعا كل هذه أعذار؛ يعذر بها من؟ يعذر بها المسلم في ترك الجمعة والجماعة.