فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 722

وهم جلوس وكذلك إذا ابتدأ بهم الصلاة، وهو قائم معتل لزمه أنه يتم وهم قيام. صلاة المميز للبالغ في فرض ما تجوز.

المميز الذي دون العشر -مثلا- مميز، ولو كان أقرأ من غيره فلا يصح أن يؤم البالغين في الفريضة، ولا تصح صلاة المرأة -إمامتها- للرجال والخناثى ونحوهم، وذلك لأنها مأمورة بأن تكون خلف الرجال، فلا تتقدمهم وكذا لو صلت في وسطهم ولو كانوا محارم.

ولا تصح خلف محدث يعلم حدثه إذا صلى، وهو محدث بطلت صلاته وصلاة المأمومين، وكذا إذا كان عليه نجاسة يعلمها بطلت صلاته وصلاة المأمومين، فإذا جهل حتى انقضت صحت صلاة المأموم ثبت أن عمر - رضي الله عنه - صلى مرة الفجر، فلما خرج إلى بستان له وجد على فخذه أثر احتلام، فعلم أنه صلى بهم، وهو محتلم فاغتسل، وأعاد ولم يأمرهم بالإعادة، فإذا صلى الإمام، وهو ناس الحدث، ولم يتذكر إلا بعدما انتهت الصلاة أعاد وحده، فإن تذكر وهو في الصلاة لزمهم الإعادة كلهم.

تكره إمامة اللحان والفأفاء ونحوهم، اللحان: قيل: إنه الذي يلحن قراءته وقيل: إنه الذي عليه لحن، والكل منهي عنه اللحان سواء كان الذي يلحن في قراءته حتى تكون كأنها غناء، أو الذي يلحن في قراءته، ويغلط فيها غلطا يحيل المعنى.

الفأفاء: هو الذي غير فصيح يكرر الفاء. وكذا التمتام: الذي يكرر التاء عند النطق إذا أراد أن ينطق -مثلا- بكلمة أولها تاء كرر التاء: تا تا تا، وكذلك يكرر الفاء: فا فا فا ... على طول هؤلاء في قراءتهم نظر حيث هذا التكرار.

موقف المأمومين: يقف المأمومون خلف الإمام، هذا هو ... إذا كانوا اثنين فأكثر الواحد يقف عن يمينه وجوبا، ولا يجوز أن يقف عن يساره إذا كان المأموم وحده امرأة واحدة وقفت خلف الإمام، أو خلف الصف لحديث أنس: أن جدتهم مليكة دعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لطعام فلما أكل قال: " قوموا فلأصلي بكم، يقول: فقمت أنا واليتيم وراءه والعجوز خلفنا " العجوز جدتهما، ومع ذلك ما صفت معهما، بل صفت خلفهما، فدل على أن المرأة تقف وحدها، ولو كانت فردا، وأما الرجل فلا يقف وحده خلف الصف ولا خلف الإمام.

من صلى عن يسار الإمام، وليس خلف الإمام، وليس عن يمينه أحد بطلت صلاته. أما إذا كان عن يمينه، وعن يساره، فإنها تصح. روي أن ابن مسعود - رضي الله عنه - صلى بين علقمة والأسود، يعني: جعل أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، ونقل ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إما قولا وإما فعلا، لكن بعضهم حمل ذلك على ضيق المكان، وجعله عذرا، فالأصل أن الواحد يقف عن يمين الإمام، والاثنين يقفون خلفه، لكن إذا وقف أحدهم عن يمينه والآخر عن شماله صحت صلاتهم؛ لحديث جابر يقول: إنه " وقف عن يساره فأداره عن يمينه، فجاء جبار بن صخر فوقف عن يساره فدفعهما خلفه " فصار هذا هو السنة أن الاثنين يقفان خلف الإمام، إلا إذا كانوا دون البلوغ، فإنهم كلهم يقفون عن يمين الإمام، يقول: من صلى خلف الصف، من صلى خلف الصف وهو وحده ورد في حديث: " لا تصح صلاة المنفرد خلف الصف " وورد: أنه - صلى الله عليه وسلم - " رأى رجلا يصلي خلف الصف فأمره أن يعيد " وذلك لئلا يكون منفردا وحده. يكثر السؤال عما إذا جاء والصف كامل فماذا يفعل؟.

الجمهور على أنه يصلي منفردا، أو ينتظر حتى إذا جاء أحد كبر معه، وأجاز شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يصلي وحده فردا مع الإمام حتى لا تفوته صلاة الجماعة، وهو ينظر إليهم، فقد يأتيهم، وهم في الركعة الأولى، وينتظر ولا يأتيه أحد، فهل نقول له: اترك صلاة الجماعة، وصل وحدك وهو ينظر إلى الجماعة، وقد جاء من مكان بعيد في هذا شيء من الخطأ أو شيء من التفويت، فلذلك كثر البحث فيها، وكثر الكلام حولها.

فأولا: نقول له أن يلتمس فرجة بأن يقرب بعضهم على بعض حتى يكون بينهما فرجة تتسع له.

ثانيا: إذا وجدهم متراصين تراصا شديدا جاز له أن ينبه أحدهم ليتأخر معه ورد في ذلك حديث أنه قال: " هلا التمست فرجة أو اجتررت رجلا " ولو كان الحديث ضعيفا، لكن عمل به كثير من الفقهاء، كرهوا أن يجتذبه بقوة؛ لأن هذا تصرف بالغير، ولكن ينبه بكلمة خفيفة أو بنحنحة أو نحو ذلك وحملوا عليه الحديث الذي فيه: " لينوا في أيدي إخوانكم " أن المراد إذا طلبك أن تتأخر معه حتى تصح صلاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت