فهرس الكتاب

الصفحة 1163 من 1303

بأنه لا فرق بين حرمت الخمر لإسكارها و

حرمت

كل مسكر إذا كان من واجب الامتثال

والثاني يفيد عموم الحرمة لكل مسكر فكذا الأول إذ لا فرق بين ذكر العلة صريحا وبين إضافة الحكم إليها وهو المطلوب مردود

لما ذكرنا

آنفا من أنهم لا يقولون بثبوت حكم الفرع من اللفظ ليلزم عدم الفرق وهذا إنما يتم أيضا بالنسبة إلى النظام على نقل غير الغزالي والآمدي

والفرق

المدعي للحنفية ومن معهم بين كون النص على العلة يوجب تعدية الحكم بها وبين عدم لزوم العتق في الصورة المذكورة

بأن القياس حق الله تعالى فيكفي فيه الظهور والعتق زوال حق آدمي فبالصريح

أي فلا يثبت إلا به وقوله أعتقت غانما لسواده ليس بصريح

ممنوع بأن العتق كذلك

أي يكفي فيه الظهور

لتشوفه

أي الشارع

إليه

حتى كان أحب المباحات إليه

ولأن فيه

أي العتق

حق الله تعالى

لأنه عبادة من جملة العبادات التي هي حقوق الله تعالى

ولنا أن ذكر العلة مع الحكم يفيد تعميمه أي الحكم

في محال وجودها لأنه يتبادر إلى فهم كل من سمع حرمة الخمر لأنها مسكرة تحريم كل ما أسكر ومن قول طبيب لا تأكله

أي الشيء الفلاني

لبردوته منعه

أي المخاطب

من

أكل

كل بارد واحتمال كونه

أي النص على العلة إنما هو

لبيان حكمته

أي الحكم

مع منع المجتهد من مثله

أي القياس عليه

أو أنه

أي النص عليها في نحو حرمت الخمر لإسكارها إنما هو

لخصوص إسكار الخمر

أي لإفادة أن العلة إسكار الخمر بحيث يكون قيد الإضافة إلى الخمر معتبرا في العله لجواز اختصاص إسكارها بترتب مفسدة عليه دون إسكار غيرها لا أن العلة الإسكار مطلقا احتمال

لا يقدح في الظهور كاحتمال خصوص العام بعد البحث عن المخصص

وعدم العثور عليه

فإنه

أي العام

حينئذ

أي بعد البحث عن المخصص وعدم العثور عليه

ظاهر في عدم التخصيص

فإن الظهور لا يدفع بالاحتمال الغير الظاهر وكيف وهو لازمه

فبطل منعه

أي كون النص على العلة موجبا لتعدية الحكم بها

بتجويز كونه

أي النص على العلة

لتعقل فائدة شرعيته

أي الحكم

فى ذلك المحل مع قصره

أي الحكم

عليه

أي ذلك المحل وإنما بطل لأنه خلاف الظاهر

وأبعد منه

أي من التجويز المذكور

تعليل كونه

أي تحريم الخمر

بإسكارها بأن حرمة الخمر لا تعلل بكل إسكار

بل بالإسكار المنسوب إليها كما ذكره عضد الدين وإنما كان أبعد

لأن المدعى ظهور

نحو

حرمتها لأنها مسكرة في التعليل بالإسكار الدائر في كل إسكار دون الإسكار المقيد بالإضافة الخاصة

وهي الإضافة إلى الخمر

لتبادر الغاية

أي خصوص الإضافة

إلى عقل كلى من فهم معنى السكر واعترف هذا القائل

يعني عضد الدين

بإفادة قول الطبيب لا تأكله لبرده التعميم

أي المنع من أكل كل بارد كما هو الظاهر

وهو

أي وحرمة الخمر لأنها مسكرة

مثله

فيكون مفيدا منع شرب كل مسكر

دون

أن يقول

إن المنع

فيه إنما هو

من ذلك البارد

بخصوصه

ولا يعلل

المنع منه

بكل برودة

كما قال في حرمة الخمر لإسكارها لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت