فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 1303

معرفة خصوص ما يبحث في هذا العلم عن أحواله لا بقيد كونه مسمى بلفظ مخصوص فإنا لو لم نسمه بخصوص اسم سوى أن كذا هو المبحوث عن أحواله في العلم حصل المقصود وإن لم يؤخذ في التعريف الموضوع استلزم معرفة غايته لأنه لابد من المميز وهو في رسم مفهوم العلم ليس إلا حيثية الغاية كتعريف المواقف علم يقتدر معه على إثبات العقائد فإن ملكة إثباتها هي الغاية المقصودة أولا وإن كان يقال غايته الترقي من التقليد إلى الإيقان بالعقائد وقع المبطلين والدرجات عند الله تعالى فهي غاية الغاية وهذا كما يقال غاية أصول الفقه حصول أهلية الاجتهاد مع أنه يتأتى فيه جميع ما ذكرنا ولو سلم أن ما ذكرنا هو الغاية ابتداء فالعلم به لازم العلم بالغاية الأولى إذ يلزم كونه ذا ملكة إثبات العقائد فتحصل أن تعريف العلم من جهة الموضوع وهو حده لا حاجة معه في تحصيل البصيرة الكائنة في تصور الموضوع إلى أفراد تصديق به ومع رسمه لا حاجة في تحصيل البصيرة المستفادة من معرفة غايته إلى أفراد تصديق بها نعم يحتاج إليهما في إفادة لفظ اصطلاحي هو اسم الموضوع والغاية لكنهم لم يقدموا ذكره لهذا الغرض بل لما ذكرنا وليزداد جد الطالب في الغاية اه نعم في شرح المواقف للمحقق الشريف واعلم أن الامتياز الحاصل للطالب بالموضوع إنما هو للمعلومات بالأصالة وللعلوم بالتبع والحاصل بالتعريف على عكس ذلك إن كان تعريفا للعلم وأما إن كان تعريفا للمعلوم فالفرق أنه قد يلاحظ الموضوع في التعريف كما في تعريفا الكلام إن جعل تعريف المعلومه وهو غير قادح أيضا في هذا الذي أفاده المصنف رحمه الله

الأمر ( الثالث )

من الأمور التي مقدمة هذا الكتاب عبارة عنها

( المقدمات المنطقية )

ونسبها إلى المنطق لأنها منه وقوله

( مباحث النظر )

عطف بيان أو بدل منها

( وتسمية جمع )

من الأصوليين كالآمدي ومن تابعه

( لها )

أي لهذه المباحث

( مبادئ كلامية بعيد )

لأن هذه النسبة تفيد الاختصاص ظاهرا وعلم الكلام غير مختص بها

( بل الكلام فيها )

أي في هذه المباحث

( كغيره )

من العلوم الكسبية في الحاجة إليها

( لاستواء نسبتها )

أي هذه المباحث

( إلى كل العلوم )

الكسبية في كونها آلة لها

( وهو )

أي بيان الاستواء المذكور

( أنه )

أي الشأن

( لما كان البحث )

عرضا

( ذاتيا للعلوم )

لعروضه لها بلا وسط في الثبوت في نفس الأمر

( وهو )

أي البحث

( الحمل بالدليل )

وهذا أوجز ما قيل في تعريفه مع الجمع والمنع

( وصحته )

أي الدليل

( بصحة النظر وفساده به )

أي وفساد الدليل بفساد النظر كما سيظهر

( وجب التمييز )

بين النظر الصحيح والنظر الفاسد

( ليعلم )

بمعرفتهما

( خطأ المطالب وصوابها )

فإن خطأها من فساد دليلها الناشئ عن فساد النظر وصوابها عن صحة دليلها الناشئ عن صحة النظر فإذا عرف حال النظر عرف حال الدليل وإذا عرف حال الدليل عرف حال ما أدى إليه فإذا لابد من معرفة كل من النظر وقسميه والدليل وما يفيده من العلم والظن لتوقف معرفة حال المطلوب على هذه الأمور سواء كان المطلوب من المطالب الأصلية أو الكلامية أو غيرهما فجعل هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت