فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي
الحديث وما في الصحيحين في مبدأ الوحي أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اقرأ باسم ربك الذي خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم إلى غير ذلك فلا جرم أن قال شمس الأئمة السرخسي الصحيح أنها أنزلت للفصل لا في أول السورة ولا في آخرها فيكون القرآن مائة وأربع عشرة سورة وآية واحدة لا محل لها بخصوصها
( والشافعية )
على أنها
( آيات في السور )
أي آية كاملة من أول كل سورة على الأصح عندهم فيما عدا الفاتحة وبراءة فإنها آية كاملة من أول الفاتحة بلا خلاف وليست بآية من براءة بلا خلاف
( ترك نصف القراء )
أي ابن عامر ونافع وأبي عمرو لها في أوائل السور مطلقا وحمزة في غير الفاتحة
( تواتر أنه صلى الله عليه وسلم تركها )
في أوائل السور لأن كلا من القراءات السبع متواتر
( ولا معنى عند قصد قراءة سورة أن يترك أولها لو لم يحث على أن يقرأ السورة على نحوها )
فيكف وقد حث عليه
( وتواتر قراءتها )
أي التسمية في أوائل السور
( عنه )
أي النبي صلى الله عليه وسلم
( بقراءة الآخرين )
من القراء لها في أوائل السور
( لا يستلزمها )
أي التسمية
( منها )
أي السور
( لتجويزه )
أي كون قراءتها فيها
( للافتتاح )
بها تبركا هذا وفي المجتبى قال الاسبيجانبي أكثر مشايخنا على أنها آية من الفاتحة وفي شرح شمس الأئمة الحلواني اختلف المشايخ في أنها من الفاتحة وأكثرهم أنها آية منها وبها تصير سبع آيات وقال أبو بكر الرازي ليس عن أصحابنا رواية منصوصة على أنها من الفاتحة أو ليست منها إلا أن شيخنا أبا الحسن الكرخي حكى مذهبهم في ترك الجهر بها فدل على أنها ليست آية منها عندهم وإلا لجهر بها كما جهر بسائر آي السور والله سبحانه أعلم
( وما عن ابن مسعود من إنكار )
كون
( المعوذتين )
من القرآن
( لم يصح )
عنه كما ذكره الطرطوسي وغيره
( وإن ثبت خلو مصحفه )
منهما
( لم يلزم )
أن يكون خلوه منهما
( لإنكاره )
أي ابن مسعود قرآنيتهما
( لجوازه )
أي خلوه منهما
( لغاية ظهورهما )
لحصول العلم الضروري بكونهما من القرآن لتواترهما وإعجازهما ثم حفظ عموم المسلمين لهما
( أو لأن السنة عنده )
أي ابن مسعود
( أن لا يكتب منه )
أي القرآن
( إلا ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكتبه ولم يسمعه )
أي أمره صلى الله عليه وسلم بذلك
( مسألة القراءة الشاذة حجة ظنية خلافا للشافعي لنا منقول عدل عن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا متيقن الخطأ قلنا في قرآنيته لا خبريته مطلقا وانتفاء الأخص )
أي القرآنية
( لا ينفي الأعم )
أي الخبرية مطلقا
( فكما لأخبار الآحاد )
في الحكم لأنها منها
( ومنعهم )
أي مانعي حجيتها
( الحصر )
في كونه قرآنا أو خبرا ورد بيانا فظن قرآنا فألحق به فإن غير الخبر الوارد للبيان لا يحتمل هذا وعلى التقديرين يجب العمل به
( بتجويز ذكره )
أي الصحابي ذلك
( مع التلاوة مذهبا )
للقارئ بناء على دليل اعتقد كاعتقاد حمل المطلق على المقيد بالتتابع في كفارة الظهار فذكره في معرض البيان
( بعيد جدا لأن نظم مذهبه معه )
أي القرآن
( إيهام أن منه )
أي القرآن
( ما ليس منه )
أي القرآن
( لا جرم أن المحرر عنه )
أي الشافعي
( كقولنا بصريح لفظه )
في