فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 1303

أي بالمأمور به ثانيا ومحل النزاع إنما هو هذا ثم قال السبكي ومحل النزاع قول القائل مر فلانا بكذا أما لو قال قل لفلان افعل كذا فالأول آمر والثاني مبلغ بلا نزاع وصرح به ابن الحاجب في المنتهى وسوى التفتازاني بينهما في الإرادة بموضوع المسألة ثم قال وقد سبق إلى بعض الأوهام أن المراد الأول فقط يعني ما كان بلفظ الأمر فهذا يشير إلى أن التسوية بينهما هو الثبت وهو الأشبه والله سبحانه أعلم

( مسألة إذا تعاقب أمران )

غير متعاطفين

( بمتماثلين في )

مأمور به

( قابل للتكرار )

كصل ركعتين صل ركعتين

( بخلاف )

أمرين متعاقبين غير متعاطفين بمتماثلين في مأمور به غير قابل للتكرار نحو صم اليوم

صوم اليوم ولا صارف عنه )

أي التكرار

( من تعريف )

للمأمور به بعد ذكره منكرا

( كصل الركعتين )

بعد صل ركعتين

( أو )

من

( عادة كاسقني ماء )

اسقني ماء

( فإنه )

أي كون الثاني مؤكدا الأول في هذه الصورة

( اتفاق )

أما في الأولى فظاهر لعدم القابلية للتكرار وأما في الثانية فلأن الأصل الأكثري أن النكرة إذا أعيدت معرفة كانت عين الأولى وأما في الثالثة فلأن دفع الحاجة بمرة واحدة غالبا يمنع تكرار السقي وسيعلم فائدة ما بقي من وأما في الثالثة فلأن دفع الحاجة بمرة واحدة غالبا يمنع تكرار السقي وسيعلم فائدة ما بقي من القيود

( قيل بالوقف )

في كونه تأسيسا أو تأكيدا وهو لأبي بكر الصيرفي وأبي الحسين البصري

( وقيل تأكيد )

وهو لبعض الشافعية والجبائي

( وقيل تأسيس )

وهو للأكثرين على ما ذكر السبكي ولعبد الجبار على ما في البديع

( لأنه أفود ووضع الكلام للإفادة ولأنه الأصل والأول )

وهو لأنه أفود ووضع الكلام للإفادة

( يغني عن هذا *

أي لأنه الأصل وهو ظاهر

( والكل )

أي وكل منهما

( لا يقاوم الأكثرية )

للتكرير في التأكيد لأنه كثر التكرير في التأكيد ما لم يكثر في التأسيس فيحمل على التأكيد حملا للفرد على الأعم الأغلب

( ومعارض بالبراءة الأصلية )

أي والتأسيس معارض بما في التأكيد من الموافقة للأصل الذي هو براءة ذمة المكلف من تعلق التكليف بها مرة ثانية إذ لا ضرورة تدعو إليه والأصل عدمه

( بعد منع الأصالة )

أي كون الأصل في الكلام الإفادة

( في التكرار )

إنما ذاك في غير التكرار بشهادة الكثرة

( فيترجح )

التأكيد

( وإذا منع كون التأسيس أكثر في محل النزاع )

وهو توالي أمرين بمتماثلين في قابل للتكرار لا صارف عنه

( سقط ما قيل )

أي ما قاله الواقف

( تعارض الترجيح )

في التأسيس والتأكيد

( فالوقف )

لأنه ظهر أرجحية التأكيد عليه فلا وقف هذا في التعاقب بلا عطف

( وفي العطف كوصل ركعتين )

بعد صل ركعتين

( يعمل بهما )

أي الأمرين لأن التأكيد بواو العطف لم يعهد أو يقل قال القرافي واختاره القاضي أبو بكر وهو الذي يجيء على قول أصحابنا وقيل يكون الثاني عين الأول انتهى والأول هو الوجه

( إلا أن ترجح التأكيد )

في المعطوف بمرجح عادي من تعريف أو غيره ولا معارض يمنع منه

( فيه )

أي فيعمل بالتأكيد

( أو )

يوجد

( التعادل )

بين تراجيح كونه تأسيسا وتأكيدا

( فبمقتضى خارج )

أي فالعمل بمقتضى خارج عنهما إن وجد وإلا فالوقف كاسقني ماء واسقني الماء لأن العادة والتعريف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت