رسالة الشافعي والكلام إذا كان عاما ظاهرا كان على عمومه وظهوره حتى يأتي دلالة على خلاف ذلك انتهى وقد قال السبكي ثم قال الشيخ أبو حامد وذكر الصيرفي أن ما ذهب إليه مذهب الشافعي فذكر هذا بعينه وكأن الكرماني لم يطلع عليه فتوارداه
الأمر الثالث قال الكرماني مثار الخلاف التردد في أن التخصيص مانع أو عدمه شرط فالصيرفي يقول إنه مانع فيتمسك به ما لم ينهض المانع لأن الأصل عدمه وابن سريج يقول عدمه شرط فلابد من تحققه انتهى والشأن في الترجيح
الأمر الرابع قال السبكي أيضا وأما قول ابن الحاجب وكذا كل دليل مع معارضه فهي طريقة بعض الأصوليين وعليها جرى الشيخ أبو حامد حيث قال وهكذا الخلاف بين أصحابنا في لفظ الأمر والنهي إذا وردا مطلقين والأصح عندنا ومنهم من نقل فيه الإجماع أنه لا يجب عند سماع الحقيقة طلب المجاز وإن وجب عند سماع العام البحث عن الخاص لأن تطرق التخصيص إلى العمومات أكثر وأيده بتوجيه عن أبيه ثم نقل عنه أنه قال ومن شبه العام بالحقيقة فقد أتى بساقط من القول
الأمر الخامس حكى الأستاذ أبو إسحاق الأسفرايني الاتفاق على التسمك بالعام في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قبل البحث عن المخصص لتأكد انتفاء احتمال المخصص ثمة لأن التمسك بالعام إذ ذاك بحسب الواقع فيما ورد لأجله من الوقائع وهو قطعي الدخول عند الأكثر ثم قال لمصنف بناء على وجوب البحث قبل العمل
( والخلاف في قدر البحث والأكثر )
أنه يبحث
( إلى أن يغلب ظن عدمه )
أي المخصص
( وعن القاضي أبي بكر إلى القطع به )
أي بعدمه
( لنا لو شرط )
القطع به
( بطل )
العمل بأثر العمومات المعمول بها اتفاقا إذ القطع لا سبيل إليه والغاية عدم الوجدان عند البحث والنظر وهو لا يدل على عدم الوجود
( قالوا )
أي القاضي ومن تبعه
( إذا كثر بحث المجتهد )
عن المخصص
( ولم يجد قضت العادة بعدم الوجود أجيب بالمنع فقد يجد )
المجتهد المخصص
( بعد الكثرة )
أي كثرة بحثه عنه وحكمه بالعموم
( ثم يزيد )
في البحث استظهارا في أمره فيظهر وجوب العمل به
( فيرجع )
عن الحكم بالعموم ثم هذه المسألة لم أقف فيما وصل الناظر القاصر إليه من كتب الحنفية على صريح لهم فيها نعم أصولهم توافق ما ذهب إليه الصيرفي ولا سيما ما ذهب إليه معظمهم القائلون بأن موجبه قطعي كموجب الخاص والله سبحانه أعلم
السالم وإنما لم يقيد به كغيره مع كونه المراد لأنه اختص في العرف به من إطلاقه وإن كان صادقا لغة على نحو قوم قيام ذكره المصنف والأولى أن يقال الصيغة التي يصح إطلاقها على الذكور خاصة الموضوعة بحسب المادة لهم وللإناث كما سننبهك عليه
( ونحو الواو في فعلوا )
ويفعلون وافعلوا
( هل يشمل النساء وضعا نفاه