فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 1303

بالأصل ثابتا عند الشرع حكما من أحكامه فائدة جديدة

ولعله سبق قلم إذ الوجه حذفه أو فهو

متوقف على تسمية الشارع رفعه

أي رفع حكم الأصل

نسخا وهو

أي وكون رفعه يسمى نسخا شرعا

منتف بل الثابت

شرعا

حينئذ رفعه

أي رفع حكم الأصل

ولا يستلزم

رفعه

ذلك

أي كونه ناسخا

كرفع الإباحة الأصلية

فإنه لا يسمى نسخا وإن كان رفعا ويطرقه ما تقدم آنفا وسالفا من أنه نسخ عند طائفة من الحنفية

وما للحنفية في مثله

أي مثل هذا

في التعارض

بين المحرم والمبيح

ترجيح المخالف حكما

كالمحرم على المبيح

بتأخره

أي باعتباره متأخرا

كي لا يتكرر النسخ

بناء على أصالة الإباحة معناه

أي

يتكرر

الرفع أو

النسخ

على حقيقته بناء على ما سلف عن الطائفة

الحنفية القائلين بأن رفع الإباحة الأصلية نسخ في مسألة أجمع أهل الشرائع على جوازه ووقوعه

فلا يجب الوقف غير أنه مرجح لا ناسخ

ولعله يريد إلا أن كون المعارض مشتملا على ما يخالف الأصل مرجح على ما اشتمل على ما يخالف الأصل عند المعارضة لا ناسخ نقلي مثل ما قالت الحنفية وموافقوهم في ترجيح المخالف حكما بتأخره عن معارضه وإن لزم منه القول بمنسوخية الآخر كما هو الشأن في كل متعارضين رجح المجتهد أحدهما كما تقدم في بحث مفهوم المخالفة وفائدة هذا الاستدراك التنبيه صريحا على نفي توهم كون المخالفة للأصل إذا لم يفد ثبوت نسخ ما اشتمل عليها للموافق للأصل أن لا يكون لها أثر بأن لها أثرا وهو ترجيحها لما اشتملت عليه على ما وافق الأصل لا أن المراد لكن ما تقدم للحنفية مرجح لا ناسخ بخلاف ما نحن فيه إذ قد يظهر أن ما نحن فيه كذلك فلا يكون لتخصيص الاستدراك به وجه ظاهر

هذا وقد عرف أن التراجيح قد تتعارض وهذا الترجيح يعارضه ما في تقديم الموافق على المخالف من أن التأسيس خير من التأكيد فيبقى النظر في أيهما أولى ولو ذهب ذاهب إلى تقديم ما لزم منه تقليل النسخ وإن لزم كونه تأكيدا على ما يلزم فيه تكرر النسخ وإن كان تأسيسا لكان أقرب من القلب إلى القلب والله سبحانه أعلم الباب الرابع في الإجماع

الإجماع العزم والاتفاق لغة

يقال أجمع فلان على كذا إذا عزم عليه والقوم على كذا إذا اتفقوا عليه فيتصور الإجماع بالمعنى الأول من واحد لا بالمعنى الثاني

قيل والثاني بالمعنى الاصطلاحي أنسب انتهى

وهو بناء على أنه إذا لم يبق من المجتهدين إلا واحد لا يكون قوله حجة كما هو أحد القولين فيه ثم لقائل أن يقول المعنى الأصلي له العزم وأما الاتفاق فلازم اتفاقي ضروري للعزم من أكثر من واحد لأن اتحاد متعلق عزم الجماعة يوجب اتفاقهم عليه لا أن العزم يرجع إلى الاتفاق لأن من اتفق على شيء فقد عزم عليه كما ذكره القاضي فإنه ليس بمطرد ولا أنه مشترك لفظي بينهما كما ذكره الغزالي إذ لا ملجىء إليه مع أنه خلاف الأصل

واصطلاحا اتفاق مجتهدي عصر من أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أمر شرعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت