الطلقات وحينئذ يكون كون الحل جديدا ضروريا فالزوج إنما أثبت الحل فقط ثم لزم كونه جديدا بسبب أنه ورد بعد استيفاء جميع الطلقات فهو باتفاق الحال لا بوضع الشرع الزوج لذلك وهذا هو الوجه فإن تسمية الشارع إياه محللا لا يقتضي سوى هذا القدر دون كون الحل يملك فيه الثلاث وإذا كان كذلك ففي عدم الحرمة لا يثبت الزوج حل تزوجها لثبوته ويعود لزوم تحصيل الحاصل كذا ذكره المصنف وقد تضمنت هذه الجملة شرح قوله
( فلا يحصل مقصودهما )
أي أبي حنيفة وأبي يوسف وهو
( هدم الزوج )
الثاني
( ما دون الثلاث خلافا لمحمد ولا يخفي تضاؤل أنه )
أي ما دون الثلاث
( أولى به )
أي بالحل الجديد من الثلاث
( أو )
أنه ثابت
( بالقياس )
عليها
( فالحق هدم الهدم )
الباب الثالث ( السنة )
وهي لغة
( الطريقة المعتادة )
محمودة كانت أو لا ومن ثمة قال صلى الله عليه وسلم
من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء
رواه مسلم
( وفي الأصول قوله عليه السلام وفعله وتقريره )
مما ليس من الأمور الطبيعية وكأنه لم يذكره للعلم به ثم منهم كالبيضاوي من لم يذكر التقرير لدخوله في الفعل لأنه كف عن الإنكار والكف فعل وقيل القول فعل أيضا فلو تركه جاز اللهم إلا أن يقال اشتهر إطلاق الفعل مقابلا له فيجب ذكره دفعا لتوهم الاقتصار عليه
( وفي فقه الحنفية ما واظب على فعله مع ترك ما بلا عذر )
فقالوا مع ترك ما بلا عذر
( ليلزم كونه )
أي المفعول المواظب عليه
( بلا وجوب )
له إذ الواجب لا رخصة في تركه بلا عذر ولا يخفى عدم شموله لجميع المسنونات
( وما لم يواظبه )
أي فعله
( مندوب ومستحب وإن لم يفعله بعد ما رغب فيه وعادة غيرهم )
أي الحنفية
( ذكره مسألة العصمة مقدمة كلامية لتوقف حجية ما قام به صلى الله عليه وسلم عليها )
أي العصمة إذ بثبوتها يثبت حقية ما صدر عنه من قول أو فعل
( وهي )
أي العصمة
( عدم قدرة المعصية أو خلق مانع )
من المعصية
( غير ملجئ )
إلى تركها
( ومدركها )
أي العصمة ومستندها عند المحققين من الحنفية والشافعية والقاضي أبي بكر
( السمع وعند المعتزلة )
السمع و
( العقل أيضا )
ثم اختلف في عصمتهم من الذنوب فقال المصنف
( الحق أن لا يمتنع قبل البعثة كبيرة ولو )
كانت
( كفرا عقلا )
كما هو قول القاضي وأكثر المحققين
( خلافا لهم )
أي للمعتزلة
( ومنعت الشيعة الصغيرة أيضا وأما الواقع فالمتوارث أنه لم يبعث نبي قط أشرك بالله طرفة عين ولا من نشأ فحاشا سفيها لنا لا مانع في العقل من الكمال بعد النقص ورفع المانع قولهم )
أي المعتزلة والشيعة
( بل فيه )
أي العقل مانع من ذلك
( وهو )
أي المانع
( إفضاؤه )
أي صدور المعصية
( إلى التنفير عنهم واحتقارهم )
بعد البعثة
( فنافى )
صدورها عنهم
( حكمة الإرسال )
وهي اهتداء الخلق بهم
( مبني على التحسين والتقبيح العقليين فإن بطل )
القول بهما
( كدعوى الأشعرية