فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 1303

لم يبلغه من الأمة وإن بلغ النبي صلى الله عليه وسلم بل وبعض الأمة

السمع

وهو ما في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع فقال رجل يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح

قال اذبح ولا حرج فساقه إلى إن قال فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر إلا قال

افعل ولا حرج

بناء

على

قول

أبي حنيفة

تقديم نسك على نسك شرعا مرتبين واجب يوجب الإخلال به الدم عملا بما روى ابن أبي شيبة والطحاوي عن ابن عباس من قدم شيئا في حجه أو أخره فليهرق دما فإن ظاهر الحديث أنه إنما سقط الدم لعدم العلم قبل الفعل بوجوب الترتيب كما يصرح به قوله لم أشعر ففعلت كذا أي لم أعلم وجوب ذلك ثم ظهر لي بعد الفعل أنه ممنوع من ذلك ولذا قدم اعتذاره على سؤاله وإلا لم يسأل أو لم يعتذر وعذرهم النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك للجهل به لأن الحال كان في ابتدائه وأمرهم أن يتعلموا منه مناسكهم وأيضا واقعة أهل قباء فإنهم أتاهم الخبر بنسخ القبلة وهم في الصلاة فاستداروا ولو ثبت الحكم في حقهم قبل ذلك لأمرهم بالإعادة هذا وقد ظهر أن الخلاف ليس بلفظي كما قال القاضي في التقريب بل معنوي كما ذكر السبكي أنه الأظهر وأن المسألة ليست قطعية كما قال إمام الحرمين في مختصر التقريب بل هي ملحقة بالمجتهدات كما ذكر غيره والله سبحانه أعلم

عن المزيد عليه بزمان يصح القول بالنسخ فيه

هو

أي المزيد

فعل أو وصف كركعة في الفجر والتغريب في الحد

وهذان من أمثلة الجزء

والطهارة في الطواف ووصف الإيمان في الرقبة

وهذان من أمثلة الشرط

فهل هو

أي المزيد

نسخ

للمزيد عليه أم لا

فالشافعية والحنابلة

وجماعة من المعتزلة كالجبائي وأبي هاشم وأكثر الأشعرية على ما ذكر الماوردي

لا

يكون نسخا

وقيل إن رفعت

الزيادة حكما شرعيا كانت نسخا وإلا فلا وهذا للقاضي وأبي الحسين البصري واستحسنه الإمام الرازي واختاره إمام الحرمين وا لآمدي وابن الحاجب

بناء على أنها

أي الزيادة

قد

ترفع حكما شرعيا

وقد

لا ترفعه ونقل التفتازاني عن صاحب التنقيح أن هذا كلام خال عن التحصيل لأن كل أحد يعلم ذلك ويعرف به وإنما الكلام في أن أي صورة تقتضي رفع حكم شرعي وأي صورة لا تقتضيه وأوضحه السبكي فقال وأنا أقول لا حاصل لهذا التفصيل وليس هو بواقع في محل النزاع فإنه لا ريب في أن ما رفع حكما شرعيا كان نسخا لأنه حقيقته ولسنا هنا في مقام أن النسخ رفع أو بيان وما لا فليس بنسخ فالقائل إنا نفرق بين ما رفع حكما شرعيا وما لم يرفع كأنه قال إن كانت الزيادة نسخا فهي نسخ وإلا فلا وهذا كما تراه وإنما حاصل النزاع بينهم في أن الزيادة هل ترفع حكما شرعيا فيكون نسخا أو لا فلو وقع الاتفاق على أنها ترفع حكما شرعيا لوقع على أنها نسخ أو على أنها لا ترفع لوقع على أنها ليست بنسخ فالنزاع في الحقيقة في أنها هل هي رفع أو لا ولذا أكثر الأئمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت