لم يبلغه من الأمة وإن بلغ النبي صلى الله عليه وسلم بل وبعض الأمة
السمع
وهو ما في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع فقال رجل يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح
قال اذبح ولا حرج فساقه إلى إن قال فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر إلا قال
افعل ولا حرج
بناء
على
قول
أبي حنيفة
تقديم نسك على نسك شرعا مرتبين واجب يوجب الإخلال به الدم عملا بما روى ابن أبي شيبة والطحاوي عن ابن عباس من قدم شيئا في حجه أو أخره فليهرق دما فإن ظاهر الحديث أنه إنما سقط الدم لعدم العلم قبل الفعل بوجوب الترتيب كما يصرح به قوله لم أشعر ففعلت كذا أي لم أعلم وجوب ذلك ثم ظهر لي بعد الفعل أنه ممنوع من ذلك ولذا قدم اعتذاره على سؤاله وإلا لم يسأل أو لم يعتذر وعذرهم النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك للجهل به لأن الحال كان في ابتدائه وأمرهم أن يتعلموا منه مناسكهم وأيضا واقعة أهل قباء فإنهم أتاهم الخبر بنسخ القبلة وهم في الصلاة فاستداروا ولو ثبت الحكم في حقهم قبل ذلك لأمرهم بالإعادة هذا وقد ظهر أن الخلاف ليس بلفظي كما قال القاضي في التقريب بل معنوي كما ذكر السبكي أنه الأظهر وأن المسألة ليست قطعية كما قال إمام الحرمين في مختصر التقريب بل هي ملحقة بالمجتهدات كما ذكر غيره والله سبحانه أعلم
عن المزيد عليه بزمان يصح القول بالنسخ فيه
هو
أي المزيد
فعل أو وصف كركعة في الفجر والتغريب في الحد
وهذان من أمثلة الجزء
والطهارة في الطواف ووصف الإيمان في الرقبة
وهذان من أمثلة الشرط
فهل هو
أي المزيد
نسخ
للمزيد عليه أم لا
فالشافعية والحنابلة
وجماعة من المعتزلة كالجبائي وأبي هاشم وأكثر الأشعرية على ما ذكر الماوردي
لا
يكون نسخا
وقيل إن رفعت
الزيادة حكما شرعيا كانت نسخا وإلا فلا وهذا للقاضي وأبي الحسين البصري واستحسنه الإمام الرازي واختاره إمام الحرمين وا لآمدي وابن الحاجب
بناء على أنها
أي الزيادة
قد
ترفع حكما شرعيا
وقد
لا ترفعه ونقل التفتازاني عن صاحب التنقيح أن هذا كلام خال عن التحصيل لأن كل أحد يعلم ذلك ويعرف به وإنما الكلام في أن أي صورة تقتضي رفع حكم شرعي وأي صورة لا تقتضيه وأوضحه السبكي فقال وأنا أقول لا حاصل لهذا التفصيل وليس هو بواقع في محل النزاع فإنه لا ريب في أن ما رفع حكما شرعيا كان نسخا لأنه حقيقته ولسنا هنا في مقام أن النسخ رفع أو بيان وما لا فليس بنسخ فالقائل إنا نفرق بين ما رفع حكما شرعيا وما لم يرفع كأنه قال إن كانت الزيادة نسخا فهي نسخ وإلا فلا وهذا كما تراه وإنما حاصل النزاع بينهم في أن الزيادة هل ترفع حكما شرعيا فيكون نسخا أو لا فلو وقع الاتفاق على أنها ترفع حكما شرعيا لوقع على أنها نسخ أو على أنها لا ترفع لوقع على أنها ليست بنسخ فالنزاع في الحقيقة في أنها هل هي رفع أو لا ولذا أكثر الأئمة