الفرع أصلا
لا جملة ولا تفصيلا ولا يعرى عن تأمل كما سيشير إليه ثم صرح ابن الحاجب في المختصر الكبير بأن المراد بالقائسين الأئمة والزركشي بأن المراد بهم الصحابة وكل منهما صحيح والثاني أبلغ لكن لم نقف على تصريح من أحد من الصحابة بأن مستنده فيما ذهب إليه من هذه الأقوال القياس اللهم إلا ابن عباس حيث ذكر أنه يمين كما سيذكر ذلك عنه نعم هذا هو الظاهر ولفظ ابن المنذر واختلفوا في الرجل يقول لامرأته أنت علي حرام فقالت طائفة الحرام ثلاث روي ذلك عن علي وزيد بن ثابت وابن عمر وبه قال الحسن البصري والحكم ومالك وابن أبي ليلى وقالت طائفة عليه كفارة يمين روي ذلك عن أبي بكر وعمر وابن مسعود وابن عباس وعائشة وبه قال سعيد بن المسيب والحسن وطاوس وسليمان بن يسار وسعيد بن جبير وقتادة والأوزاعي وأبو ثور وفيه قول ثالث وهو أن عليه كفارة الظهار هذا قول ابن عباس وسعيد بن جبير وأبي قلابة وأحمد بن حنبل وفي هذا ما ترى من تعارض عن ابن عباس وابن جبير والحسن فلعل عن كل قولين وساق فيهما أقوالا أخر
وذكر شيخنا الحافظ أن الأول رواه سعيد بن منصور عن علي بسند رجاله ثقات لكنه منقطع قلت وابن أبي شيبة وعبد الرزاق في مصنفيهما وذكر أيضا أنه صح عن ابن عمر أخرجه سعيد أيضا وبه قال زيد بن ثابت على اختلاف عنه والثاني في الصحيحين عن ابن عباس بلفظ إذا حرم الرجل عليه امرأته فهي يمين يكفرها لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
قال وبقول ابن عباس هذا قال جماعة من الصحابة وأكثر التابعين
وأما من قال هي ظهار فجاء عن ابن قلابة أحد التابعين ونسبه ابن حزم إلى ابن عباس وساق بسنده إلى إسماعيل القاضي في كتاب أحكام القرآن له بسند صحيح إلى ابن عباس قال إذا قال الرجل هذا الطعام حرام علي ثم أكله فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا وتعقبه شيخنا الحافظ بأن في تسمية هذا ظهارا نظرا فإن كفارة الظهار مرتبة وهذا ظاهره التخيير سلمنا لكن يحتمل أن يكون ابن عباس فرق بين تحريم المرأة وتحريم الطعام وهو أولى من جعله كلاما مختلفا والعلم عند الله تعالى
ثم لعل وجه الأول أن الطلاق الثلاث نهاية التحريم فصرف مطلقه إليها والثاني ظاهر قوله تعالى { لم تحرم ما أحل الله لك } إلى قوله تعالى { قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم } وهذا ما تقدم الوعد به آنفا الثالث أنه مشابه لقوله أنت علي كظهر أمي في الحرمة وفي هذا القدر هنا كفاية
وليس منها
أي من شروط الفرع
كونه
أي الفرع
مقطوعا بوجود العلة فيه
بل ظن وجودها كاف كما أشار إليه بقوله
وكون المقدمات كلها مظنونة موجب شرعا
العمل
لا مانع
منه شرعا فلا يليق جعل انتقائه شرطا له شرعا والله سبحانه أعلم
هي
ما
أي وصف
شرع الحكم عنده
أي عند وجوده لا به
لحصول الحكمة جلب مصلحة
أي ما يكون لذة أو وسيلة إليها
أو تكميلها أو دفع مفسدة
أي ما