فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 1303

الفرع أصلا

لا جملة ولا تفصيلا ولا يعرى عن تأمل كما سيشير إليه ثم صرح ابن الحاجب في المختصر الكبير بأن المراد بالقائسين الأئمة والزركشي بأن المراد بهم الصحابة وكل منهما صحيح والثاني أبلغ لكن لم نقف على تصريح من أحد من الصحابة بأن مستنده فيما ذهب إليه من هذه الأقوال القياس اللهم إلا ابن عباس حيث ذكر أنه يمين كما سيذكر ذلك عنه نعم هذا هو الظاهر ولفظ ابن المنذر واختلفوا في الرجل يقول لامرأته أنت علي حرام فقالت طائفة الحرام ثلاث روي ذلك عن علي وزيد بن ثابت وابن عمر وبه قال الحسن البصري والحكم ومالك وابن أبي ليلى وقالت طائفة عليه كفارة يمين روي ذلك عن أبي بكر وعمر وابن مسعود وابن عباس وعائشة وبه قال سعيد بن المسيب والحسن وطاوس وسليمان بن يسار وسعيد بن جبير وقتادة والأوزاعي وأبو ثور وفيه قول ثالث وهو أن عليه كفارة الظهار هذا قول ابن عباس وسعيد بن جبير وأبي قلابة وأحمد بن حنبل وفي هذا ما ترى من تعارض عن ابن عباس وابن جبير والحسن فلعل عن كل قولين وساق فيهما أقوالا أخر

وذكر شيخنا الحافظ أن الأول رواه سعيد بن منصور عن علي بسند رجاله ثقات لكنه منقطع قلت وابن أبي شيبة وعبد الرزاق في مصنفيهما وذكر أيضا أنه صح عن ابن عمر أخرجه سعيد أيضا وبه قال زيد بن ثابت على اختلاف عنه والثاني في الصحيحين عن ابن عباس بلفظ إذا حرم الرجل عليه امرأته فهي يمين يكفرها لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة

قال وبقول ابن عباس هذا قال جماعة من الصحابة وأكثر التابعين

وأما من قال هي ظهار فجاء عن ابن قلابة أحد التابعين ونسبه ابن حزم إلى ابن عباس وساق بسنده إلى إسماعيل القاضي في كتاب أحكام القرآن له بسند صحيح إلى ابن عباس قال إذا قال الرجل هذا الطعام حرام علي ثم أكله فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا وتعقبه شيخنا الحافظ بأن في تسمية هذا ظهارا نظرا فإن كفارة الظهار مرتبة وهذا ظاهره التخيير سلمنا لكن يحتمل أن يكون ابن عباس فرق بين تحريم المرأة وتحريم الطعام وهو أولى من جعله كلاما مختلفا والعلم عند الله تعالى

ثم لعل وجه الأول أن الطلاق الثلاث نهاية التحريم فصرف مطلقه إليها والثاني ظاهر قوله تعالى { لم تحرم ما أحل الله لك } إلى قوله تعالى { قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم } وهذا ما تقدم الوعد به آنفا الثالث أنه مشابه لقوله أنت علي كظهر أمي في الحرمة وفي هذا القدر هنا كفاية

وليس منها

أي من شروط الفرع

كونه

أي الفرع

مقطوعا بوجود العلة فيه

بل ظن وجودها كاف كما أشار إليه بقوله

وكون المقدمات كلها مظنونة موجب شرعا

العمل

لا مانع

منه شرعا فلا يليق جعل انتقائه شرطا له شرعا والله سبحانه أعلم

هي

ما

أي وصف

شرع الحكم عنده

أي عند وجوده لا به

لحصول الحكمة جلب مصلحة

أي ما يكون لذة أو وسيلة إليها

أو تكميلها أو دفع مفسدة

أي ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت